الأرشيف الوطني يقرر استمرار مشروعه "شركاء في المعرفة" في 2018

الأرشيف الوطني يقرر استمرار مشروعه "شركاء في المعرفة" في 2018

قرر الأرشيف الوطني مواصلة فعاليات مشروعه التدريبي «شركاء في المعرفة» في عام 2018، وذلك بعد أن حقق نجاحاً باهراً على مدار عام كامل، شهد فيه مقر الأرشيف الوطني العديد من الدورات التدريبية والكثير من المحاضرات وورش العمل التي جاءت في إطار وطني وعلمي ومهني.

ففي عام 2017 بلغ عدد البرامج التدريبية من دورات تدريبية، وورش عمل، ومحاضرات أكثر من 25 برنامج، استفاد منها أكثر من مئتي مشارك من موظفي الأرشيف الوطني. 

وأثبتت إستراتيجية نقل المعرفة بين الموظفين التي اتبعها الأرشيف الوطني في مشروعه "شركاء في المعرفة" نجاحها في مدّ جسور المعرفة والمهارات وتبادل الخبرات بين الموظفين وتزويدهم بالمعرفة التي يحتاجونها لدفع عجلة التطور.

وقد برهن مشروع "شركاء في المعرفة" الذي تم إعداده للتدريب الداخلي، وهو يعتمد على الاكتفاء الذاتي في مجال التدريب والتأهيل-أن الأرشيف الوطني مؤمن بأن الموارد البشرية هي الأساس في الإنتاج والإنجاز، وأن للتدريب دوراً فعالاً وكبيراً في تطوير الموظفين والعمل على زيادة إنتاجيتهم؛ إذ يمدهم بالمعلومات التي تساعد على تحقيق أهدافهم وصقل مهاراتهم الإبداعية.

وقد حقق المشروع تقليصاً في الكلفة المادية العالية لمتطلبات التدريب الخارجي، وضماناً في التزام الموظفين بالدورات التدريبية، ومن جهة أخرى فإنه يقدم للمشاركين شهادات اجتياز الدورة، ما يحفزهم على الارتقاء بأدائهم ومكانتهم المعرفية.

وقد حرص الأرشيف الوطني في مشروعه "شركاء في المعرفة" على اختيار المحاضرات وورش العمل والدورات التدريبية ذات المضامين الوطنية والعلمية والمهنية، وهذا ما جعله يركز في فكر القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويستمد من فكره –طيب الله ثراه- عدداً من المواضيع القيّمة، مثل: محاضرة "القيادة الاستراتيجية .. زايد نموذجاً" و"مدرسة زايد"، وجاءت بعض المواضيع لتعزز الولاء والانتماء في نفوس الموظفين، مثل: الموظف الحكومي بين الولاء الوطني والولاء المؤسسي، وتعزيز الولاء الوظيفي لدى الموظفين.

وحفل برنامج المشروع بالمحاضرات المهنية ذات الصلة المباشرة بشؤون الأرشيف الوطني، مثل: تطبيق أفضل الممارسات في مجال إدارة الوثائق الجارية والوسيطة، وتنمية ونشر الوعي الأرشيفي، والاستخدام الفعال للوثائق الأرشيفية في كتابة البحوث، وإتلاف وتحويل الوثائق، الأرشفة الإلكترونية وكيفية تحديد متطلباتها، إدارة وتحديث المحتوى على البوابة الإلكترونية الداخلية والخارجية، حل المشاكل التقنية المتكررة على الموظفين.

وشمل برنامج المشروع أيضاً عدداً من المواضيع والمهارات العملية والعلمية التي يحتاجها الموظف في عمله، وفي هذا الإطار كانت المواضيع التالية: كتابة الأعداد باللغة العربية، والأخطاء الشائعة في الكتابة العربية، وفنون الإتيكيت وقواعد البروتوكول والمراسم، ودبلوماسية الإقناع، وطرائق البحث العلمي... وغيرها.

ويؤكد هذا المشروع بمضامينه الثقافية القيّمة إيمان الأرشيف الوطني بأن نقل المعرفة هو حجر الزاوية والأداة التي تسهم في تبادل الخبرات وتطوير العمل وتعزيز روح العمل المشترك وترسيخ ثقافة تبادل المعرفة.

وفي سبيل إنجاح هذا المشروع قام الأرشيف الوطني بتوفير منصة ثقافية تتوفر فيها قنوات التواصل لنقل أفضل الممارسات والتجارب من أجل تمكين الموظفين وإثراء المحتوى العلمي والمعرفي لديهم، وقامت وحدة التدريب والتأهيل الوظيفي في الأرشيف الوطني بتنفيذ المشروع باختيار الموظفين وتوزيعهم على الفعاليات حسب اهتماماتهم وتخصصاتهم بحيث يضمن الفائدة الحقيقية والتطوير على الصعيد الشخصي وعلى الصعيد المهني معاً.