الأرشيف الوطني يوثق تاريخ التشريع الاتحادي في دولة الإمارات في أحدث إصداراته

الأرشيف الوطني يوثق تاريخ التشريع الاتحادي في دولة الإمارات في أحدث إصداراته

الأرشيف الوطني يوثق تاريخ التشريع الاتحادي في دولة الإمارات في أحدث إصداراته


يسلط كتاب (تاريخ التشريع الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة) الصادر حديثاً عن الأرشيف الوطني- الضوء على الوضع التشريعي قبل الاتحاد، ثم على الوضع في الإمارات المتصالحة، ثم الوضع التشريعي في كل إمارة من الإمارات السبع التي تكوّن الاتحاد منها، وذلك قبل أن يدخل في تاريخ التشريع الاتحادي.
إن التاريخ التشريعي في دولة الإمارات يختلف عن غيره من دول العالم، ويعود ذلك إلى أن إمارات الدولة كان لها كيان سياسي وإداري وتشريعي؛ فقد صدرت العديد من التشريعات في أبوظبي ودبي والشارقة قبل قيام دولة الاتحاد، وكان لكل إمارة بنية إدارية محددة صدرت وفق تشريعات منظمة للجهاز الحكومي فيها.
في عام 1952 أُنشئ مجلس الإمارات المتصالحة الجديد، وكان يُبحث فيه العديد من القضايا الأساسية التي تهمّ جميع الإمارات؛ كالصحة والاقتصاد، ولم يكن في تلك الفترة تقنين لشؤون الحياة لقلة المنازعات، ولكن ثمة تغيرات بدأت تظهر، وكان منشؤها تطور علاقات الإمارات المتصالحة مع المجتمع الخارجي وزيادة تدفق الأجانب إلى الإمارات، واستقي النظام القانوني الذي كان مطبقاً من مصادر عدة؛ فعلى سبيل المثال اعتُمدت القوانين الهندية وقوانين بومباي للفصل في القضايا ذات الطابع العام، وأُنشئت عدد من المحاكم التي رتبت صلاحياتها حسب الأهمية، فكانت محكمة الإمارات المتصالحة تعتبر المحكمة الابتدائية، وأنشئت أيضاً المحكمة العليا للخليج لتعمل بصفة محكمة استئناف.
ومع قيام دولة الإمارات العربية المتحدة عام 1971 نُقلت السيادة القضائية على جميع الناس والمؤسسات الوطنية الأجنبية –ضمن حدود دولة الإمارات العربية المتحدة- إلى نطاق الدولة، وقد أتاحت اتفاقية النقل النهائي للسيادة القضائية مهلة تحلّ فيها القضايا المعلقة، وسمحت باستئناف الأحكام الصادرة قبلها. وقد التزمت الدولة الجديدة بالاعتراف بقرارات محكمة الإمارات المتصالحة ومحاكم الاستئناف.
يتألف الكتاب من أربعة فصول يطوف خلالها في تاريخ نشأة التشريع الاتحادي بدولة الإمارات العربية المتحدة؛ فيتضمن الفصل الأول ثمانية مباحث، يتناول أولها الوضع التشريعي في الإمارات المتصالحة، وثانيها يركز في الوضع التشريعي في إمارة أبوظبي، ويشير هذا المبحث إلى أن التشريعات قد قُسمت في أبوظبي إلى ثلاث أجزاء: القوانين، والمراسيم، والأنظمة والقرارات والأوامر والتعاميم واللوائح ذات الصفة التشريعية.
وفي المبحث الثالث يسلط الكتاب الضوء على الوضع التشريعي في إمارة دبي التي صدر فيها العديد من التشريعات قبل قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد غلب عليها من بداية عام 1961 الإعلانات والتعاميم المنظمة للوضع الاقتصادي والمالي، وتتوالى المباحث التالية لتتناول الوضع التشريعي في كل من: الشارقة ورأس الخيمة، والفجيرة وأم القيوين، وعجمان.
ويتحوّل الفصل الثاني من الكتاب إلى قيام دولة الإمارات العربية المتحدة، وفيه مبحثان عن: كيفية إعداد الدستور المؤقت، ثم التعديلات الدستورية.
ويُعنى الفصل الثالث بالسلطة التشريعية في الدستور، وفيه مبحثان: الأول عن منح الاتحاد الاختصاصات والصلاحيات التشريعية، والثاني عن توزيع الاختصاصات الاتحادية وفق منظومة التشكيلات الوزارية.
والفصل الرابع من الكتاب بعنوان: (تطور العمل التشريعي) وفيه أربعة مباحث، الأول عن نقل إدارات محلية إلى السلطة الاتحادية، والثاني عن إنشاء اللجنة العليا للتشريعات، والثالث عن إنشاء اللجنة الوزارية العليا للتشريعات واللجنتين الوزارية والفنية للتشريعات، وعن الدورة التشريعية.
وبعد الفصول الأربعة للكتاب تأتي المصادر، ثم الملاحق وتتضمن: عَلَم الإمارات المتصالحة، وجواز سفر الإمارات المتصالحة، ووثائق أخرى كثيرة تأتي في سبعة وعشرين ملحقاً.  

الكتاب: تاريخ التشريع الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة
الناشر: الأرشيف الوطني، أبوظبي، 2018م، الطبعة الأولى، 318 صفحة من القطع الكبير
تأليف: الدكتور عبد العزيز مصطفى الخالد