(هكذا تحدثت فاطمة بنت مبارك) كتاب يوثق جوانب من فكر أم الإمارات وحكمتها

(هكذا تحدثت فاطمة بنت مبارك) كتاب يوثق جوانب من فكر أم الإمارات وحكمتها

الأرشيف الوطني يوقع أحدث إصداراته في الشارقة للكتاب 2019

(هكذا تحدثت فاطمة بنت مبارك) 

كتاب يوثق جوانب من فكر أم الإمارات وحكمتها
أصدر الأرشيف الوطني كتاباً جديداً بعنوان: (هكذا تحدثت فاطمة بنت مبارك) لمؤلفته عبلة النويس، ونظم الأرشيف الوطني حفل توقيع لهذا الكتاب في معرض الشارقة الدولي للكتاب في نسخته الحالية.
 وتأتي أهمية هذا الكتاب من كونه استكمالاً لإصدارات الأرشيف الوطني التي توثق ذاكرة الوطن، وترصد تفاصيل التاريخ الحديث لدولة الإمارات العربية المتحدة، والذي اتجهت فيه بنهضتها وتطورها لتكون دولة عصرية لها مكانتها بين دول العالم المتقدمة، ويهدف الأرشيف الوطني إلى أن يجعل هذا الكتاب بمحتواه الثري مرجعاً للفتاة والمرأة الإماراتية بشكل خاص، وللأكاديميين والباحثين في تاريخ دولة الإمارات وتطورها بشكل عام؛ بما يحفل به هذا السفر القيّم من خصال حميدة وصفات أصيلة اتسمت بها أم الإمارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك -حفظها الله- ولأنها قدوة للمرأة -محلياً وعربياً وعالمياً- في العمل الوطني والإنساني الجاد والمخلص، ولأن سموها كانت رمزاً للعطاء البنّاء في جميع مراحل حياتها.
إن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية- رائدة العمل النسائي والإنساني بدولة الإمارات العربية المتحدة وخارجها بما قدمته من دعم للمرأة من مبادرات ارتقت بها في جميع المجالات.
يسلط هذا الكتاب الضوء على نشأة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، ثم إسهامها إلى جانب القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه- منذ قيام الاتحاد في تشجيع المرأة على التعليم والالتحاق بالعمل، وذلك مما ساعد القيادة السياسية في دولة الإمارات على تحقيق المنجزات التي تمتعت بها المرأة على كافة الصعد، وقد أدت سموها دوراً بارزاً في خدمة قضايا المرأة وخدمة أهداف المجتمع الإماراتي في كثير من الشؤون والقضايا المهمة.
ويشير الكتاب إلى أن سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لم تنسَ مع كثرة مسؤولياتها مهمتها الأولى بأنها زوجة وأم، فقد كانت دائماً إلى جانب زوجها تسانده في كافة المواقف التي مرّ بها، وكانت أماً مثالية تحمل العبء الأكبر في تربية أبنائها وتنشئتهم على الأخلاق الحميدة والعادات والتقاليد الأصيلة.
ويستعرض الكتاب الحوارات الصحفية التي أجرتها أمّ الإمارات مع العديد من الصحف والمجلات- في قراءة واعية كشف فيها عن الركائز الأساسية التي استند إليها فكر سموها؛ فقد تجلى في حواراتها الشعور الدائم بالتفاؤل والأمل في المستقبل، وتقدير الأسرة، وإيمانها الدائم بأن الدور الأهم للمرأة هو الحفاظ على كيان الأسرة وتربية الأبناء، وقد وضعت التعليم في مقدمة أولوياتها.
وتتسم الحوارات الصحفية التي أُجريت مع سموها بالوضوح والصراحة، والتواضع والتلقائية، وقد كانت سموها تبدي اعتزازها بمسيرة العمل النسائي في الإمارات.
ويوثق الكتاب حوارات سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لما فيها من حكمة وأفكار مضيئة، ولما أبدته سموها من اهتمام بالمرأة الإماراتية والارتقاء بها؛ فيتوقف الكتاب عند فترة الثمانينيات أو مرحلة التأسيس، وفي ذلك الحين قالت سموها في أحد حواراتها إلى أنها تتطلع إلى يوم تصل فيه نسبة الأمية في عالمنا العربي إلى الصفر، وبذلك بدأت سموها الحملة التنويرية والنهضة النسائية التي ارتقت بالمرأة الإماراتية إلى ما وصلت إليه اليوم.
وقد دار الحوار الذي أجرته مع سموها مجلة "زهرة الخليج" في نوفمبر 1981حول إعادة انتخاب الشيخ زايد. وقد قالت سموها في حوار نشرته "زهرة الخليج" أيضاً: "لا ابتعاد عن ديننا الإسلامي فهو روح الحياة"، وفي حوار للمجلة نفسها مع سموها في ديسمبر 1984 قالت: "لقد تحققت المعجزات للمرأة في كل مكان على أرض بلادي"، وأشارت إلى سعادتها بما حققته بنت الإمارات التي تجاوزت كل المعوقات والظروف السلبية، وانطلقت تنتهز فرص التعليم والعمل التي أتاحتها لها الدولة.
ودار الحوار الذي أجرته مجلة (زهرة الخليج) الصادرة في أبوظبي مع سموها في مارس 1985حول انعقاد المؤتمر الإقليمي الثالث للمرأة في الخليج.
وتمتاز حوارات سمو الشيخة فاطمة في هذا الكتاب بأنها خلاصة فكر وحكمة جاءت منسجمة مع المناسبات التي أُجريت فيها، بالإضافة إلى مراعاة الوسيلة الإعلامية وجمهورها، وفي كل الأوقات تظهر الحوارات إنجاز سموها على صعيد الاهتمام بالمرأة أينما كانت، وتمكينها، وتقديم الدعم المادي والمعنوي لها وإطلاق المبادرات والحملات الإنسانية؛ فقد ركزت سمو الشيخة فاطمة في حواراتها في جريدة (جولف نيوز) في التعليم كنافذة للاطلاع على حضارات الأمم ومواكبة التطور، وفي جريدة (الصباح) التونسية قالت: في بلادنا نأخذ بأسباب الحضارة دون الانفصال عن جذورنا، وفي جريدة (نصف الدنيا) قالت: المرأة والرجل هما جناحا الوطن، وكل منهما يكمل الآخر، وفي جريدة (الخليج) الإماراتي قالت: التعليم هو النافذة التي نطلّ منها على حضارات الأمم.
ويستمر الكتاب في رحلة ممتعة مع أفكار سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك وطموحاتها التي تستهدف الخير لكل أبناء وبنات الإمارات والعالم أجمع، فيوثق الحوارات التي أجرتها (زهرة الخليج) مع سموها، كما يحتفظ بالحوارات التي أجرتها العديد من الصحف والمجلات مع سموها مثل: صحيفتي الاتحاد والخليج الإماراتيتين، وجريدة نصف الدنيا، وجريدة الصباح التونسية، وجريدة أخبار اليوم المصرية، وجريدة صوت الأمة الموريتانية، ومجلة الصدى الإماراتية، ومجلة الأهرام العربي، وجريدتي الخليج تايمز، والجولف نيوز الصادرتين باللغة الإنجليزية.
ويحتوي الكتاب على ألبوم صور يوثق اهتمام القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه- بالمرأة وتمكينها في المجتمع الإماراتي.
الجدير بالذكر أن كتاب (هكذا تحدثت فاطمة بنت مبارك) يؤكد حرص سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك على أن تسبق أفعالها أقوالها، حتى تأتي كلماتها شهادة على إنجازات عظيمة، وقد عُرف عن سموها متابعتها لكل تفاصيل العمل، وهذا ما جعل العديد من الجوائز والأوسمة – التي يوثق الكتاب بعضها في ألبوم الصور – تسعى إلى مقام سموها جراء العديد من أعمالها ومبادراتها الوطنية والإنسانية.
الكتاب: هكذا تحدثت فاطمة بنت مبارك
تأليف: عبلة النويس
الناشر: الأرشيف الوطني، أبوظبي، 2019، الطبعة الأولى، 367صفحة.