تكريم أكثر من 500 مبدع وجهة شاركوا في الدورة الرابعة

تكريم أكثر من 500 مبدع وجهة شاركوا في الدورة الرابعة

تكريم أكثر من 500 مبدع وجهة شاركوا في الدورة الرابعة
الأرشيف الوطني يحتفي بالمبدعين والمتميزين في نادي المؤرخين
كرم الأرشيف الوطني الفائزين بجائزة مسابقة نادي المؤرخين الطلابي في دورتها الرابعة، التي استهدفت طلبة الصف الثامن إلى الصف الحادي عشر في المدارس الحكومية والخاصة في أبوظبي والعين والظفرة.
وتأتي مسابقة نادي المؤرخين الطلابي التي يتبناها ويرعاها الأرشيف الوطني بالتعاون مع شريكه الإستراتيجي المتمثل في مجلس أبوظبي للتعليم- في إطار مساعي الأرشيف الوطني إلى توجيه طاقات الطلاب إلى برامج وطنية تاريخية مدروسة وموجهة تسهم في تنمية المجتمع وبناء شخصية الطالب وتعزيزها وتأصيل القيم الأخلاقية والمبادئ السامية. وعمد الأرشيف الوطني إلى ربط فعاليات الدورة الرابعة لمسابقة نادي المؤرخين الطلابي بالقيم الوطنية التي تؤكدها قيادتنا الحكيمة؛ فجاءت الدورة في بعض محاورها استجابة لمبادرة دعم المناهج بمادة التربية الأخلاقية، وجاءت أيضاً في محاور أخرى استجابة لمبادرة (عام 2017 عام الخير)، واهتمت أيضاً بشهداء الوطن البواسل الذين جادوا بأغلى ما لديهم في سبيل حماية وطنهم فكانوا نِعمَ القدوة للأجيال على مرّ الزمن، واهتمت أيضاً ببعض معالم الوطن الغالي وبتراثه التاريخي العريق.

في بداية الحفل ألقى سعادة ماجد المهيري المدير التنفيذي في الأرشيف الوطني كلمة رحب فيها بالمشاركين والحاضرين جميعاً، وهنّأ الفائزين، وأشار في كلمته إلى أن المشاريع التي شاركت تدعو إلى السعادة والفخر، وتعبر عن الطاقات الإبداعية الخلاقة لدى الطلبة، وثمّن سعادته عالياً الأنشطة الوطنية والمجتمعية والثقافية والفنية والأدبية وغيرها لأعضاء نادي المؤرخين الطلابي والمستمرة على مدار العام، ولاسيما تلك الأنشطة الرائعة التي تلامس النفوس بطابعها الإنساني كالخدمات التطوعية، وزيارات أسر الشهداء والجرحى والمصابين من أبطال قواتنا المسلحة الباسلة، وحرصهم على غرس شجرة الشهيد في المدارس. وأضاف المهيري: إن الالتفاتة الكريمة التي يوليها أرشيفنا الوطني إلى فئة الطلاب في الحلقتيْن الإعدادية والثانوية بتوجيه طاقاتهم إلى برامج وطنية تسهم في غرس مبادئ المواطنة الصالحة في نفس الطالب وتأصيل القيم الأخلاقية لديه، وتعزيز الولاء والانتماء للوطن وقيادته الحكيمة، وتثبيت الهوية الوطنية، وهو يواكب في هذا مسيرة القيادة الحكيمة وتطلعاتها وآمالها في بناء الإنسان الذي توليه جلّ اهتمامها، ولاسيما الشباب الذين نتفق جميعاً على أنهم هم ثروة الوطن وضمان مستقبله.

وشكر سعادة المدير التنفيذي مجلس أبوظبي للتعليم الشريك الإستراتيجي في هذا النجاح المتجدد الذي يحققه نادي المؤرخين الطلابي. ويعد نادي المؤرخين الطلابي بأنشطته وفعالياته مشروعاً وطنيًّا رائداً يتبناه ويرعاه الأرشيف الوطني، الذي استطاع عبر هذا المشروع الوطني أن يشدّ أنظار طلبة المدارس في سن بالغة الحساسية إلى القضايا الوطنية، وأن يؤصّل في نفوسهم قيم الآباء المؤسسين، ومبادرات القيادة الحكيمة بما تحمله من خصال حميدة تسهم في التنشئة الوطنية لأجيال الطلبة، ومن المؤكد أن الأهداف التي يتطلع إليها الأرشيف الوطني من وراء هذا المشروع بدأت تتجسد في واقع ملموس يتمثل بإبداع الطلبة ومشرفيهم في مسابقة النادي، وما هذه المسابقة إلا الجزء اليسير من عطاءات النادي وقيمه الوطنية التي رسخها في نفوس الطلبة الأعضاء الذين تميزوا بأنشطتهم الوطنية والمجتمعية. دارت فئات الدورة الرابعة لمشروع مسابقة نادي المؤرخين حول أفضل مجسم تاريخي، واختير حصن الفهيدي بدبي انطلاقاً من مكانته؛ إذ إنه يُعد أقدم مبنى في دبي، وأفضل مادة قصصية مروية بأسلوب التاريخ الشفاهي يختارها الطلبة، وأفضل مجلة تاريخية، وهي عن شهداء الوطن الأبرار، وأفضل عرض تقديمي في إطار المبادرة السامية المتمثلة بدعم "التربية الأخلاقية" للمناهج الدراسية. اعتمدت مسابقة نادي المؤرخين الطلابي 93 مشروعاً من 49 مدرسة، وقد شهد حفل تكريم الدورة الرابعة من نادي المؤرخين الطلابي تكريم أكثر من 500 مبدع وجهة شاركوا في مسابقة النادي وأنشطته احتفاءً بالفئات التالية: الطلبة الفائزون بالمركز الأول والثاني والثالث، المنسقون، وهم المعلمون المشرفون على الطلبة، المدارس الفائزة بالمركز الأول والثاني والثالث، وأولياء الأمور، إذ إنه لا يمكن للطالب أن يفلح ويبدع بمعزل عن الوسط الذي ينشأ ويترعرع فيه.

هذا وتمشّياً مع توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة بجعل عام 2017 عاماً للخير، فقد شهدت الدورة الجديدة من نادي المؤرخين تكريماً للبارزين في مجال الأنشطة المجتمعية والوطنية والتطوعية التي تترجم معاني وسمات المواطنة الصالحة والقيم الوطنية التي تعزز الولاء والانتماء للوطن، والتي جعلت من نادي المؤرخين خلية من النشاط على مدار العام، ويوزع الأرشيف الوطني أيضاً شهادات تقدير على جميع المشاركين في المسابقة لهذا العام.
وبرهنت الأعمال التي قدمها المشاركون ولاءهم وانتماءهم للوطن، واعتزازهم بهويته وتاريخه وتراثه، وتمسكهم بقيمه وثقافته، وفخرهم بأمجاد القادة المؤسسين وإرثهم الكبير، وهذا ما جعل الأعمال الطلابية الوطنية تواكب في مضامينها رؤية الإمارات 2021، وتأتي في نطاق رؤية أبوظبي 2030، وتعبر عن النظام التعليمي الرفيع والخدمات التعليمية عالية الجودة التي تلقاه مدارس الدولة، وعبرت الأعمال المشاركة عن إيمان طلبتنا بالقيم الوطنية والسلوكية، والقيم المعرفية والمجتمعية، والتي أضفت على مشاركاتهم في مسابقة نادي المؤرخين الطلابي وباقي أنشطته طابعاً خاصاً جعله قريباً من نفوس أبناء المجتمع بمختلف شرائحهم. الجدير بالذكر أن الدورة الرابعة من مسابقة نادي المؤرخين الطلابي قد رتبت المدارس الفائزة بالمركز الأول كالآتي: من قطاع التعليم العام فازت مدرسة (المها) المشتركة للبنات بفئة أفضل مجسم "لحصن الفهيدي"، ومن فئة أفضل مجلة تاريخية بعنوان " شهداء الوطن" فازت مدرسة (الفوعة للتعليم الأساسي)، أما فئة أفضل عرض تقديمي والخاص بمبادرة دعم المناهج الدراسية بمادة التربية الأخلاقية؛ فقد فازت بها مدرسة (أمامه بنت الحارث للتعليم الثانوي)، في حين فازت مدرسة (قطر الندى الثانوية) للبنات بأفضل مادة قصصية مروية "التاريخ الشفاهي" إذ تناولت مجالات الحياة القديمة في الإمارات من مختلف جوانبها.
وبشأن قطاع التعليم الخاص فقد تصدرت مدارس (أدنوك للطلاب) المركز الأول في فئة أفضل مجسم "لحصن الفهيدي"، في حين فاز فرع الطالبات بمدارس (أدنوك) في فئة أفضل مجلة تاريخية بعنوان "شهداء الوطن"، وتفوقت مدرسة (الاتحاد) للطالبات بالعين في فئة أفضل عرض تقديمي "التربية الأخلاقية"، وفي فئة أفضل مادة قصصية مروية "التاريخ الشفاهي" استحقت مدرسة (الاتحاد) للطالبات بأبوظبي المركز الأول؛ إذ تناولت القصص حياة القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان –طيب الله ثراه- ومبادراته الخيرية تزامناً مع عام الخير2017. وضمن فئات الجائزة كُرِّمَت الأسر المثالية التي بدت جهودها واضحة على تميز أبنائها، وانسجاماً مع مبادرة (عام 2017 عام الخير) كُرِّمَت المدارس التي برعت بقضايا المجتمع وبالأعمال التطوعية، وقد استحق التكريم كل من: مدرسة الإمارات الوطنية مجمع معسكر آل نهيان للطالبات، ومدرسة المتحدة للتعليم الأساسي والثانوي، ومدرسة البعيا للتعليم الأساسي والثانوي، ومدرسة الجاهلي للتعليم الثانوي.

وشمل التكريم أيضاً رواد اللجنتيْن المقيمة والمنظمة، في الأرشيف الوطني وفي مجلس أبوظبي للتعليم – من فرع أبوظبي، والعين، والظفرة. وثمّن الأرشيف الوطني جهود جميع الطلبة الذي شاركوا في مسابقة نادي المؤرخين الطلابي لهذا العام؛ إذ قام السيد فرحان المرزوقي مدير إدارة التواصل المؤسسي والمجتمعي في الأرشيف الوطني بمنح كل مشارك شهادة تقديرية. ويذكر أن الحضور والمشاركين قد تابعوا تفاصيل مشروعين مميزين، الأول عن مبادرة التربية الأخلاقية لمدرسة الاتحاد الوطنية الخاصة – العين، والثاني في مجال التاريخ الشفاهي، بعنوان "نهج إمارات الخير" قدمته مدرسة الاتحاد الوطنية الخاصة. وأشاد المشاركون في الحفل من الجهاز الإداري في مدارس الدولة، وأولياء أمور الطلبة، والطلبة أنفسهم بالدور الذي يؤديه الأرشيف الوطني كشريك أساسي في التنشئة الوطنية للأجيال.