الأرشيف الوطني يستعرض تاريخ وذاكرة الإمارات في الأزمات في الملتقى السابع لتدريب المعلمين

الأرشيف الوطني يستعرض تاريخ وذاكرة الإمارات في الأزمات في الملتقى السابع لتدريب المعلمين

الأرشيف الوطني يستعرض تاريخ وذاكرة الإمارات في الأزمات في الملتقى السابع لتدريب المعلمين  


يواصل الأرشيف الوطني بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والشركاء الاستراتيجيين فعاليات الملتقى السنوي السابع لتدريب المعلمين 2020 وقد شهد اليوم الثاني من الملتقى محاضرة وطنية بعنوان: " تاريخ وذاكرة الإمارات في وقت الأزمات"، وفيها تم التعريف بجانب من عادات الإمارات وتقاليدها وثقافتها قديماً في أوقات الأزمات، ومقارنتها بتجربة دولة الإمارات في مواجهة جائحة كوفيد19، والتي تعتبر من التجارب النموذجية الملهمة، فالدور الذي أدته القيادة الحكيمة أضفى روح التعاون والتآلف بين أبناء مجتمع الإمارات.
وجاءت هذه المحاضرة التي تابعها قرابة 2000 مشارك في إطار الدور الوطني الذي يؤديه الأرشيف الوطني كشريك استراتيجي في عملية التنشئة الوطنية للأجيال، وجهوده المتواصلة الرامية إلى تعزيز الانتماء للوطن، والولاء للقيادة الحكيمة، وترسيخ عناصر الهوية الوطنية لدى المعلمين والمربين القادرين على ترسيخها في نفوس الطلبة.
 واستعرضت المحاضرة التي ألقتها الدكتورة عائشة بالخير مستشارة البحوث في الأرشيف الوطني، عبر تقنيات التواصل الجذور التاريخية للتسامح والتعايش السلمي في مجتمع دولة الإمارات والتي تأصلت في ممارسات الحياة اليومية والموروث فعكست مبادئ الإنسانية التي كانت جزء لا يتجزء من حياة الماضي، وتناولت القيم المجتمعية ومنظومة احتواء الأزمات وحلها بودٍ وتفاهم ومنا السالفة (القاضي) الذي يحتكم عنده الناس فيوصيهم الصلح لأن الصلح سيد الأحكام في المجتمع الإماراتي، وبذلك ساد التسامح والتعايش السلمي، وفعل الخير، وطبق الجميع كباراً وصغاراً مبدأ الفزعة الذي نراه جلياً في مجتمع الإمارات منذ بدايات انتشار فيروس كورونا حين أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة عن إجلاء رعايا عدد من الدول الصديقة، من مقاطعة هوبي الصينية بؤرة تفشي وباء كورونا ونقلهم إلى "المدينة الإنسانية" في أبوظبي، وذلك في إطار النهج الإنساني الذي تنتهجه الدولة في الوقوف مع الأشقاء والأصدقاء بل مع الإنسانية في جائحة طالت أصقاع العالم ، وبدأ تدريب المتطوعين لدعم المنظومة الطبية في دولة الامارات ضمن سلسلة الجهود التوعوية والتدريبية والإجراءات الاحترازية التي تتخذها الدولة للحد من انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19)، ورفع جاهزية الشباب الإماراتي وتعزيز دوره الفعال في التعامل مع الأوبئة والحد من تأثيراتها المجتمعية، ونفذت الجهات المعنية في الدولة برنامج التعقيم الوطني حرصًا على مصالح الوطن والمواطن والمقيمين والزوار وسلامة المجتمع، وتجلت قيم الكرم وفعل الخير على أرض الواقع في المرحلة الراهنة.
ثم سلطت المحاضرة الضوء على التعليم وتطوره من الكتاتيب إلى الذكاء الصناعي، وهذا محور جوهري في المحاضرة التي تابعها قرابة ألفي مشارك من المعلمين والتربويين، وكشفت في هذا المحور عن التطبيق العملي للعلوم النظرية، وبرهنت أن التعليم عن بعد الذي انتهجته الإمارات في مواجهة أزمة كورونا ليس جديداً على دولة الإمارات، التي استشرفت المستقبل منذ عام 2013 حين أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم -رعاه الله - مبادرة الحكومة الذكية من أجل توفير الخدمات للجمهور حيثما كانوا وعلى مدار الساعة، مما مهد لمؤسسات الدولة لا سيما قطاع التعليم فكان لعمال مستعداً لمرحلة التعليم عن بعد، وقد كان لدى الإمارات العديد من الخطط البديلة، التي تواكب تطور الأعمال في الحكومة التي تحولت من الحكومة الإلكترونية، إلى الذكية، فالرقمية، ثم الذكاء الاصطناعي. وتطرقت إلى المكانة التي حققتها القيادة الرشيدة للمرأة الإماراتية التي انتقلت من التمكين إلى الريادة.
وكان آخر محور في المحاضرة عن تجربة الإمارات مع الأوبئة؛ والتي حثت على أهمية توثيق المرحلة الحالية للأجيال، وأشارت إلى الأوبئة التي مرت بها الإمارات ومنها الانفلونزا الإسبانية 1918، والجدري 1935 وكيف طبقت الإمارات سياسة العزل، فكان المجتمع مترابطاً وقامت بعض النساء بتقديم خدمات علاجية للمصابين وهكذا كان المجتمع متكاتفاً في تصدية للأزمات، ورصدت أساليب التداوي بالأعشاب، ثم تأسيس المشافي القديمة في الإمارات كمستشفى المكتوم في دبي، ومستشفى كَنَدْ في العين، ومستشفى الكويتي في دبي والشارقة ورأس الخيمة. والإمارات اليوم وهي تواجه كورونا تقدم الإعانات الدولية، وتبعث برسائل الطمأنينة وجميعنا يتذكر كلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن تفاؤله بأن الظروف الصعبة التي نشهدها والعالم ستمضي، وقول سموه: أريد أن أطمئن كل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة أن الإمارات - بعون الله - قادرة على تأمين الدواء والغذاء إلى ما لا نهاية.. فالدواء والغذاء خط أحمر.
وأشادت المحاضرة بدور الجيش الإماراتي الأبيض وتمكنه من التصدي لفيروس كورونا، والمحافظة على نمط حياة يستطيع الإنسان فيها أن يعيش في أرض الإمارات بطمأنينة وسلام.