الأرشيف الوطني يتيح أحدث إصداراته الموثقة أمام زوار "زايد التراثي"

الأرشيف الوطني يتيح أحدث إصداراته الموثقة أمام زوار "زايد التراثي"

مكتبة الإمارات تعرض كتباً توثق تاريخ الشيخ زايد وتطور الإمارات
الأرشيف الوطني يتيح أحدث إصداراته الموثقة أمام زوار "زايد التراثي"

يخصص الأرشيف الوطني ركناً خاصاً بمكتبة الإمارات في منصة "ذاكرة الوطن" الذي يشارك به في مهرجان الشيخ زايد التراثي، للعام الثاني على التوالي، لكي يتيح لزوار المهرجان فرصة الحصول على إصدارات الأرشيف الوطني الحديثة؛ لا سيما وأن الأرشيف الوطني قد أصدر عدداً من الكتب التي تستعرض صفحات مهمة من تاريخ الإمارات في عام 2018 "عام زايد"، ويجد الزوار أيضاً الكتب التي توثق جوانب من تاريخ دولة الإمارات الحافل بإنجازات المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وتأتي الكتب التي يعرضها ركن مكتبة الإمارات في منصة "ذاكرة الوطن" لتوضح بمكنوناتها الموثقة، وتكمل بمحتوياتها القيّمة ما تعرضه المنصة، فهي تقدم صفحات مهمة عن تاريخ الإمارات مدعمة بالصور والخرائط، وبالوثائق والإحصائيات، وهذا ما يبرّر إقبال زوار مهرجان الشيخ زايد التراثي بشكل عام، ومنصة "ذاكرة الوطن" خاصة على إصدارات الأرشيف الوطني، يطلعون على محتوياتها، ويحرصون على اقتنائها لما فيها من معلومات موثقة تحكي مسيرة وطن وسير قادة عظام استطاعوا أن يرتقوا بالإنسان والمكان إلى مصافّ أكثر دول العالم تطوراً ورُقياً.   
ويقدم ركن مكتبة الإمارات في منصة "ذاكرة الوطن" في هذا العام إصدارات الأرشيف الوطني التي تحمل عبق الذكريات ورؤى مستقبلية رسم معالمها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ أن تولى مقاليد الحكم في إمارة أبوظبي، ويتيح ركن المكتبة لزوار المهرجان فرصة الحصول على أحدث الإصدارات التي أثرى بها الأرشيف الوطني الأوساط الثقافية في عام زايد وفي الأعوام السابقة.
ومن الإصدارات الحديثة التي تتصدر أرفف ركن مكتبة الإمارات، كتاب (جندي في شبه الجزيرة العربية)، الذي يعدّ سيرة ذاتية لمؤلفه ديفيد نيلد الذي يحكي مراحل حياته العملية، ويورد فيه أدق التفصيلات عن ذكرياته في أثناء عمله في قوة ساحل عمان، وعن الأحداث التي جرت في المنطقة، ومشاهداته وانطباعاته الشخصية عن الناس والمكان، وعمله في قوة رأس الخيمة المتحركة التي أشرف عليها وقادها، وعلاقته بحاكم رأس الخيمة الشيخ صقر بن محمد القاسمي – رحمه الله- ثم مغادرته الإمارات المتصالحة، وعودته ثانية إلى الشارقة ليشرف على إنشاء الحرس الوطني للإمارة، وأخيراً تركه الحياة العسكرية للعمل التجاري في جنوب إفريقية.
ويعدّ الكتاب فصلاً مهماً في تاريخ الإمارات العربية المتحدة قبل الاتحاد، ويجمع الكتاب بين الجانب العاطفي والموضوعي، ويسرد حقائق الأمور والأحداث عن كثب؛ فقد كان المؤلف شاهد عيان عليها في تلك الفترة.
وكتاب (التدخل المشؤوم) الذي يصف فيه مؤلفه: مايكل كوينتين مورتون، أعمال شركة الهند البريطانية للملاحة البخارية وتجارتها في منطقة الخليج العربي على مدار 120 عاماً، وكيف أسهمت في تطوير المنطقة، وكيف عرف العرب ظاهرة الرياح الموسمية منذ القدم، ثم حلّ محلّها عنصر جديد، هو المحرك البخاري الذي يُسيّر البواخر التي تستطيع أن تحدد جداولها الزمنية بشكل مستقل عن الرياح والمدّ والجزر.
وكتاب (حراس الشاطئ الذهبي) الذي ينظر فيه مؤلفه: مايكل كوينتين مورتون إلى ما وراء الواجهات البراقة، متتبعاً نشأة الأواصر القبلية في أرض موغلة في القدم وصلتها بمجتمع اليوم، وملقياً ضوءَ كاشفاً جديداً على شعب الإمارات المثير للاهتمام والمبدع الذي يتكيف مع كافة الظروف.
ويحفل ركن مكتبة الإمارات في منصة "ذاكرة الوطن" بالكتب التي ترصد ولادة دولة الإمارات العربية المتحدة بقيام اتحادها الميمون، والكتب التي توثق جهود القيادة الرشيدة، وتحفظ وثائق المؤتمرات والأنشطة المختلفة في الدولة، ومن هذه الكتب: (زايد من التحدي إلى الاتحاد) الذي يؤرخ لمرحلة مضيئة في تاريخ دولة الإمارات، ويجسد كفاح المغفور له –بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في بناء دولة حديثة لها مكانتها المتقدمة بين دول العالم. وكتاب (زايد رجل بنى أمة) الذي يعدّ أحد أهم المؤلفات التي رصدت مسيرة بناء دولة الإمارات، وسيرة قائدها المؤسس وباني نهضتها، وكتاب (50 عاماً في واحة العين) الذي يتضمن توثيقاً لبدايات التنمية الزراعية في العين، ونشر أشجار نخيل التمر في منطقة الخليج برمتها، موضّحاً جهود الشيخ زايد وعبقريته في مجال الزراعة.
ويقدم ركن مكتبة الإمارات للزوار أيضاً كتاب (زايد والتميز) وهو إطلالة استثنائية تستحضر شخصية الشيخ زايد بن سلطان الإنسانية العالمية عبر نموذج التميز، وكتاب (زايد ابن الصحراء صانع الحضارة) الذي يحكي نشأة زايد بين ربوع ليوا والظفرة والختم والمراحل الأولى من حياته؛ حيث تعلم مبادئ القرآن الكريم، وحفظ الشعر والأدب، وسمع من أبناء الصحراء أخبار الصحراء وعرف تاريخها، وكتاب (زايد بن سلطان آل نهيان حاكم العين 1946-1966)  الذي يسلط الضوء على بعض آثار زايد ومآثره، وعلى مرحلة مهمة في مسيرته القيادية الأبوية التي عقد العزم فيها على تأسيس دولة حديثة ننعم اليوم على أرضها بالخير الذي هو ثمار غراسه المبارك، وكتاب (زايد والتراث) الذي يهتم بالصلة المتبادلة بين التراث والقيادة السياسية ممثلة بالقائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وبشكل غير مباشر أو جزئي تتناول الدراسات والأبحاث الخاصة بدولة الإمارات شخصية الشيخ زايد وعطاءه وإنجازه، وخصاله الكريمة ومبادئه التي يعمل الأرشيف الوطني على غرسها في نفوس الأجيال لتعزز المواطنة الصالحة والعمل البنّاء والمثمر من أجل الوطن.
ولعل أكثر الكتب إشارة إلى مدرسة زايد وتأثيرها في القيادة الحكيمة التي سارت على نهجه تلك الكتب التي توثق جهود القيادة الرشيدة، وأبرزها (يوميات الشيوخ) وهي يوميات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، ويوميات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ويوميات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ويوميات سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم.
ومن الكتب التي تؤكد أن مُثُل زايد وخصاله الكريمة ستظل باقية، كتاب (خليفة .. رحلة إلى المستقبل) الذي يوثق مسيرة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة- حفظه الله- الذي سار سموه بما ورثه من تقاليد نبيلة ومُثل عليا، على خطا الوالد؛ ليقود البلاد في فترة حاسمة من التاريخ.
وتتطرق العديد من إصدارات الأرشيف الوطني في ركن مكتبة الإمارات في منصة "ذاكرة الوطن" إلى جوانب من شخصية القائد المؤسس، أو بعض قيمه ومبادئه، ومن هذه الكتب: (الإماراتيون.. كل أيامنا الخوالي) و(ذكريات الإمارات) وكتاب (أبوظبي .. مشاهدات بعثة دار الهلال المصرية في إمارة أبوظبي قبيل الاتحاد)، وغيرها.
ويتيح ركن المكتبة أيضاً للزوار إمكانية اقتناء كتاب (أم كلثوم في أبوظبي) الذي يقدم صفحة مهمة من تاريخ الإمارات الثقافي الحديث؛ ففي عام 1971 قام القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان –طيب الله ثراه- بتوجيه دعوة كريمة إلى سيدة الغناء العربي أم كلثوم، وقد لبّت شاكرة تلك الدعوة، ويوثق الكتاب تفاصيل تلك الزيارة بالكلمة والصورة، وقد أشرف على إعداد هذا الكتاب الأديب محمد المر.
ويتيح ركن مكتبة الإمارات في "منصة ذاكرة الوطن" بمهرجان الشيخ زايد التراثي في نسخته الجديدة أيضاً عدداً من الإصدارات التوثيقية المهمة، مثل: (إيضاح المكنون في سيرة الشيخ طحنون) و(الخدمات الكهربائية) و(تطور التعليم في الإمارات العربية المتحدة) و(القلاع والابراج في منطقة الظفرة) وكتاب (تجوال في المحيط الهندي) إلى جانب أعداد مجلة (ليوا) التي يتزايد الطلب عليها، ومجلة (ليوا) علمية محكمة تصدر عن الأرشيف الوطني مرتين سنوياً باللغتين العربية والإنجليزية معاً، وتعكس محتوياتها تاريخ الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي من أجل تحقيق رسالة الأرشيف الوطني في خلق وعي تاريخي وتعزيز الهوية الوطنية.