الأرشيف الوطني يدعم أرشيف بلدية مدينة دبا الحصن بالاستشارات المهنية

الأرشيف الوطني يدعم أرشيف بلدية مدينة دبا الحصن بالاستشارات المهنية

الأرشيف الوطني يدعم أرشيف بلدية دبا الحصن بالاستشارات المهنية المتطورة


في إطار تقديم الدعم والخدمات الاستشارية والتدريبية للمؤسسات الحكومية بالدولة، وتطوير أداء أرشيفات المؤسسات الحكومية - استعرض خبراء ومختصون من الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة أمام وفد من أرشيف بلدية مدينة دبا الحصن أفضل الممارسات المتعلقة بإدارة الوثائق الورقية والإلكترونية، ونظام المراسلات، ومدى الاستفادة من الخدمات التي يقدمها قسم الأرشيفات الحكومية على صعيد تنظيم الأرشيفات الحكومية بالدولة، ودور قسم أرشيف المركز في الأرشيف الوطني، وجهود الأرشيف الوطني في مجال الترجمة، ومعلومات مفصلة في مجالات أخرى.
جاء ذلك انطلاقاُ من مواد القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بشأن الأرشيف الوطني وتعديلاته ولائحته التنفيذية، وبقصد تحقيق الأرشيف الوطني لأهدافه الرامية إلى بناء أرشيف وطني حديث؛ يبذل الأرشيف الوطني جهوداً كبيرة في سبيل تنظيم وتطوير أرشيف المؤسسات الحكومية بالدولة وفق أفضل الممارسات والسياسات والاشتراطات والأسس المعمول بها في مجال إدارة الأرشيف.
وقد حفل الاجتماع الذي ضم السيدة نجلاء الزعابي رئيس قسم الأرشيف المركزي في بلدية مدينة دبا الحصن، ومرافقتها السيدة زليخة حسن منسق أرشيفات مع خبراء في إدارة الوثائق والسجلات والأنظمة الإلكترونية في الأرشيف الوطني، ورئيس قسم أرشيف المركز - بإيضاحات عن الأرشفة الإلكترونية خلصت إلى أن تحديد أنظمة الأرشفة الإلكترونية تأتي بناء على احتياجات ومتطلبات الجهة أو المؤسسة، بالإضافة إلى الخدمات الإلكترونية التي يقدمها وعدد أو كمية الوثائق المنتجة والمستلمة.
وعن المراسلات في الأرشيف الوطني أوضح المختص أن إدارة المراسلات في الأرشيف الوطني تقتصر على إدارة المراسلات الواردة والصادرة باستخدام أنظمة إلكترونية متطورة وحديثة، وتناول اللقاء مدى إمكانية الاستفادة مما يقدمه قسم الأرشيفات الحكومية من خدمات متعلقة في هذا المجال، ودوره على صعيد تنظيم الأرشيفات الحكومية بالدولة، وبين أن الأرشيف الوطني يتعاون مع المؤسسات الحكومية بالدولة والتنسيق معها بعد أن تقوم المؤسسة باستحداث وحدة تنظيمية لإدارة وحفظ الأرشيف أو تشكيل لجنة داخلية تعنى بتنظيم الأرشيف، وأكد أنه بناءً على الزيارات التي قام بها فريق من الأرشيف الوطني إلى أرشيفات المؤسسات الحكومية قد تم تقديم عدد من التوصيات اللازمة لحفظ وتنظيم وتطوير الأرشيف بما يتوافق مع أفضل الممارسات المتبعة في هذا المجال، وما زال الأرشيف الوطني يتابع تنفيذ هذه التوصيات، وكان لتلك المتابعات دور كبير بالنهوض بالكثير من الأرشيفات التي كانت تعاني الهدر والتسريب والإهمال لتصبح من أكثر الأرشيفات تنظيماً. كما وحقق الأرشيف الوطني إنجازاً آخر تمثل في ضبط عملية الإتلاف العشوائي للوثائق في الجهات الحكومية من خلال الرجوع إلى لجنة إتلاف الوثائق في الأرشيف الوطني والتنسيق معها بهذا الشأن.
وتطرق لقاء تبادل الخبرات في مجال الأرشفة إلى تجربة الأرشيف المركزي في الأرشيف الوطني و آليات التصنيف والترميز وإجراءاتهما ومراحلهما، وحفل اللقاء أيضاً بشرح مطول عن نظام المراسلات الإلكتروني الداخلي في الأرشيف الوطني ورحلة الوثيقة في هذا النظام، وسبل حفظها وفهرستها، وسلط الضوء على الاهتمام الذي يوليه الأرشيف الوطني للوثيقة بشكليها الالكتروني والورقي، منوهاً إلى أن الوثيقة الورقية تحظى باهتمام كبير لأنه قد تؤول إلى الأرشيف التاريخي، وأن مواد القانون الاتحادي رقم 7 لعام لسنة 2008 والخاص بشؤون الأرشيف الوطني قد  أحاطت الوثيقة بشكليها الورقي والإلكتروني بالعناية والاهتمام منذ نشأتها وحتى مرحلة إتلافها أو ضمها إلى سجلات الأرشيفات التاريخية، كما بيّن أسلوب حفظ الوثائق الورقية في علب أرشيف وحافظات الملفات المخصصة لهذا الغرض وفق أرقى الممارسات العالمية.
وتم تسليط الضوء في اللقاء على قسم الترجمة الذي يُعنى بترجمة الكتب والسجلات الأرشيفية الخاصة بتاريخ الإمارات وثقافتها ومنطقة الخليج، العربي وتراثها، والسيَر والمذكرات، ووقائع المؤتمرات التي ينظمها الأرشيف الوطني.
وفي نهاية اللقاء جالت السيدة نجلاء الزعابي رئيس قسم الأرشيف المركزي في بلدية دبا الحصن، ومرافقتها السيدة زليخة حسن منسق أرشيفات في رحاب الأرشيف الوطني حيث اطلعتا على قسم الأرشيف الرئاسي الذي يعمل على توثيق تاريخ دولة الإمارات عبر حرصه على جمع وتوثيق مسيرة القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، وأنشطة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، ثم تابعوا فيلماً وثائقياً ثلاثي الأبعاد بتقنية عالية عن تاريخ دولة الإمارات وحاضرها وآفاق مستقبلها في قاعة الشيخ محمد بن زايد للواقع الافتراضي، واطلعوا في قاعة الشيخ زايد بن سلطان على نماذج من الوثائق المكتوبة، والصور الفوتوغرافية التاريخية والخرائط التاريخية، وشملت الجولة مكتبة الإمارات وهي من أبرز المكتبات المتخصصة بتاريخ وثقافة دولة الإمارات، ومنطقة الخليج، وتعدّ مرجعاً مهماً للباحثين لما تحتويه من المصادر والمراجع والكتب العامة بشكليها الورقي والإلكتروني.