الأرشيف الوطني يطلق (حراس الشاطئ الذهبي) في منصته في الشارقة للكتاب

الأرشيف الوطني يطلق (حراس الشاطئ الذهبي) في منصته في الشارقة للكتاب

الأرشيف الوطني يطلق (حراس الشاطئ الذهبي) في منصته في الشارقة للكتاب

أطلق الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة أحدث إصداراته، كتاب (حراس الشاطئ الذهبي) بمنصته في معرض الشارقة الدولي للكتاب 2018م، ويستعرض الكتاب جوانب من تاريخ منطقة شَرَقي الجزيرة العربية وجنوبيها ومن ضمنها عُمان والإمارات منذ عصور ما قبل التاريخ. ونشاطات سكان هذه المنطقة في عدة حقب تاريخية، وتتناول فصول الكتاب تطور إمارات الدولة.
في مقدمته يشير الكتاب إلى أن الإمارات العربية المتحدة عاشت حالة من التحول الكبير منذ اكتشاف النفط؛ إذ بدأت تتحول من مجتمع تقليدي إلى دولة حديثة، ولكن ماضيها لم يغب عن الذاكرة بسبب اهتمام أهلها الشديد بالتاريخ.
يأتي الفصل الأول من الكتاب بعنوان: (الصحراء، والبحر، والجبل: شرقي شبه الجزيرة العربية في عصور ما قبل التاريخ) ويسرد هذا الفصل واقع منطقة الإمارات منذ فجر التاريخ، قبل مجيء الإسلام، من حيث بيئتها، وحياة سكانها، والصيد، والزراعة والغوص على اللؤلؤ، وأثر المناخ في تكوين حياة الناس، وانقسام أبناء المنطقة إلى بدو الصحراء، ورواد البحار، وسكان الجبال.
ويوثق الفصل الثاني (انبثاق عُمان، والخليج العربي، وبني ياس 630-1909)، ويركز في وصول الإسلام إلى منطقة الإمارات، وفي انتشار زراعة النخيل، ووصول القوات البرتغالية إليها، والعهد الهولندي فيها، ثم المصالح البريطانية، وسطوع نجم حلف بني ياس، وانتقال مقر إقامة الشيخ شخبوط بن ذياب في عام 1795م إلى أبوظبي، ويشير إلى أن امتلاك أبوظبي أسطولاً كبيراً؛ فقد كانت أساساً مشيخة صحراوية خلاف كل من رأس الخيمة والشارقة ودبي التي كانت كلها مشيخات بحرية.
ويتناول الفصل الثالث (قوم البحار: القواسم، والبريطانيون، والساحل المتصالح 1718-1906)، متوقفاً عند حقبة البريطانيين، وازدهار التجارة، ولا سيما في ميناء دبي، وبوادر ظهور دبي كلاعب هام في التنمية مع بدايات الطفرة النفطية.
والفصل الرابع ركز في جواهر البحر: صعود صناعة اللؤلؤ وهبوطها(1508-1949)، ويبين الفصل أن الغوص على اللؤلؤ رائج في المنطقة، وكان اللؤلؤ سيد الموقف، ولكنه ما لبثت تجارته أن خبت حيث هبطت أسعاره، ويصف هذا الفصل واقع الحياة التي عانى منها العاملون في هذا الميدان، وما حققه اللؤلؤ من ازدهار للمنطقة.
والفصل الخامس جاء بعنوان: (شيء ما في الجو: دبي والمشيخات الشمالية 1901-1939) وجاء الفصل السادس عن (سنوات الجوع: الساحل المتصالح في أثناء الحرب العالمية الثانية 1939-1945) وفيه يشير الكتاب إلى أن صراعات الحرب لم تصل إلى الساحل المتصالح ولكن آثارها كانت واضحة في الناس، وتُعرف تلك الحقبة باسم "زمن الجوع" ولما انتهت الحرب بانتصار الحلفاء كانت الاحتفالات التي أقيمت في الساحل المتصالح لا تعكس واقعه؛ إذ تطلب سنوات لإنعاش حاله.
وسابع الفصول كان عن (الخام الحلو: أبوظبي واكتشاف النفط1909 -1971) ويختصر هذا الفصل مرحلة اكتشاف النفط وتفاصيلها وتطورها، وفي الفصل الثامن الذي جاء بعنوان: خطة لقيام دولة الإمارات المتصالحة (1945-1968) يتوقف الكتاب عند الطقوس السياسية والبيئية لهذه المرحلة التي كانت تبشر بالاتحاد لتكون واحدة من أكثر الدول ازدهاراً في العالم، ويرصد هذا الفصل بوادر الاتحاد وقيام الدولة، والتطور المستمر في الإمارات، ويؤكد المؤلف على مقولة أن الإمارات العربية المتحدة قد حققت في خمسين عاماً ما حققته الدول الصناعية الكبرى في 300عام.
ويظهر الفصل التاسع (متحدون رغم الانفصال: الاتحاد وما بعده) ما وصلت إليه علاقات بريطانيا بالخليج العربي، وبالبلاد العربية، ويتابع الفصل الملابسات السياسية في المنطقة، وظروف الانسحاب البريطاني، وبدايات قيام الاتحاد.
وجاء آخر فصول الكتاب بعنوان (قبيلة واحدة فقط: الإمارات العربية المتحدة) ليصل بالقارئ إلى التنمية التي لم يكن يتخيلها أحد، وقد قامت دولة الإمارات العربية المتحدة التي تحتفل بعيدها الوطني (ذكرى قيام الاتحاد) في الثاني من ديسمبر من كل عام.
تم تدعيم الكتاب بالمصادر والمراجع وبالصور التاريخية التي تزيد فصوله إيضاحاً. 

الكتاب: حراس الشاطئ الذهبي (تاريخ الإمارات العربية المتحدة
الناشر: الأرشيف الوطني، أبوظبي، 2018م، الطبعة الأولى، 210صفحة.
تأليف: مايكل كوينتين مورتون.
ترجمة: الأرشيف الوطني.