الأرشيف الوطني يتوج مبادراته في عام زايد بمشاركته في مهرجان الشيخ زايد التراثي2018

الأرشيف الوطني يتوج مبادراته في عام زايد بمشاركته في مهرجان الشيخ زايد التراثي2018

الأرشيف الوطني يتوج مبادراته في عام زايد بمشاركته في مهرجان الشيخ زايد التراثي2018

يشارك الأرشيف الوطني للعام السابع على التوالي في مهرجان الشيخ زايد التراثي 2018، وتأتي مشاركته تتويجاً لمشاريعه في عام زايد، وانسجاماً مع الذكرى المئوية لميلاد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه- وتستعرض منصة الأرشيف الوطني (ذاكرة الوطن) المشاركة في المهرجان بهذه المناسبة ثلاث مراحل في حياة الشيخ زايد، تمجّد أثره وإرثه وترسّخ القيم الوطنية التي غرسها، وتركز المرحلة الرابعة على رؤى الشيخ زايد المستقبلية، وتحفل المنصة بالمجلس، وركن خاص بمكتبة الإمارات، وآخر بالبرامج التعليمية، وتهتم ساحة المنصة بتعريف الزوار ببيئات المجتمع الإماراتي البرية والبحرية، ويطالع الزوار على سور (ذاكرة الوطن) عدداً من أقوال القائد المؤسس التي تشجع على الحفاظ على إرث الأجداد وماضيهم.

ويوزع الأرشيف الوطني كثيراً من مقتنياته، سواء الصور، أو الوثائق التاريخية، والأفلام الوثائقية والوسائط المتعددة، والأوسمة التاريخية والمسكوكات التذكارية في أرجاء منصة (ذاكرة الوطن). تنطلق المرحلة الأولى في (ذاكرة الوطن) من العين حيث عُين الشيخ زايد عام 1946 ممثلاً لحاكم إمارة أبوظبي في المنطقة الشرقية، وامتدت تلك الفترة عشرين عاماً. واشتهر بشخصيته القيادية بين سكان المنطقة، وحظي بسمعة طيبة، وكان نموذجاً يُحتذى به في إدارة الحكم. وتمثَّلت مبادئ القيادة لديه في بناء الروابط القوية بينه وبين أفراد شعبه، وكان يحرص على الإشراف بنفسه على تنفيذ الإصلاحات، ومجلسه مفتوحاً للجميع، وكان يسافر إلى جميع المناطق القريبة والنائية؛ للاطمئنان على الناس، وتفقد أحوالهم، وهذا ما جعله يحظى بحب الشعب واحترامه، وقد كرَّس الشيخ زايد المال الذي توفّر لديه للقيام بإصلاحات في منطقة العين.

تبدأ المرحلة الثانية من المنصة في السادس من أغسطس 1966 تمّ اختيار الشيخ زايد ليكون حاكماً لإمارة أبوظبي، ومنذ ذلك الحين بدأ بتحقيق إصلاحات واسعة في البلاد، فشرع يطور التعليم والصحة، ويخطط لتطوير المدن وقضايا الإسكان لأفراد الشعب، ووضع برنامجاً ضخماً لعملية الإنماء، وكان من أولوياته الاهتمام بالبنية التحتية، وإقامة المدارس والمساكن والخدمات الطبية؛ فتغيّر وجه أبوظبي، ونجحت مسيرة زايد في تعويض قرون من المعاناة. وتبدأ المرحلة الثالثة من منصة (ذاكرة الوطن) في الثاني من ديسمبر عام 1971، مع قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، وانتخاب الشيخ زايد بإجماع حكام الإمارات أول رئيس للدولة، فكان هو الرئيس والباني، وقد أخذ من موقعه بمتابعة شؤون دولته الآخذة في النمو، فوزّع عوائد الثروة النفطية على جميع القطاعات، واهتم بالاقتصاد والتعليم، والتراث والثقافة، وحافظ على سمعة الدولة حين عمل على نشر الأمن والاستقرار في ربوعها.

واهتمت رابع مرحلة في منصة (ذاكرة الوطن) بإرث زايد في المستقبل، والمراد بها "رؤى زايد المستقبلية" إذ عرف – رحمه الله- برؤاه الاستراتيجية بعيدة المدى، والتي باتت نهجاً وطنياً في سيرة القائد المؤسس ومسيرته، فهو رجل أعطى بلا حدود، وسخر فكره وإمكاناته لخدمة شعبه وإسعاده، فقد كان يؤمن بأن الاستثمار في بناء الإنسان هو الأساس في بناء الأوطان، ولا يزال نهج زايد ورؤاه الحكيمة تؤتي ثمارها حتى اليوم. وتضم منصة (ذاكرة الوطن) أيضاً ركناً خاصاً بمكتبة الإمارات، يتيح لزوار المهرجان فرصة الحصول على إصدارات الأرشيف الوطني وفي مقدمتها الكتب التي توثق جوانب من التاريخ الحافل للقائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وتقدم مكتبة الإمارات إصدارات الأرشيف الوطني التي تحمل عبق الذكريات ورؤى مستقبلية رسم معالمها الشيخ زايد طيب الله ثراه.

وتحافظ منصة (ذاكرة الوطن) على ركن البرامج التعليمية الذي يستقبل الأطفال ويقدم لهم الأفكار والمبادئ الوطنية التي حرص الشيخ زايد – رحمه الله- على تكريسها في النشء، ويضم ركن البرامج التعليمية تقنية "روبوتات المعرفة" التي يقوم الأطفال بتركيبها وتسييرها.