الأرشيف الوطني يستعد لاستقبال آلاف المشاركين في الملتقى الرابع للمعلمين

الأرشيف الوطني يستعد لاستقبال آلاف المشاركين في الملتقى الرابع للمعلمين

الأرشيف الوطني يستعد لاستقبال آلاف المشاركين في الملتقى الرابع للمعلمين


يستضيف الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من 4000 معلم في الملتقى الوطني السنوي الرابع للمعلمين العرب والأجانب في الفترة من 22أغسطس ولغاية 12سبتمبر 2017. ويستهدف هذا الملتقى التعريف بجوانب من تاريخ الإمارات وتراثها، وتعزيز خبراتهم بقيم المجتمع الإماراتي، وبالطرائق المثلى للوصول إلى الطلبة عبر عاداتهم وتقاليدهم العريقة التي تتسم بالتسامح والتعايش بين مختلف الجنسيات على أرض الوطن.
يشارك في هذا الملتقى المعلمون العرب والأجانب الذين رشّحهم مجلس أبوظبي للتعليم، ووزارة التربية والتعليم، أو رشّحتهم المدارس؛ كمدارس الإمارات الوطنية بمختلف فروعها.
وعن الملتقى قال سعادة الدكتور عبد الله محمد الريسي مدير عام الأرشيف الوطني: سنقوم بتعريف المشاركين بالأرشيف الوطني، وبمهامه وأهدافه الوطنية، وبخدماته التي يقدمها لجمهور المستفيدين.
وأضاف سعادته: الأرشيف الوطني يحرص - بالتعاون مع شركائه الإستراتيجيين: مجلس أبوظبي للتعليم، ووزارة التربية والتعليم، ومدارس الإمارات الوطنية - على حثّ الجهاز التعليمي في مدارس الدولة على رسوخ الهوية الوطنية وتعزيز الولاء والانتماء لدى الطلبة، و يحرص أيضاً على إثراء العملية التعليمية وتقليص المسافات بين المعلم والطالب ؛ إسهاماً منه في نجاح العملية التعليمية في مدارس الدولة.
وأعرب مدير عام الأرشيف الوطني عن سعادته بأن برنامج الملتقى يجمع عدداً كبيراً من المعلمين والمعلمات العرب والأجانب للعام الرابع على التوالي، وقد أثبت نجاحه في المواسم الماضية بتحقيق الأهداف المنشودة منه.
يأتي الملتقى ضمن خطة الأرشيف الوطني وبرامجه التعليمية لنشر قيم الولاء والانتماء والهوية الوطنية، وفتح صفحات من تاريخ الإمارات أمام الزوار الأجانب.
يذكر أن عدد المستفيدين من البرامج التعليمية للأرشيف الوطني بلغ في الأعوام الثلاثة الماضية أكثر من 600 ألف مستفيد من المواطنين والأجانب. وتأتي أهمية شريحة المعلمين من منطلق الرسالة السامية التي تقدمها هذه الفئة للجيل الجديد، وتعدّه لحمل مسؤوليات الوطن في المستقبل، ومن هنا جاءت أهمية إطلاع المعلمين العرب والأجانب على تاريخ الإمارات وتراثها وعاداتها وتقاليد شعبها.
 ويسعى الأرشيف الوطني إلى نشر القيم الإماراتية الأصيلة عبر مشروعه "جيل واعد" الذي يتضمن سبعة برامج تربوية تعليمية تتعلق بالمناهج والتاريخ وبمهام الأرشيف الوطني، وتعزيز الهوية الوطنية، والتربية الأخلاقية، وقيم المواطنة الصالحة. ويسخِّر الأرشيف الوطني العديد من القنوات المهمة لتوصيل الرسالة الوطنية الهادفة، ومن أبرز هذه القنوات: ركن كيدزانيا – دبي، وأرشيفي مستقبلي، والبرامج الصيفية، والموسم الثقافي، ونادي المؤرخين الطلابي، وغيرها.
يتضمن برنامج الملتقى السنوي الرابع للمعلمين الذي يقام على مدار سبعة أيام متفرقة محاضرة وطنية عن "تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وثقافتها" تلقيها الدكتورة عائشة بالخير مستشارة البحوث في الأرشيف الوطني، وتركز فيها في تأصيل السعادة في المجتمع الإماراتي، الذي عُرف أبناؤه بالتسامح والتصالح، ويدل على ذلك الاسم السابق للإمارات "إمارات الساحل المتصالح"، وتشير إلى دور القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في غرس القيم الأصيلة في نفوس أبناء المجتمع. وستتناول المحاضرة أيضاً جوانب من تاريخ الإمارات العريق الذي يعود إلى آلاف السنين، وقد شهد حضارات عديدة منذ حضارة أم النار، وهذا دليل على أن دولة الإمارات العربية المتحدة بما بلغته من تقدم وازدهار لها جذورها،  وليست طارئة. وستتطرق المحاضرة إلى خصائص المجتمع الإماراتي وقيمه من إكرام الضيف إلى إغاثة الملهوف ونجدته، إلى أعمال الخير، والانسجام مع الآخر.
وستحثّ المعلمين الأجانب على التأثير الإيجابي أثناء العملية التعليمية وأن يعمل كل معلم لتعزيز القيم الإنسانية، ويتبادل مع أبناء البلاد الخبرات بإيجابية بعيداً عن السلبيات، وأن يتبع أفضل الممارسات في العملية التعليمية بعيداً عن الصورة النمطية؛ بهدف الاستعداد للمستقبل الذي تتطلع فيه الإمارات إلى أن تكون ضمن أفضل دول العالم.
يتضمن برنامج الملتقى أيضاً جولة في الأرشيف الوطني تبدأ بقاعة إسعاد المتعاملين، حيث يتعرف المشاركون وظائفها التي تتلخص في استقبال الباحثين الذين يبحثون في تراث وتاريخ دولة الإمارات ومنطقة الخليج في الوثائق التاريخية التي يقتنيها الأرشيف الوطني. وقد صُممت القاعة بما يبعث في نفس الباحث السعادة والراحة، وتم تأثيثها بما يشجع على قضاء وقت طويل فيها بين كنوز الأرشيف الوطني المتعددة.
ثم تستقبلهم قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التي تتضمن نماذج من الوثائق المكتوبة، والصور الفوتوغرافية، والخرائط، وألبومات إلكترونية لقادة دولة الإمارات وأبرز رجالاتها في العصر الحديث، وهي تحكي سيرة قيام الاتحاد، وتشكيل أول مجلس للوزراء، واختيار عَلَم الاتحاد. ويتابعون في قاعة الشيخ محمد بن زايد للواقع الافتراضي فيلماً وثائقياً ثلاثي الأبعاد عن ماضي دولة الإمارات وحاضرها، وعن الأرشيف الوطني ودوره في حفظ ذاكرة الوطن، وتكون آخر محطات الزيارة مكتبة الإمارات التي يطلعون فيها على أبرز محتوياتها من المراجع والمصادر، وأوعية المعلومات بشكليها: الورقي والإلكتروني. ومعظم الكتب والدوريات والرسائل الجامعية في المكتبة لها طابع تخصصي يعنى بتاريخ الإمارات وتراثها، ويتعرف الضيوف أساليب الاستفادة من مقتنيات مكتبة الإمارات، ولا سيما أنها بصدد تمديد ساعات الدوام لتفتح أبوابها في الفترة المسائية تلبيةً لحاجات الباحثين والأكاديميين القادمين إليها من مختلف إمارات الدولة.