(ليوا) تحتفي بالتعايش والتسامح وتسلط الأضواء على جهود الشيخ راشد في إنشاء موانئ دبي الجوية

(ليوا) تحتفي بالتعايش والتسامح وتسلط الأضواء على جهود الشيخ راشد في إنشاء موانئ دبي الجوية

في العدد 21 الذي أصدره الأرشيف الوطني حديثاً

(ليوا) تحتفي بالتعايش والتسامح وتسلط الأضواء على جهود الشيخ راشد في إنشاء موانئ دبي الجوية 


احتفى العدد 21 من مجلة (ليوا) الصادرة عن الأرشيف الوطني بالتعايش والتسامح في مجتمع الإمارات، وذلك بوصف دولة الإمارات أنموذجاً رائعاً للأمن وللتعايش السلمي الاجتماعي بين مجتمعات العالم المعاصرة، وتؤكد الدراسة التي كتبتها الدكتورة فاطمة الصايغ أن هذا الأنموذج الرائد يستقي قيمه ومكوناته من إرث الإمارات التاريخي والحضاري والاجتماعي الذي يرجع إلى آلاف السنين.
وتشير الدراسة التي نشرتها مجلة (ليوا) تزامناً مع عام التسامح إلى أن إرث الإمارات الآثاري يعكس مظاهر هذا التنوع، فقد عاشت في منطقة الإمارات أنواع الطوائف والأعراق منذ أقدم العصور وحتى يومنا هذا.
وتبرز الدراسة جذور التسامح والتعايش السلمي في منطقة الإمارات منذ القدم. والإجراءات المعاصرة التي اتخذتها دولة الإمارات لجعل الدولة آمنة للجميع. وسياسة ورؤى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه- القائمة على التسامح والداعية إلى التعايش السلمي بين الأعراق، وهي سياسة أصبحت راسخة للدولة في الداخل والخارج، وجعلتها واحة ظليلة يستظل بظلها الملايين. وأوضاع دولة الإمارات الحاضرة والقائمة على التنوع الإثني والتعددية الثقافية، ويختتم المقال بنظرة تحليلية لأهمية سياسة التعايش والتسامح في جعلِ عالمنا المعاصر خالياً من كل ألوان العنف والإرهاب.
(الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وإنشاء موانئ دبي الجوية) من أهم العناوين التي أضاءت هذا العدد من (ليوا)، وقد كتبت هذه المادة الدكتورة علياء محمد نجيب صقر التي أشارت إلى أنه تعدّ فترة نهاية خمسينيات القرن العشرين نقطة التحول لإمارة دبي؛ لأن الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم بدأ يؤسس البنية التحتية للإمارة، وقد بدا عليها التحول إلى إمارة ذات مؤسسات توائم حجم التطور الطارئ عليها في المجالين الاقتصادي والسكاني، وهذا ما استدعى إنشاء مطار مدني لها.
وتشير هذه الدراسة إلى دور مطار دبي في جذب شركات الطيران من جميع أنحاء العالم في هذا الوقت المبكر من عمر الإمارة النامية، وتبرز أحد أهم المشروعات التي أحرزت تقدماً في مجال إنجازها، وتوثق مساعي الشيخ راشد لإنشاء مطار دبي والمعارضة البريطانية، وجهود الشيخ راشد التنفيذية قبل افتتاح المطار، ثم افتتاح المدرج الاسفلتي في عام 1965، وإجراءات الشيخ راشد الترويجية، وتؤكد الدراسة أن مطار دبي أدى إلى سلسلة من الطفرات في الإمارة، وأن إنشاء الموانئ الجوية في إمارة دبي كانت النتيجة الحتمية للحركة التجارية التي شهدتها دبي، وأن الشيخ راشد لم يترك منهجاً لخدمة مصالح دبي التجارية إلا انتهجه لإرساخ دعائم التجارة وتقديم الخدمات الضرورية للتجار ورجال الأعمال.
ويسلط العدد الجديد من (ليوا) المجلة العلمية المحكمة والصادر باللغتين العربية والإنجليزية- الضوء على موضوعات تختصّ بتاريخ وتراث وأثار الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي. كتب أول دراسات هذا العدد خالد حسين صالح بعنوان: (التاريخ في مليحة وجنوبي الجزيرة العربية.. الاتصالات والتأثيرات) وفيها يتبدى تاريخ موقع مليحة الذي يقع وسط إمارة الشارقة، ولقد اكتُشف فيه العديد من الأدلة على التواصل بينها وبين مراكز تجارية عربية وأجنبية خلال فترة استيطانها بين أواخر القرن الثالث قبل الميلاد ومنتصف القرن الثالث الميلادي. ونظراً لموقعها الاستراتيجي فقد شاركت مليحة في الوضع الثقافي حينذاك، وكان لها دورها الكبير في المبادلات التجارية، وتعدد الدراسات أهم خصائص مليحة، وأدلة اتصالها بجنوبي الجزيرة العربية في العصور القديمة.
وتوثق مجلة (ليوا) في عددها الجديد أيضاً جوانب من حياة الشيخ زايد بن سيف بن محمد الفلاحي، ويستمد الكاتب سعيد السويدي المعلومات من الوثائق البريطانية (1820-1825)، ومن التاريخ الشفاهي لعشيرة آل بوفلاح وأنسابهم بعامة وآل نهيان بخاصة، وعُرف الشيخ زايد بن سيف الفلاحي بأنه هو الذي وقّع على معاهدة للسلام عام 1820 نيابة عن شيخ دبي محمد بن هزاع بن زعل، وتتطرق الدراسة إلى نسب الشيخ زايد بن سيف الفلاحي، وإلى حكمه دبي بالنيابة، وإلى واقع دبي في زمنه، وبعض الأحداث التي شهدتها فترة حكمه، وصعود الشيخ طحنون بن شخبوط إلى سدة الحكم، وترصد الدراسة حياة الشيخ زايد بن سيف الفلاحي حتى نهايتها، وتتناول مختلف جوانب هذه الشخصية التي شهدت مدة حكمها الكثير من الاضطرابات والتحديات.
وضمّ الجزء الذي تقدمه مجلة ليوا باللغة الإنجليزية دراستين؛ الأولى بعنوان: (ثلاث وثائق برتغالية عن الخليج العربي، وملحق عن التجارة والضرائب)، والثانية بعنوان:(الشيخ زايد بن سيف بن محمد الفلاحي من خلال الوثائق البريطانية 1820-1825).