الأرشيف الوطني يفتح أبواب التفكير الإبداعي والريادة الابتكارية في ورشة تدريبية

الأرشيف الوطني يفتح أبواب التفكير الإبداعي والريادة الابتكارية في ورشة تدريبية

على طريق توجهات دولة الإمارات في تعزيز ثقافة الإبداع والابتكار
الأرشيف الوطني يفتح أبواب التفكير الإبداعي والريادة الابتكارية في ورشة تدريبية

نظم الأرشيف الوطني ورشة تدريبية وتثقيفية بعنوان: "مفاتيح ومهارات التفكير الإبداعي والريادة الابتكارية" أكد فيها أن دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل قيادتها الحكيمة تنظر إلى الإبداع والابتكار كواجب وطني وثقافة وطنية ومنهج حياة المجتمع، وقد جعلت من الابتكار أحد المحاور الوطنية لرؤية الإمارات 2021، وسلطت الورشة الضوء على اهتمام الأرشيف الوطني بالإبداع والابتكار وحرصه على تشجيع موظفيه وحثهم على المبادرات الخلاقة.
وركزت الورشة - التي حاضرت فيها الدكتورة حسنية العلي رئيس قسم البرامج التعليمية في الأرشيف الوطني- في أبرز حدث أرشيفي عالمي مرتقب أُسند إلى الأرشيف الوطني الإماراتي وهو استضافة دولة الإمارات العربية المتحدة لكونجرس المجلس الدولي للأرشيف في أبوظبي، كنموذج للعمل المؤسسي المبتكر الذي تفوّق على جميع التحديات، وقد تمّ تأجيله إلى العام القادم استجابة للإجراءات الاحترازية التي اقتضتها المرحلة الحالية في مواجهة كوفيد19 عالمياً، مُوضحة أن الإبداع والابتكار يتجلى في كل مراحل هذا الحدث الأرشيفي الكبير، بدءاً من فوز ملف دولة الإمارات باستضافة الدورة المقبلة من كونجرس المجلس الدولي للأرشيف واستقبال القيادات الأرشيفية من مختلف أنحاء العالم، مروراً بحفل إطلاق مرحلة الاستعداد لاستضافة هذا الحدث الكبير، واختيار شعاره (تمكين مجتمعات المعرفة)، واختيار "السدو الإماراتي" شعاراً له لما له من مكانة وأثر في الثقافة الإماراتية، وصولاً إلى اختيار أجندة المؤتمر التي تميزت بالانفتاح العالمي على قضايا الأرشيف فتضمنت: الذكاء الصناعي، والمعرفة المستدامة كأساس للتنمية المستدامة، ومواجهة التحديات في حفظ الأرشيفات بوسائل التواصل الاجتماعي.
واستمدت الورشة التي تمّ تنظيمها بتقنيات التواصل عن بُعد- من سيرة القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإنجازاته – طيب الله ثراه- أمثلة على الإبداع والابتكار، فمنذ سطوع نجمه ممثلاً للحاكم في المنطقة الشرقية استطاع بفكره الإبداعي أن ينهض بمدينة العين ويجعل منها واحة ومدينة متطورة في ذلك الوقت، واتخذت الورشة مفاتيح مضيئة من كلمات وتوجيهات قيادتنا الحكيمة التي جعلت من الإبداع والابتكار ضرورة وليس ترفاً، وخطاً لا نهاية له، وزاوجت الورشة بين مهارات الإبداع والابتكار وبين العديد من مبادرات الأرشيف الوطني ومشاريعه وفعالياته التي استطاع أن يبرهن بها عن توفيره للبيئة المثالية والأدوات المحفزة على الإبداع.
ويذكر أن الورشة التي تابعها موظفو الأرشيف الوطني قد عرفت بالفكر الإبداعي ومهاراته التي تتلخص بالتفكير التحليلي، والانفتاح، وحل المشكلات، والتنظيم، ثم توجهت إلى نوعي التفكير الإبداعي: العملي (المهارات) والنظري (الأفكار)، ثم أساليب تطوير مهارة التفكير الإبداعي، وسبل تنميته، ومراحله، وتطبيقاته، وركزت المُحاضرة على معوقات التفكير الإبداعي المتمثلة في: انعدام التوجيه، والخوف، والقيادة السيئة، وانعدام إيمان الشخص بذاته، وسيطرة الماضي على الشخص، وغيرها، ثم طرائق التخلص من المعوقات. وفي إطار أدوات تنمية التفكير الإبداعي ركزت الورشة في قبعات التفكير الست: البيضاء، والحمراء، والسوداء، والصفراء، والخضراء، والزرقاء.
وتحولتْ الورشة بعد ذلك إلى تعريف الابتكار، وتعزيز ثقافته بتعيين قادة الابتكار في المؤسسات، والاهتمام بهوية وثقافة المؤسسة، وتوظيف الابتكارات لخدمة القيم المؤسسية، وإنشاء بيئة محفزة للابتكار والمختبرات الابتكارية، ووضع أنظمة عمل تقنية وإدارية محفزة على الابتكار، ثم انتقلت الورشة إلى ممارسة الثقافة المؤسسية المبتكرة، ومحفزات التفكير الابتكاري، وأمثلة على الأسئلة الابتكارية والهدف منها.
هذا وحددت الورشة أهم المهارات والنظم الإبداعية، والمواقف والسلوكيات القيادية التي تطلق العنان أمام الإبداع والابتكار، وتحثّ على اتباع طرق التفكير الإبداعي وتعزيز القدرات الإبداعية للوصول إلى الأفكار الخلاقة، وأهمية تجسيد ثقافة الإبداع والابتكار في ميدان العمل، وتطبيق مهارات وأساليب التفكير الإبداعي ذات الصلة بالعمل.