الأرشيف الوطني يثري تاريخه الشفاهي بمقابلات جديدة مع الرواة في أبوظبي والعين

الأرشيف الوطني يثري تاريخه الشفاهي بمقابلات جديدة مع الرواة في أبوظبي والعين

الأرشيف الوطني يثري تاريخه الشفاهي بمقابلات جديدة مع الرواة في أبوظبي والعين

يواصل الأرشيف الوطني جمع الروايات الشفهية بالمقابلات التي بلغ عددها 913 مقابلة أجراها المختصون في التاريخ الشفاهي بالصوت والصورة مع الرواة من كبار السن، وبهذا الصدد أجرى الأرشيف الوطني في الربع الأول من العام الجاري عدداً كبيراً من المقابلات في أبوظبي والعين؛ تحدث فيها شهود العصر من الرجال والنساء عن مآثر الآباء والأجداد التي تثري ذاكرة الأمة، وتضاف إلى القيم الإماراتية العريقة، وتبقى خالدة لتنهل منها الأجيال ما يعزز في نفوسهم الانتماء للوطن ويرسخ لديهم هويتهم الوطنية.
وتنوعت المقابلات التي أجراها الأرشيف الوطني مؤخراً مع ثلاثة عشر فرداً من الرواة؛ الرجال والنساء، ليتحدثوا إما عن الحياة التي عاشوها أو عاصروها، وما حفلت به في مجال التعليم، والأحداث المجتمعية والاقتصادية وغيرها من العادات والتقاليد والقيم، أو تحدثوا على وجه الخصوص عن الرعي، والمتغيرات التي طرأت على المراعي الطبيعية في إمارة أبو ظبي، وسبل الحفاظ عليها بما يضمن استدامة موارد التنوع الحيوي.
ومن أبرز الذين أجريت معهم مقابلات التاريخ الشفاهي: الراوية السيدة فاطمة محمد سالم المزروعي، وهي نموذج للمقابلات التي يتحدث بها الرواة عن حياتهم؛ إذ تعددت مسارب حديثها لتطال أمكنة السكن والقيظ، وعمل النساء في صناعة الأطعمة وفي الخوص، والتعاون بين الناس في الماضي، والكرم في استقبال الضيوف، والسفر قديماً إلى العين، وتتذكر أول سيارة، وعمل والدها في الغوص ثم في السعودية، وأول عملة، وتصف السوق المركزي القديم في إمارة أبوظبي وما فيه من أغراض، والألعاب القديمة، وعادات أبناء المجتمع في شهر رمضان، وأساليب تعليم الصلاة والصيام وتحفيظ القرآن، ورحلة الحج إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة، ثم فرحة العيد، وزي المرأة وارتدائها الشيلة والعباية لأول مرة، وتتذكر أيضاً عادات وتقاليد الزواج، وتعدد أنواع الرطب في العين قديماً، وطرق حفظ التمر، والحصول على الماء، والعلاجات الشعبية التي كان يستطبّ الناس قديماً بها، ثم أول مستشفى شُيدت في العين، كما تتذكر الشيوخ الذين عاصرتهم، وفي مقدمتهم المغفور له –بإذن الله تعالى- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وجهوده في سبيل قيام الاتحاد، والنماء والتطوير والنهضة التي أسفرت عنها جهوده، وحكمته ونصحه لأبناء مجتمعه.
وأجرى الأرشيف الوطني عدداً كبيراً من المقابلات الموثقة بالصوت والصورة مع الرواة الثلاثة عشر في أبوظبي والعين، وهم سالم عيد عبيد المهيري، وخلفان جمعه سيف الكعبي، وراشد علي سيف النايلي الشامسي، ومحمد علي سيف النايلي الشامسي، وربيع سعدون بن زويد النعيمي، وصالح سعيد أحمد بالخالص العامري، وعبيد سيف عبيد الكعبي، وزليخة محمد حسن الحمادي، وفاطمة العبد خزام العامري، وفاطمة سالم راشد الكتبي، وفاطمة محمد سالم المزروعي، وكليثم كشيش مبارك الشامسي، ومريم جمعة الكعبي.
وقد انضمت هذه المقابلات التي أجريت حديثاً مع الرواة إلى مجموعة المقابلات التي يحتفظ بها الأرشيف الوطني والتي بلغت 913 مقابلة، لتنهل من ذاكرتهم الشفاهية التي تعدّ مرجعاً تاريخيًّا بأصواتهم وتعابيرهم، ولكي تضيف إلى الأرشيف توثيقاً عن الأحداث الفرعية التي لم يتم رصدها في الوثائق المدونة، ولكي تثري قاعدة المعلومات، وتزيد مخزون مقابلات التاريخ الشفاهي التي تسهم في نتاج الباحثين والأكاديميين والمهتمين بتاريخ الدولة وتراثها، ومن ثم تُحفظ للأجيال القادمة لكي تطلع على حياة الآباء والأجداد، وأساليب الحياة ومراحل تطورها.