الأرشيف الوطني يصدر العدد العشرين من مجلة ليوا

الأرشيف الوطني يصدر العدد العشرين من مجلة ليوا

(ليوا) تجوب الإمارات ومنطقة الخليج: ماذا في تاريخ الظفرة ومكة والمدينة؟، وتفتح صفحات في تاريخ دبي، وباقي إمارات الساحل المتصالح
الأرشيف الوطني يصدر العدد العشرين من مجلة ليوا

 
صدر عن الأرشيف الوطني العدد العشرون من مجلة (ليوا) وهي مجلة علمية محكمة تعنى بالبحوث العلمية الأصلية، باللغتين العربية والإنجليزية، وتحفل بموضوعات تختص بالتاريخ والتراث والآثار للإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي.
وتجوب مجلة (ليوا) في عددها الجديد دولة الإمارات ومنطقة الخليج، من منطقة الظفرة حيث تسلط الضوء على الغموض الذي يكتنف تاريخها المبكر، إلى مكة والمدينة وما كان في أسواقهما من حرف وصناعات تقليدية. ومن نشأة السينما وتطورها في إمارات الساحل المتصالح، إلى دبي وسيرة يوسف بن عبد الله السركال، ثم تسلط أضواءها على واقع الدبلوماسية الثقافية والعالم العربي، وواقع المجلس الثقافي البريطاني في الشرق الأوسط والخليج في نصف قرن.
يبدأ العدد الجديد ببحث عنوانه: "صفحة مجهولة من تاريخ الظفرة.. قراءة في وثائق أحسائية حول تاريخ المنطقة" وفيه إشارة إلى ما يكتنف تاريخ المنطقة في بعض الفترات من الغموض والضبابية؛ لعدم وجود الوثائق أو لندرتها، ومن أشد الفترات غموضاً في منطقة شبه الجزيرة العربية عامة والظفرة خاصة الفترة التي تلت سقوط السلطنة الجبرية في الأحساء عام 933هـ، إلى أواخر القرن الثاني عشر الهجري، وقد وقف الباحث ثاني بن عبد الله المهيري على وثائق من هذه الفترة يرى أنها تتعلق بالمنطقة، وتعدّ صفحة مهمة من تاريخها السياسي والفكري.
ويتطرق البحث إلى سقوط الإمارة الجبرية وقيام إمارة بني ياس، ويعرّف بالشيخ محمد الياسي الذي بنى حصناً في جزيرة داس، ويستعرض مواقف من حياته، كما يعرّف بالشيخ فلاح الذي ينتسب إليه آل بوفلاح، وقد كان يقيم بالظفرة، وانتخبه شيوخ بني ياس أميراً لهم.
ويسلط الباحث المهيري الضوء على شخصية "أبو الفلاح" ويرجح البحث أنه هو حاكم منطقة الظفرة في القرن العاشر الهجري، ويورد البحث بعض قصائده.
وفي البحث الثاني تتناول الدكتورة حياة بنت مناور الرشيدي "تاريخ الحياة الاقتصادية في بلاد الحرمين من خلال كتب الرحالة في العصر العثماني .. الحرف اليدوية والصناعات التقليدية نموذجاً" وتشير الباحثة إلى أن الحرف اليدوية والصناعات التقليدية سجل التراث الحضاري لتاريخ الأمم، وقد نشطت الكثير من الحرف والصناعات في مكة والمدينة لتلبية متطلبات الناس وحاجاتهم، ولازدهار حركة البيع والشراء.
ويستعرض البحث الحياة الاقتصادية في الحرف والصناعات التقليدية في مكة والمدينة من خلال كتب الرحالة الذين وفدوا على بلاد الحرمين في العصر العثماني، ويتألف البحث من تمهيد استعرضت فيه الباحثة نبذة موجزة عن الرحالة ومؤلفاتهم، وثلاثة محاور هي: مفهوم الحرفة والصنعة، وأهم الحرف والصناعات في مكة والمدينة، وأسواق المدينتين وما يباع فيهما من منتوجات هذه الحرف والصناعات.
وكسيرة شخصية يعرض الكتاب ترجمة لأحد رجالات دبي في النصف الأول من القرن العشرين وهو يوسف بن عبد الله السركال، الذي ارتبطت سيرته بتاريخ إمارة دبي، وهو من أحد كبار تجار اللؤلؤ في المنطقة، ومن أصحاب العلاقات الواسعة داخل بلده وخارجه، وقد استثمر هذه العلاقات في خدمة بلده وأبناء وطنه.
يرجع نسب يوسف بن عبد الله السركال إلى عشيرة آل علي من قبيلة مطير، ولد في ستينيات القرن التاسع عشر، ويستعرض البحث أعماله، ويركز في توليه منصب نائب الوكيل الوطني بدبي، ثم تكريمه بوسام خانصاحب، وعمله في تجارة اللؤلؤ، وأعماله التجارية الأخرى، وإسهاماته في التعليم، وبعض أعماله الخيرية، وثقافته وعلاقاته العلمية، وأملاكه وعائلته، ثم وفاته في يوم الجمعة 29 أبريل 1938م، رحمه الله تعالى.
وفي البحث الرابع يكتب الدكتور سنيفن توج عن "الدبلوماسية الثقافية والعالم العربي: المجلس الثقافي البريطاني في الشرق الأوسط والخليج العربي .. الخمسون سنة الأولى (1938-1988)"
ويشير البحث إلى أن المجلس الثقافي البريطاني هو المؤسسة الرئيسية لبريطانيا لإدارة العلاقات الثقافية في الخارج، وقد أُنشئ عام 1934م، لكسب تفهم وتقدير مستمرين للقيم البريطانية في البلدان الأخرى، وتعزيز نفوذ بريطانيا وتأثيرها في الخارج. وكان دوره قبل الحرب العالمية الثانية مجابهة الدعاية الثقافية التي تنشرها روسيا السوفيتية وألمانيا النازية، وإيجاد تقدير على نطاق أوسع لبريطانيا العظمى وللغة الإنجليزية في الخارج بإقامة روابط ثقافية وتجارية وثيقة مع الدول الأخرى وتطويرها. لقد أسس المجلس الثقافي البريطاني بمرسوم ملكي، وهو يعمل عن كثب مع وزارة الخارجية والكومنويلث. ويتوقف البحث مع المجلس الثقافي البريطاني والشرق الأوسط، ثم المجلس الثقافي البريطاني في الخليج، والاتفاقيات الثقافية والوضع الدبلوماسي.
ويرصد البحث الخامس "تطور السينما في منطقة الساحل المتصالح حتى عام 1971" وفيه تؤكد الباحثة عائشة سعيد القايدي أنه لم يكن لدى سكان المنطقة قبل ثلاثينيات القرن العشرين أي وسيلة من وسائل الترفيه سوى الألعاب الشعبية المتعارفة. وتشير إلى أن السينما بدأت في إمارات الساحل المتصالح بداية بسيطة في ثلاثينيات القرن العشرين في مطار المحطة في إمارة الشارقة؛ إذ كانت الأفلام تعرض في الهواء الطلق؛ فلم يكن هناك دور خاصة للسينما، وإنما جهاز عرض أفلام، وشاشة العرض أحد جدران الأبنية المطلية باللون الأبيض. ثم ترصد الباحثة تطور السينما، وإنشاء دور السينما، وتأثير الأفلام، وتزايد الإقبال على مشاهدة أفلام السينما.
وفي منتصف العدد عرّفت (ليوا) قراءها بأحدث إصدارات الأرشيف الوطني، وهي: كتاب (التدخل المشؤوم) طبعتان باللغة العربية والإنجليزية، وكتاب (جندي في شبه الجزيرة العربية) وكتاب (حراس الشاطئ الذهبي).
واحتوى العدد العشرون من مجلة ليوا على بحثين باللغة الإنجليزية، الأول: "الدبلوماسية الثقافية والعالم العربي: المجلس الثقافي البريطاني في الشرق الأوسط والخليج العربي .. الخمسون سنة الأولى (1938-1988)". والثاني: "تطور السينما في منطقة الساحل المتصالح حتى عام 1971".