الأرشيف الوطني يستلهم تصميم معرض ذاكرة الوطن من حصن وبرج المقتطع

الأرشيف الوطني يستلهم تصميم معرض ذاكرة الوطن من حصن وبرج المقتطع

"ذاكرة الوطن" في مهرجان الشيخ زايد التراثي 2017 يتضافر فيه الشكل والمضمون
الأرشيف الوطني يستلهم تصميم معرض ذاكرة الوطن من حصن وبرج المقتطع

استلهم الأرشيف الوطني التصميم العمراني لجناح "ذاكرة الوطن" الذي يشارك به في مهرجان الشيخ زايد التراثي 2017 من "حصن المقطع" في أبوظبي، وذلك انطلاقاً من كونه معلماً تاريخياً يختزل ذاكرة المكان، ويختزن ثقافته ونمط معماره وعمقه التاريخي، ويُعرف بأنه بوابة أبوظبي ومركز حمايتها الأول.

ويستقطب جناح “ذاكرة الوطن” في مهرجان الشيخ زايد التراثي كبار الشخصيات من داخل الدولة وخارجها، وعدداً كبيراً من الزوار وهو الركن الأساسي في المهرجان، ويعدّ تصميمه من العوامل المهمة في جذب الزوار الذين يبدون إعجابهم بمقتنيات الجناح وبمظهره الذي يستلهمه من برج وحصن المقطع.

يأتي اهتمام الأرشيف الوطني بوضع نسخة من حصن المقطع في المهرجان ليجذب الزوار انطلاقاً من حرصه على إعطاء معرض ذاكرة الوطن – وسط هذه التظاهرة التراثية والثقافية – هوية تاريخية، وفي الوقت نفسه يسلط الضوء على حصن المقطع ومكانته التاريخية وتعريف القادمين إلى المهرجان من مختلف أنحاء العالم بهذا الصرح العمراني البديع الذي يتمتع بقيمته التراثية والمعمارية والحضارية التي جعلت منه معلماً حضارياً وتاريخياً ووجهة للسياح والراغبين في الوقوف على معالم ماضي مدينة أبوظبي، ولا سيما أنه قد بُني قرب الحصن برج المقطع، وتزامن إنشاؤه مع بناء قصر الحصن؛ أي قرابة عا م1793م ،وقد شُيدَ لاستخدامه مركز مراقبة لرصد أي تحرك معادٍ في ذلك الوقت، وتحسباً لمواجهة أي خطر.

وينتمي برج المقطع إلى الفن العسكري، ويشكل عنصراً مهماً في المباني الدفاعية المنفردة، ويتميز البرج بموقعه فوق أرض مرتفعة، وبقوته ومتانته وعلوّه، وبما فيه من فتحات تتيح المراقبة الدقيقة لمدخل أبوظبي.

وتكمن أهمية "حصن المقطع" في كونه قد بني في أول قطعة يابسة يمر بها القادم من العين أو من الإمارات الشمالية ليدخل جزيرة أبوظبي، وقد استخدم مركزاً للشرطة ونقطة جمارك، وقد بني على شكل مربعة ضخمة يحيط بها سور كبير، وتتكون من عدة غرف.

ولما كانت بعض أهداف تأسيس الأرشيف الوطني جمع وتوثيق كل ما يخصّ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج، فإن استلهامه من مفردات التراث في فعالياته وأنشطته يعزز هذا الهدف ويبرز جوانب من التاريخ العريق الذي تفخر به دولة الإمارات؛ خاصة وأن حصن المقطع لا يزال شامخاً في مشهد يحكي مرحلة مهمة شهدت أحداثاً مهمة كثيرة في تاريخ أبوظبي، وظل هذا الحصن موضع اهتمام حكام أبوظبي على مرّ العصور.

والجدير بالذكر أن الأرشيف الوطني قد اعتاد على أن يستلهم من المواقع الأثرية ذات المكانة في تاريخ الدولة وفي سير كبار قادتها ورجالاتها تصميم مقر جناح “ذاكرة الوطن” بمهرجان الشيخ زايد التراثي في منطقة الوثبة بأبوظبي، ويذكر أنه في العام الماضي استمد “ذاكرة الوطن” تصميمه من حصن المويجعي في العين.