الأرشيف الوطني يواصل مشاركته في ملتقى المواد الدراسية للمعلمين في الشارقة والعين

الأرشيف الوطني يواصل مشاركته في ملتقى المواد الدراسية للمعلمين في الشارقة والعين

أثرى الملتقى بمحاضرتين: طموح زايد من الصحراء إلى الفضاء، والإمارات وطن التسامح
الأرشيف الوطني يواصل مشاركته في ملتقى المواد الدراسية للمعلمين في الشارقة والعين

 
واصل الأرشيف الوطني مشاركته في النسخة الثالثة من ملتقى المواد الدراسية للمعلمين الذي ينعقد تحت شعار "ملهمون"، انطلاقاً من دوره كشريك إستراتيجي لوزارة التربية والتعليم في التنشئة الوطنية للأجيال، ومن اهتمامه بتطوير المعلمين والارتقاء بأدائهم وتعزيز الحسّ الوطني لديهم.
وجاءت مشاركة الأرشيف الوطني في هذا الملتقى الذي يشكل تظاهرة وطنية وتثقيفية في مجال التعليم انطلاقاً من إسهامه في مجال حفظ ذاكرة الوطن للأجيال، واهتمامه بتعزيز القطاع التعليمي، ورفع كفاءة المعلمين وتنمية مهاراتهم في تدريس مناهج العلوم الاجتماعية والتاريخ؛ وذلك لثرائه بالوثائق التاريخية التي تدوّن تاريخ الوطن، ولما يذخر به من معلومات ومصادر ومراجع موثقة تحكي تاريخ الإمارات العريق.
ولما كان الأرشيف الوطني يحتفظ بالإرث الخالد للقائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الملهم الأول –طيب الله ثراه- فقد جاءت مشاركته في مجمع زايد التعليمي في الشارقة، وفي مركز تدريب العين- بمحاضرتين الأولى "طموح زايد من الصحراء إلى الفضاء"، والثانية "الإمارات وطن التسامح".
ركز المحاضر محمد إسماعيل أحمد أخصائي برامج تعليمية في محاضرة "الإمارات وطن التسامح" في التسامح كفضيلة وقيمة إنسانية لا يمكن تحديدها بزمن معين؛ فإذا كان العام الذي يحمل شعار التسامح قد انقضى فإن فضيلة التسامح التي غرس بذورها الشيخ زايد في نفوس أبناء المجتمع الإماراتي ستظل باقية كقيمة إنسانية يتحلى بها أبناء الإمارات.
بدأت المحاضرة بكلمات قادة الإمارات في التسامح، فبدأ بكلمة الشيخ زايد: "التسامح واجب .. إذا كان أعظم العظماء .. الخالق عز وجل يسامح، فنحن بشر...خلقنا، ألا نسامح؟" وكلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة -حفظه الله- "ترسيخ التسامح هو امتداد لنهج زايد، وهو قيمة أساسية في بناء المجتمعات واستقرار الدول وسعادة الشعوب".
ثم عرّف المحاضر التسامح، وقيمه وخصائصه، ومحاوره واهتمام التعليم بتعزيز فضيلة التسامح لدى الأجيال، واهتمام المجتمع الإماراتي بالتسامح، ومحاور التسامح في فكر الشيخ زايد، ومبادرات دولة الإمارات في التسامح، وتحدث عن وثيقة الأخوة الإنسانية، وعن ثمار التسامح في الإمارات، وتوقف مطولاً مع فقرة خاصة بالأرشيف الوطني والتسامح.
وفي المحاضرة الثانية "طموح زايد من الصحراء إلى الفضاء" أشار المحاضر محمد إسماعيل أحمد إلى أن رحلة رائد الفضاء الإماراتي هزاع المنصوري إلى الفضاء حاملا معه آمال وطموحات وطن يمضي قُدماً برؤية قيادته وعزيمة شبابه لتحقيق الإنجازات وتبوء مقعد الريادة العالمية في المجالات كافة تعكس رؤية القيادة وطموح القائد المؤسس الذي استقبل في عام 1976 وفد وكالة "ناسا" بعد مهمة "أبولّو" التاريخية التي قادت الإنسان إلى سطح القمر.
 مُشيراً إلى أن اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة بعلوم الفضاء والفلك ليس وليد اللحظة، فقد كان ذلك اللقاء حافزاً لتوجيه اهتمام الإمارات بالفضاء منذ ثلاثة عقود.
وعرض المحاضر للجمهور في كلتا المحاضرتين صوراً مميزة استمدها من أرشيف الصور في الأرشيف الوطني.
وقدم المحاضر للمشاركين في ملتقى المواد الدراسية للمعلمين تعريفاً بالموقع الإلكتروني للأرشيف الرقمي للخليج العربي، الذي أُنشئ على شبكة الإنترنت لعرض المواد التاريخية والثقافية التي تحكي قصة التاريخ الموثق للخليج العربي.
وأشار إلى أن هذا الموقع يوفر مواد رقمية تُوثَّق الأحداث التاريخية، وتراجم الشخصيات، والمذكرات، والمخطوطات، والصور، والمراسلات الرسمية، وهو مُتاح لعامة الناس بالمجان، ويحتوي على مئات آلاف الوثائق والصور التاريخية والوسائط المتعددة ذات القيمة التاريخية والثقافية المتعلقة بدولة الإمارات العربية المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي.