الأرشيف الوطني ينظم أسبوع التسامح إيماناً منه بأهمية ترسيخ التسامح والانفتاح على الآخر

الأرشيف الوطني ينظم أسبوع التسامح إيماناً منه بأهمية ترسيخ التسامح والانفتاح على الآخر

الأرشيف الوطني ينظم أسبوع التسامح إيماناً منه بأهمية ترسيخ التسامح والانفتاح على الآخر 


بالتزامن مع عام التسامح نظم الأرشيف الوطني أسبوع التسامح الذي تضمن عدداً من الفعاليات التي تعزز روح التسامح، وتحفز على احترام التعددية الثقافية، وإيماناً منه بأهمية نشر ثقافة التسامح بين مختلف شعوب العالم، وتعزيز القدرة على تقبل الآخر، واحترام التعدد الثقافي والفكري، إضافة إلى إتاحة الفرصة للتواصل بين موظفي الأرشيف الوطني والمشاركين في الجوانب الثقافية والاجتماعية والإنسانية، وتأتي جميع فعاليات أسبوع التسامح لتثري الحركة الحضارية والثقافية، وتسهم في صنع مناخ تنويري وفكري قائم على ثقافة التعددية والانفتاح على الآخر.
 تضمن أسبوع التسامح الذي أقيم بمقر الأرشيف الوطني فعاليات ثقافية وعروض فنية أحياها طلاب وطالبات من مدرسة حمدان بن زايد في أبوظبي، ومحاضرة بعنوان: "نماذج من التسامح في مجتمع الإمارات".
وقد أكدت المحاضرة أن دولة الإمارات العربية المتحدة تقدم منذ قيامها تجربة فريدة في التسامح والتعايش، وفضيلة التسامح قيمة متأصلة في عمق المجتمع الإماراتي، وهي تعبير عن الثراء الثقافي والتطور الإنساني والتفاعل الحضاري.
 وقد بدأت المحاضرة التي قدمتها شرينة القبيسي رئيس وحدة التاريخ الشفاهي في الأرشيف الوطني بمقدمة عن البرنامج الوطني "التسامح في دولة الإمارات" ثم عرضت كلمة للقائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان –طيب الله ثراه- عن التسامح كقوة مجتمعية تسهم في تطوير المجتمع وتجعله أكثر تماسكاً.
ثم عرضت مشاهد من مقابلة مع سعادة صقر سيف المحيربي الذي تحدث عن فضيلة التسامح كما تعلمها من الشيخ زايد أثناء قربه منه – رحمه الله- وعرضت أيضاً نموذجاً من التسامح عند أهل البر تمثل بجزء من مقابلة أجرتها المُحاضرة مع الراوي ربيع سعدون بن زويد النعيمي، وكذلك عرضت جزءاً من مقابلة مع الراوي راشد خليفة سعيد المطروشي الفلاسي تحدث فيه عن التسامح بين الأفراد، والتقت مع أحد النواخذة فتحدث لها عن التسامح عند أهل البحر، وكذلك تحدث لها الراوي صالح أحمد محمد حنبلوه الشحي عن التسامح في منطقة الرمس، وقد أكدت جميع المقابلات أن التسامح في تاريخ دولة الإمارات من أبرز القيم والفضائل، وقد أضحى اليوم ثقافة شعب ونهج حياة في دولة الإمارات التي كانت وستظل أيقونة للتسامح والقيم الإنسانية الحضارية.
وفي الإطار نفسه استضاف الأرشيف الوطني فعاليات مدرسة حمدان بن زايد في أبوظبي، وقد قام بعض الطلبة الإماراتيين في المدرسة التي تعلّمُ اللغة الصينية بعقد لقاء قصير على منصة قاعة الشيخ خليفة تحدثوا فيه عن حبهم للصين وشغفهم بلغتها، وأعقبتها بعض العروض الفنية الصينية التي أداها الأطفال.
وأتحفت الطالبة مريم عيسى أحمد من مدرسة حمدان بن زايد في أبوظبي- الجمهور بألحان عذبة عزفتها على الأوتار المتوازية في آلة الغوجانغ، وهي إحدى الآلات الوترية التي تعدّ من أقدم الآلات الموسيقية الصينية.
كما قام بعض الطلاب بعرض تقاليد إعداد الشاي الصيني وشربها؛ إذ أعدوا أربعة أنواع من الشاي الصيني: شاي وولونغ، والشاي الأخضر، والشاي الأبيض، وشاي شيانهاو، وقد أبدى المشاركون إعجابهم بطرائق إعداد الشاي وشربها، وتاريخها العريق في الصين.
ويتابع الأرشيف الوطني فعاليات أسبوع التسامح إيماناً منه بأنه الجسر الذي يربط أبناء دولة الإمارات مع العالم، وهو قيمة أساسية وضرورية لبناء المجتمعات، وتدعيم قواعد الاستقرار في العالم.