الأرشيف الوطني يختتم الملتقى السنوي الخامس للمعلمين

الأرشيف الوطني يختتم الملتقى السنوي الخامس للمعلمين

سيرة الشيخ زايد وقيمه ومآثره أبرز محاور الملتقى
الأرشيف الوطني يختتم الملتقى السنوي الخامس للمعلمين


اختتم الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة الملتقى السنوي الخامس للمعلمين العرب والأجانب في التعليم الحكومي والخاص الذي نظمه في الفترة من 16أغسطس ولغاية 30 أغسطس 2018 واستقبل فيه مئات المعلمين بهدف إثراء معارفهم بصفحات من تاريخ الإمارات وتراثها، وتعزيز خبراتهم بقيم المجتمع الإماراتي وبالطرق المثلى للوصول إلى الطلبة عبر عاداتهم وتقاليدهم العريقة التي تتسم بالتسامح والتعايش بين مختلف الجنسيات على أرض الإمارات، وقد ركز الملتقى هذا العام في سيرة القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ومسيرته، وقيمه ومآثره التي ينبغي أن تكون قدوة للأجيال.
وحفل الملتقى السنوي الخامس للمعلمين الذي نظمه الأرشيف الوطني -بمقره وخارج مقره- جرياً على عادته سنوياً قبيل بدء العام الدراسي الجديد- بمعلومات غزيرة عن تاريخ الإمارات وتراثها، وعن سير قادتها العظام، وفي مقدمتهم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وما تحقق في عهده من إنجازات فاقت التوقعات، والحياة الكريمة التي يحظى بها شعب دولة الإمارات والمقيمين على أرضها.
وقد حثّ هذا الملتقى - الذي نظمه الأرشيف الوطني بالتعاون مع شركائه الاستراتيجيين: دائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، ووزارة التربية والتعليم، ومدارس الإمارات الوطنية - الجهاز التعليمي في مدارس الدولة على ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الولاء والانتماء، وإثراء الوعي بتاريخ مجتمع الإمارات العريق وتراثه وعاداته وتقاليده.
وشارك في الملتقى السنوي الخامس للمعلمين العرب والأجانب في التعليم الحكومي والخاص عددٌ كبير من المعلمين الإماراتيين والعرب أيضاً، واهتم الملتقى – الذي نظمه الأرشيف الوطني- بالتراث الإماراتي؛ فقدم بعض المأكولات الشعبية للمشاركين، كما قدم شرحاً وافياً عن الزي الإماراتي، والبخور والعطور، وأهم العادات والتقاليد التي عرفها أبناء المجتمع الإماراتي.
وفتح الملتقى السنوي الخامس للمعلمين صفحات من تاريخ وتراث وحضارة الإمارات في محاضرة ثرية تألفت من عدة محاور، وقد أكدت المحاضرة أن الإمارات تستند على تاريخ عريق برهنت عليه التنقيبات الأثرية، والأبحاث والدراسات التي أكدت أن تاريخ الحياة البشرية في الإمارات يمتد إلى ما يقرب من سبعة آلاف عام، وهذا ما أكدته مقولة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي: «لسنا أمّةً طارئةً على التاريخ».
ثم سردت المحاضرة تسلسلاً تاريخياً للإمارات في العصور الإسلامية؛ من عصر رسائل الرسول (ص)، إلى الحقبة الإسلامية، والحضارة الإسلامية، مروراً بحقبة الوجود البرتغالي، وحركات الملاحة والتجارة، وصولاً إلى الوجود البريطاني.
وركزت المحاضرة في سيرة القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وأثر قيادته الحكيمة في تلاحم المجتمع الإماراتي، ودوره – رحمه الله- في بناء الإنسان، وقيام الاتحاد، وتوحيد الهوية وتعزيز الولاء والانتماء.
وتطرقت المحاضرة إلى دور الشيخ زايد – طيب الله ثراه- وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك – حفظها الله- في تعليم المرأة والارتقاء، ومساندتها في ميادين العمل.
وشهدت أيام الملتقى استقبال الأرشيف الوطني بمقره مئات المعلمين الإماراتيين والعرب والأجانب في التعليم الحكومي والخاص المشاركين في هذا الملتقى، والمرشحين من قبل دائرة التعليم في أبوظبي، ووزارة التربية والتعليم، أو من قبل المدارس كمدارس الإمارات الوطنية بمختلف فروعها، ومجموعة أكاديمية الدار، ومدارس أدنوك، وشهد الملتقى الخامس للمعلمين تزايدَ أعداد المشاركين؛ إذ أتاح الفرصة للمعلمين الذين يرغبون بالمشاركة دون الحاجة لترشيح أي جهة، وبذلك استقطب الأرشيف الوطني أعداداً كبيرة من المعلمين والمعلمات؛ متابعاً نجاحه الذي أثبته في المواسم الماضية؛ فالأرشيف الوطني وعبر قسم البرامج التعليمية يسعى إلى نشر القيم الإماراتية الأصيلة عبر مشروعه "جيل واعد" الذي يتضمن سبعة برامج تربوية تعليمية تتعلق بالمناهج والتاريخ وبمهام الأرشيف الوطني، وتعزيز الهوية الوطنية، والتربية الأخلاقية، وقيم المواطنة الصالحة، ويسخِّر العديد من القنوات المهمة لتوصيل الرسالة الوطنية الهادفة.
واشتمل برنامج الملتقى السنوي الخامس للمعلمين -الذي نظمه الأرشيف الوطني- جولة للمشاركين في قاعة إسعاد المتعاملين حيث تعرفوا على دورها في استقبال الباحثين في تراث وتاريخ دولة الإمارات ومنطقة الخليج في الوثائق والسجلات التاريخية التي يقتنيها الأرشيف الوطني، وتابعوا جولتهم في قاعة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التي تضم نماذج من الوثائق المكتوبة، والصور الفوتوغرافية، والخرائط، وألبومات إلكترونية لقادة دولة الإمارات، وتحكي سيرة قيام الاتحاد، وتشكيل أول مجلس للوزراء، واختيار عَلَم الاتحاد. وتابع المشاركون في قاعة الشيخ محمد بن زايد للواقع الافتراضي فيلماً وثائقياً ثلاثي الأبعاد عن ماضي دولة الإمارات وحاضرها، ومن أبرز المحطات التي أثرَت الجولة في رحاب الأرشيف الوطني: مكتبة الإمارات ذات الطابع التخصصي الذي يُعنى بتاريخ وتراث الإمارات.