الأرشيف الوطني يستقبل طلبة من جامعة بنسلفانيا الأمريكية في زيارة علمية

 الأرشيف الوطني يستقبل طلبة من جامعة بنسلفانيا الأمريكية في زيارة علمية

بهدف إنجاز بحث علمي حول التنمية المستدامة في دولة الإمارات
الأرشيف الوطني يستقبل طلبة من جامعة بنسلفانيا الأمريكية في زيارة علمية

نظمت جامعة نيويورك في أبوظبي زيارة علمية بحثية إلى مقر الأرشيف الوطني، لوفد زائر من جامعة بنسلفانيا الأمريكية، وهم طلبة دراسة ماجستير الإدارة والعلاقات الدولية؛ للاطلاع على التنمية والنهضة وما شهدته البلاد من تطور على يد الباني المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه- حتى وصلت دولة الإمارات العربية المتحدة إلى ما هي عليه اليوم من ازدهار وحداثة في زمن قياسي، وتعدّ هذه الزيارة تأكيداً على الشراكة المؤسسية وتحقيقاً لرؤية الأرشيف الوطني ورسالته.
وقد استغرق الطلاب وقتاً طويلاً في قاعة الشيخ زايد بن سلطان حيث اطلعوا على ما فيها من الوثائق المكتوبة، والخرائط، والصور الفوتوغرافية التاريخية التي مكنتهم من الوقوف على أبعاد الماضي في منطقة الإمارات عبر العصور والحقب التاريخية المتلاحقة، وعلى حاضر الدولة وقد غدت أنموذجاً للحضارة والتقدم، والسعادة والتسامح.
وتابع الوفد الضيف محاضرة عن تاريخ وحضارة دولة الإمارات، تجلى فيها دور الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه-  في غرس بذور التسامح في نفوس أبناء المجتمع الإماراتي، وتحفيز القبائل على الانضمام إلى مظلة المجتمع الحديث بما فيه من مسؤولية ورفاهية، وفي تعزيز مبدأ التكافل والتكامل بين أبناء المجتمع واحترام البيئة، وقد كانت توجيهات الشيخ زايد في بناء الأسرة وتماسكها بوصفها أساس المجتمع، واهتمامه بتفعيل دور المرأة في المجتمع الإماراتي وتمكينها من أسباب استثمار جميع الطاقات الكامنة من أجل التغيير والتطوير، وقد وقفت إلى جانب الباني المؤسس سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم الإمارات) حفظها الله، التي كرست جهودها للنهوض بواقع المرأة الإماراتية وبالحياة الاجتماعية بشكل عام.
واستعرضت الدكتورة عائشة بالخير مستشارة البحوث في الأرشيف الوطني في محاضرتها للطلبة الزوار أهمية مبادرات القيادة الحكيمة، وحرصها على أن تكون أعوامها ابتكاراً وقراءة وخيراً وإنسانية، فوسمت كل عام بشعار، ووضعت الخطط والبرامج والاستراتيجيات لإنجاح هذه المبادرات. 
وتطرقت المحاضرة إلى تاريخ الإمارات وسبب كونها نموذجاً مختلفاً منذ تأسيسها، ولذا عادت إلى تاريخ منطقة الإمارات منذ العصر الحجري، فالبرونزي، ثم الحديدي، ووضع الإمارات في كل حقبة، وتوقفت مع اعتماد الاقتصاد الإماراتي على الغوص على اللؤلؤ قبل اكتشاف النفط.
وأكدت مستشارة البحوث في محاضرتها على دور "عيال زايد" في ترسيخ الهوية الوطنية والحثّ على فعل الخير ونشر فضيلة التسامح، والتمسك بالأعراف القبلية واحترام الآخر واحتوائه، وتعزيز الانتماء للوطن والولاء لقيادته، ودعم المواطن لكي يقدم لوطنه ما بوسعه ليواكب المستقبل الذي يحمل في مداه القريب الكثير من الإنجازات والتحديات، ففي 2020 ستكون الإمارات نقطة التقاء العالم، وستكون مستعدة لمعرض "أكسبو 2020" وعلى أبنائها أن يقدموا للعالم نموذجاً حقيقياً للتسامح والعطاء والحياة السعيدة.
وأشاد وفد جامعة نيويورك بمقتنيات الأرشيف الوطني، وبالتنمية والتطور التقني الذي بلغه الأرشيف الوطني، وبما لقيه الطلبة الضيوف من اهتمام وحفاوة وتقدير.