الأرشيف الوطني يصدر العدد 18 من (ليوا) العلمية المحكمة

الأرشيف الوطني يصدر العدد 18 من (ليوا) العلمية المحكمة

أصدر الأرشيف الوطني العدد الثامن عشر من مجلة ليوا العلمية المحكمة، التي تصدر مرتين سنوياً باللغتين العربية والإنجليزية معاً، وتُعنى بحوثها بالتاريخ والتراث وآثار دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي.

حفل العدد الجديد من (ليوا) بعدد من الموضوعات أولها: (أول فندق في الإمارات: "بيت الضيافة التابع لشركة بي. أو. إيه. سي" في مطار الشارقة) كتبه نيكولاس ستانلي برايس.

ويشير البحث إلى أن بيت الضيافة الذي أنشئ في مطار الشارقة عام 1932 تحول إلى فندق للعموم، وكان الأول من نوعه في الإمارات المتصالحة، بنته شركة طيران إمبيريال إيرويز كي يقضي فيه ركابها ليلتهم مجاناً، وفي النهاية بدأ يتقاضى رسماً من النزلاء الآخرين الذين استخدموا مرافقه، وكان منهم الدبلوماسيون البريطانيون المقيمون في البحرين أثناء جولاتهم الوظيفية في الساحل المتصالح، وبعد أن وضعت الحرب العالمية الثانية أوْزارها بدأ يستقبل رجال الأعمال وأصحاب المشاريع الذين زاروا الشارقة ودبي.

وقد تطرق البحث إلى التطورات والتحولات التي شهدها الفندق، وإلى مزاياه وتكلفته، وضيوفه وإدارته.

وحوت المجلة ما كتبه علي محمد المطروشي عن "المكتبات في مدينة عجمان منذ مطلع القرن العشرين حتى قيام الاتحاد" وفيه يؤكد أن تاريخ الكتب والمكتبات جانب مهم من التاريخ الثقافي لإمارة عجمان، وبقية الإمارات؛ فهو تأريخ لأوعية المعرفة القليلة.

وتتناول الدراسة الحياة الثقافية في الإمارات في حقبة الغوص على اللؤلؤ، وتعدد الفئات الواعية والمثقفة في المجتمع حينذاك، وأبرزها: الحكام وأبناء الأسر الحاكمة، ووجهاء البلاد وأعيانها، والكتّاب والمعلمون، والشعراء والأدباء، والنواخذة.

ثم ينعطف البحث نحو المكتبات المحلية في الإمارات في تلك الحقبة، ويعدد مراحل الحياة العلمية والثقافية في إمارة عجمان قبل الاتحاد، ويتوقف مع أبرز المكتبات فيها في المرحلة الأولى مثل: مكتبة الشيخ علي بن حميد بن سيف النعيمي، ومكتبة الشيخ عبد الكريم بن علي البكري، ومكتبة الشيخ عبد الله بن محمد الشيبة النعيمي، ثم يتابع رصد المكتبات في المرحلة الثانية (1958-1971م) بفئاتها الثلاث: العامة، والخاصة، والمدرسية.

وفي العدد الجديد من المجلة أيضاً ما كتبه ثاني عبد الله المهيري عن "المالد في وجدان الإمارات" ويبين هذا البحث أنه لا خلاف بين المسلمين على عظمة يوم المولد النبوي وجلالة قدره، والاهتمام به، وإن اختلفوا في صور ذلك الاهتمام، فقد أحيا المسلمون في أرجاء المعمورة هذه الذكرى.

ويشير الكاتب إلى أنه يمكن من خلال المجالس التي تقام فيها الاحتفالات بالمولد وتقرأ فيها السيرة النبوية، وتنشد المدائح النبوية - معرفة جانب من الهوية الدينية والثقافية في الشخصية الإماراتية.

ويتطرق البحث إلى الاحتفال بالمولد النبوي في الإمارات قبل الاتحاد، وإلى علماء الإمارات وموقفهم من الاحتفال بالمولد النبوي، وصور إقامة المولد النبوي في الإمارات، وغيرها.

وسلطت الدكتورة فاطمة الصايغ الضوء على" المرأة ودورها في المجتمع المدني .. دراسة تاريخية واجتماعية لدور المرأة الاجتماعي" وتستهدف الدراسة تحديد مدى وعي المرأة المواطنة في دولة الإمارات العربية المتحدة بدور مؤسسات المجتمع المدني ونشاطها، وأهمية تلك المؤسسات من وجهة نظرها، وتحديد مدى مساهمة المرأة في عمل أنشطة مؤسسات المجتمع المدني، ومعرفة أسباب عدم إقبال المرأة المواطنة على أنشطتها، ومعرفة سبل النهوض بالعمل الاجتماعي التطوعي، وتحديد الفائدة المجتمعية التي تجنيها المرأة الإماراتية من مشاركتها في العمل التطوعي، والمشاركة بفعالية في تلك المؤسسات.

وتخلصُ الدراسةُ إلى أن دور المجتمع المدني مهم جداً للمرأة خاصة وللمجتمع عامة، وكما هو واضح فإن القيادة السياسية في دولة الإمارات ترى في قضية مشاركة المرأة في صنع القرار العام قضية وطنية غاية في الأهمية.

 وعرض عماد بن جاسم البحراني كتاب (زنجبار في عهد السلطان خليفة بن حارب البوسعيدي) لمؤلفه أحمد بن خلفان بن علي الشبلي، ويتناول الكتاب الأوضاع السياسية في زنجبار في عهد السلطان خليفة بن حارب البوسعيدي، الذي حكم زنجبار في فترة (1911- 1960) وهذه الفترة هامة جداً في تاريخ زنجبار المعاصر؛ لأنها اتسمت بأحداث وتطورات سياسية لم تشهدها سلطنة زنجبار من قبل.

وتحتوي مجلة (ليوا) في هذا العدد على ترجمة باللغة الإنجليزية لأهم بحوثها.