الأرشيف الوطني يعرض دور الشيخ زايد في تطور الاقتصاد الإماراتي في "ذاكرة الوطن"

الأرشيف الوطني يعرض دور الشيخ زايد في تطور الاقتصاد الإماراتي في "ذاكرة الوطن"

زوار مهرجان "زايد التراثي" يستكشفون جوانب من تطور الاقتصاد الإماراتي
الأرشيف الوطني يعرض دور الشيخ زايد في تطور الاقتصاد الإماراتي في "ذاكرة الوطن

"
يستعرض الأرشيف الوطني فيما يعرضه من صور تاريخية وأفلام وثائقية ومجسمات يثري بها منصة "ذاكرة الوطن" التي يشارك بها في مهرجان الشيخ زايد التراثي 2018محطات مهمة وبارزة في مسار الاقتصاد الإماراتي، ويتجلى ذلك  ضمن التوثيق الدقيق لمحطات مهمة في حياة القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه- وتركز المنصة في ثلاث حقب رئيسة من مسيرته – رحمه الله- إذ تعرف الحقبة الأولى بالفترة التي قضاها الشيخ زايد  في العين عندما كان ممثلاً لحاكم أبوظبي في المنطقة الشرقية ومنطقة العين من عام 1946 وحتى 1966، وفي الحقبة الثانية تتطرق "ذاكرة الوطن" إلى فترة حكم الشيخ زايد لإمارة أبوظبي، فتستعرض مسيرته منذ عام 1966 وحتى قيام دولة الاتحاد في عام 1971، وتسلط الحقبة الثالثة الضوء على ما قدمه الشيخ زايد منذ أصبح حاكماً لإمارة أبوظبي ورئيساً لدولة الإمارات منذ عام 1971 وحتى عام 2004.
وتشتمل الحقب الثلاث على جوانب مهمة من اهتمام القائد المؤسس بالمجال الاقتصادي الذي أولاه اهتماماً كبيراً، وانعكس ذلك الاهتمام على البنية الأساسية للدولة التي حرص عليها منذ قيام الاتحاد.
ومما يلفت النظر في منصة "ذاكرة الوطن" ذلك المجسم لأول ناقلة بترول تحركت من مياه أبوظبي قرب جزيرة داس في الثالث من يوليو عام 1962، ويعتبر انطلاق هذه الناقلة نقلة نوعية على صعيد الاقتصاد الإماراتي، وبداية للنماء والتطور والنهضة التي أرادها الشيخ زايد للبلاد وخطط لها، وقد سخّر النفط وعائداته لخدمة الإنسان والوطن، وامتدّ اهتمامه –رحمه الله- ليشمل الصناعات القائمة على النفط، مثل إنشاء المصافي واستحداث الصناعات التي تعتمد تحويل المواد النفطية إلى مواد مصنّعة؛ ما يدعم الاقتصاد بموارد مالية جديدة، وقد أحدث ذلك تغييراً جذرياً في هيكل الحياة الاقتصادية والاجتماعية، وأسهم في تأسيس اقتصاد متنوع الموارد.
 وتُظهر بعض الأفلام الوثائقية التاريخية التي تبثها الشاشات المنتشرة في مختلف أركان المنصة، والصور المعروضة مراحل مهمة من تاريخ الشيخ زايد – رحمه الله- واهتمامه الكبير بالزراعة، وهو القائل "أعطوني زراعة.. أضمن لكم حضارة"، وقد بذل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان جهوداً كبيرة وسخّر الطاقات، في سبيل تطوير الزراعة بشكل عام، وزراعة النخيل بشكل خاص على مستوى زيادة عدد أشجار النخيل، واتساع الرقعة المزروعة في مختلف أنحاء الإمارات، وجاء تطوير تلك المجالات الاقتصادية الزراعية والنفطية وغيرها ليمكّن دولة الإمارات منذ تأسيسها عام 1971 من التحوّل إلى واحد من أهم المراكز الاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط.
وتبدي الوثائق والمقتنيات التي تعرضها "ذاكرة الوطن" أن الشيخ زايد قد وضع استراتيجية خاصة منذ قيام الاتحاد، اهتمت بالإنسان وتطويره وألقت بالمسؤولية على كل من يقيم على أرض الإمارات ليكون شريكاً في التنمية ولا سيما التنمية الاقتصادية للدولة، التنمية التي قادها الشيخ زايد وقد اعتمد على التعمير والإنشاء لتحقيق التطور والازدهار، وهذا ما أسفر عن إثبات الدولة في تسعينيات القرن الماضي أنها قوة صناعية، وإلى جانب ذلك نجحت دولة الإمارات بقيادته – رحمه الله- في أن تكون مَعلَماً سياحياً بفضل البنية التحتية المتطورة، والتخطيط الدقيق والمدروس، وصارت تستقطب أعداداً هائلة من السياح.
وتعرض منصة "ذاكرة الوطن" بين مقتنياتها مجسمين للجمل وللغزال في إشارة إلى البيئة الإماراتية القديمة، والاهتمام الذي لاقته وجميع مفرداتها من القائد المؤسس، ومن القيادة الحكيمة التي سارت على خطاه. 
وقد أبدت "ذاكرة الوطن" بعض النتائج التي أسفرت عنها حكمة الشيخ زايد ورؤاه واهتمامه بالجانب الاقتصادي وغيره من المجالات التي ترتقي بالوطن والإنسان، ومن إرث زايد لشعبه ووطنه وثقت منصة "ذاكرة الوطن": التطور، والذكاء الاصطناعي، والاستدامة، والابتكار، والطاقة النظيفة.