الأرشيف الوطني يحتفي بتوقيع كتاب (زايد بن سلطان آل نهيان حاكم العين) في الشارقة للكتاب 2019

الأرشيف الوطني يحتفي بتوقيع كتاب (زايد بن سلطان آل نهيان حاكم العين) في الشارقة للكتاب 2019

الأرشيف الوطني يحتفي بتوقيع كتاب (زايد بن سلطان آل نهيان حاكم العين) في الشارقة للكتاب 

2019


احتفى ركن التوقيع في معرض الشارقة الدولي للكتاب بتوقيع كتاب (زايد بن سلطان آل نهيان حاكم العين1946-1966) باللغة الإنجليزية، والصادر حديثاّ عن الأرشيف الوطني، وقد شهد حفل التوقيع إقبالاً مميزاً من الشخصيات المهمة والإعلاميين ورواد المعرض.
وينطلق الأرشيف الوطني في اهتمامه بتنظيم حفل توقيع لكتاب (زايد بن سلطان آل نهيان حاكم العين) من أهمية مضمون الكتاب الذي يسلط الضوء على مرحلة مهمة جداً في سيرة القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، وبزوغ نجمه كقائد وطني التفّ حوله أبناء الشعب، وحرصاً على إيصال المضمون الثري للكتاب إلى أبناء الجاليات غير العربية في الإمارات، لا سيما وأن دولة الإمارات تحتضن أكثر من مائتي جنسية على أرضها، وتزامناً مع عام التسامح يصدر هذا الكتاب باللغة الإنجليزية بمعلوماته الموثقة ليقدم للآخر صورة القائد المؤسس الذي غرس بذور التسامح في المجتمع الإماراتي في وقت مبكر.
ويشير الكتاب إلى كثرة قلاع العين وحصونها وإلى أسرار اهتمام المنطقة بهذا النوع من المباني، ويعدد الكتاب قرى منطقة العين، وهي: العين، المويجعي، المعترض، الجيمي، القطارة، الجاهلي، هيلي، مريجب، والمسعودي.
ويبين الكتاب أن متحف العين يحتوي على خلاصة الحقب التاريخية التي عاشتها المدينة وقراها عبر مراحل التاريخ القديم، كما يؤكد ازدهار منطقة العين في ظل الحضارة الإسلامية، وعلاقاتها التجارية الواسعة مع المناطق المجاورة، ويتحول إلى منطقة العين في التاريخ الحديث، وصولاً إلى عهد الشيخ زايد بن خليفة الذي كانت له إستراتيجية خاصة لمنطقة العين؛ إذ اعتمد في إدارتها على أبناء قبائلها.
ويقول الكتاب عن الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان: إن أباه هو الشيخ سلطان بن زايد بن خليفة حكم أبوظبي بين 1922و 1926م، وقد استتب السلام أثناء فترة حكمه، ووالدة الشيخ زايد بن سلطان هي الشيخة سلامة بنت بطي بن خادم بن نهيمان من القبيسات، والقبيسات إحدى قبائل تحالف بني ياس، وتنقسم هذه القبيلة إلى بطون عدة أهمها آل نهيمان، وهو البطن الذي تنتسب إليه الشيخة سلامة، وقد كان للشيخة سلامة دور رئيسي في تقريب وجهات النظر، وتحقيق التفاهم القبلي في هذه الحقبة المبكرة من تاريخ أبوظبي.
ويصور الكتاب بعض ملامح طفولة زايد وشبابه، وحبه للعلم والمعرفة الذي دفعه للتعلم الذاتي والمجتمعي والأسري؛ إذ كان يستفيد من المطوع، ويثقف نفسه ذاتياً، ويستفيد من حوارات المجالس ونقاشاتها، ومن أفراد أسرته، كما يرصد علاقته بوالديه وإخوته، لما في ذلك كله من أثر كبير في صياغة شخصيته القيادية والأبوية.
ولعلّ السنين الطويلة التي أمضاها الشيخ زايد في العين أثرَت خبرته في شؤون أبوظبي والعين بأدقّ التفاصيل الحياتية ما جعل نصائحه وإرشاداته أساسية لا يمكن الاستغناء عنها في كل ما يتعلق بالمنطقة.
يتألف الكتاب من ثلاثة فصول، أولها عن إدارة الشيخ زايد في العين، والتي بدأت في عام 1946م، حيث كان الشيخ زايد على دراية كبيرة بشؤون المنطقة وأحوال أبنائها، ومكنته نشأته بين القبائل من فهمه العميق لسياستها، وأهّله ذلك لكي يسلك مسلكاً جديداً في إدارته لمنطقة العين؛ حيث عمد إلى أسلوب اللامركزية فوزّع الأدوار على أبناء المنطقة لكي يشاركوه جزءاً من مسؤولية إدارتها، ولما أدرك – رحمه الله- أهمية منطقة العين زراعياً عمل على تطوير القطاع الزراعي معتمداً على ثلاث أولويات تتلخص في: حفر الأفلاج الجديدة وإصلاح القديمة وترميمها، وتوسيع الرقعة الزراعية، وإصلاح نظام السقاية، وعمل الشيخ زايد على تشجير منطقة العين، ووضع خطة زراعية متكاملة تجسد رؤيته، وأدرك أن سبيل تطوير المنطقة يكمن في التعليم فأولى هذا القطاع اهتماماً كبيراً فتقدم التعليم في منطقة العين، كما شملت اهتماماته الجانب الصحي، وميدان التجارة، ومشروع إنشاء شبكة الطرق والمواصلات.
وثاني فصول الكتاب عن سياسة الشيخ زايد تجاه قبائل العين، فقد عمل على تقريب وجهات النظر بين القبائل للوصول إلى الاستقرار وتحقيق الأمن في منطقة العين، وكانت له حكمته وأساليبه في احتواء القبائل، وكانت له اهتماماته أيضاً بمعالجة العديد من القضايا والمشاكل التي كانت تنشأ بين أبناء القبائل، وتنوعت الأساليب التي لجأ إليها الشيخ زايد في احتواء القبائل وبسط نفوذه عليها، وكان من الملاحظ أنه رجّح في الكثير من الأحيان الترغيب في التعامل مع القبائل، والتزم معها بالنهج الأبوي، واستعان بإنفاق الأموال وتحقيق العدالة والإنصاف، والتعامل بطريقة متوازنة مع جميع القوى القبلية في المنطقة، وفي المشاورة، وتقرّب من القيادات القبلية بتواضعه وبساطته وبعده عن الرسميات.
وآخر فصل في الكتاب دار حول صلات الشيخ زايد مع جيران العين، فسلط الضوء على علاقته بالإمارات المجاورة والتي كانت تعرف بإمارات الساحل المتصالح، وأبرَزَ حكمته في حلّ المشاكل الحدودية مع الجوار.
يتناول الكتاب باللغة الإنجليزية جغرافية العين، ويحدد القبائل العربية التي سكنتها مثل: قبيلة بني ياس وهي عبارة عن تحالف قبلي يضم ست عشرة عشيرة أو قبيلة، تزعمها آل نهيان من آل بوفلاح، وهذه العشائر هي: آل بوفلاح، آل بوفلاسة، آل بومهير، السودان، الرميثات، القبيسات، الهوامل، المجالبة، المحاربة، المرر، المزاريع، القمزان، آل بوعميم ومنهم المشاغين، آل بوحمير، ومن فروع بني ياس أيضاً آل بوالخيل، والسبايس، والخمارا.
كما كانت هناك قبائل أخرى متحالفة مع (بني ياس) مثل: الأحباب، العوامر، المناصير والتي تنقسم إلى فروع ثلاثة هي: آل بومنذر، وآل بورحمة، وآل بوشعر.
ومن حلفائها أيضاً الظواهر ولها فروع منها الدرامكة، آل على بن سعيد، وآل شبيب، والشراشرة، والنواصر، والهزازمة، وعيال سعد، وأهل عنان، والخماسين، والكنود، وآل عرار، والمطاوعة، والمشاعلة، والحوادث، والجباهنة، والكويتات، والبراومة، واللهاهيم، والدلامكة، وأهل الكخاخة، والشراينة، والمطاريش، والنيادات.
ومن قبائل المنطقة بني قتب، وبني كعب، والنعيم.
ويحتوي الكتاب على عدد من الوثائق التاريخية ذات الصلة بمواضيع فصوله، والخرائط والجداول التوضيحية، والصور التي توثق اهتمام المغفور له –بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بمنطقة العين وبتطويرها.

اسم الكتاب: زايد بن سلطان آل نهيان حاكم العين (1946م-1966م)
تأليف: يوسف عبد الرحمن محمد الهرمودي
الناشر: الأرشيف الوطني، أبوظبي، 2019م، الطبعة الأولى باللغة الإنجليزية، 137صفحة.