الأرشيف الوطني يحتفي باللغة العربية .. ويحاضر في لغة القرآن الكريم

الأرشيف الوطني يحتفي باللغة العربية .. ويحاضر في لغة القرآن الكريم

الأرشيف الوطني يحتفي باللغة العربية .. ويحاضر في لغة القرآن الكريم

نظم الأرشيف الوطني محاضرة بعنوان: " العربية.. لغة القرآن الكريم بين الترجمة والتأويل" احتفاء باليوم العالمي للغة العربية، سلط فيها الضوء على اهتمام دولة الإمارات العربية المتحدة باللغة العربية انطلاقاً من حرصها على الحفاظ على الهوية العربية، وبرهنت المحاضرة على هذا الاهتمام بكلمة صاحب السمو الشيخ خلفة بن زايد رئيس الدولة حفظه الله: "اللغة العربية هي: قلب الهوية الوطنية ودرعها وروح الأمة، وعنصر أصالتها، ووعاء فكرها وتراثها".
ويولي الأرشيف الوطني اللغة العربية اهتماماً خاصاً بوصفها وعاء القيم الأصيلة التي تحفظها إصداراته ويوثق فيها التاريخ المجيد والتراث العريق للإمارات ومنطقة الخليج، وهذا ما حدا به للاهتمام بتثقيف جميع موظفيه وتوعيتهم بأهميتها وقواعدها، وحثهم على القراءة، وتنظيم الورش والمحاضرات في اللغة العربية، واتباعها في المراسلات والكتابة الإعلامية.
وأشارت المحاضرة التي قدمها الدكتور صديق جوهر خبير الترجمة في الأرشيف الوطني إلى المبادرات المتميزة التي تبنتها دولة الإمارات واستهدفت الحفاظ على اللغة العربية، وتطرقت أيضاً إلى أهمية اللغة العربية كونها لغة القرآن الكريم، وأهمية ترجمة القرآن الكريم انطلاقاً من كون المسلمين الذين يتحدثون اللغة العربية ويقرؤون القرآن بالعربية لا تزيد نسبتهم على الـ20% في حين يدرس معظم المسلمين النص القرآني مترجماً ولما كانت اللغة العربية تزخر بمكونات بلاغية وفنية، وصوتية وعاطفية ليست متاحة في غالبية اللغات الأخرى- فقد وجد المترجمون صعوبات كثيرة في ترجمة القرآن الكريم إلى اللغات الأخرى ومنها اللغة الإنجليزية.
وبعد أن ركزت المحاضرة في جماليات اللغة العربية والإعجاز اللغوي في القرآن الكريم، والتحديات المعجمية والأسلوبية والبلاغية التي واجهت المترجمين في ترجمة الخطاب القرآني-بدأت ببعض الآيات القرآنية التي اشتملت على كلمات حيرت المترجمين وأتعبتهم بسبب تنوع دلالاتها اللغوية والبلاغية، ومن أبز الكلمات التي توقفت عندها المحاضرة: خاشعة، همساً، هامدة، استوى على العرش، الصمد، الوسواس الخناس، يوسوس، ... وغيرها. ثم تحولت المحاضرة إلى الإعجاز اللغوي في القرآن وتحديات الترجمة، ثم مشكلات الترجمة في ظل وجود صعوبات وتحديات دلالية وتحديات بنيوية. وأكدت المحاضرة فقدان بعض الخصائص الأسلوبية عند ترجمة الآيات القرآنية، وصعوبة الترجمة عند انعدام أو ندرة البدائل المعجمية، وفقدان المعنى أثناء الترجمة، وصعوبة ترجمة الاستعارات الاصطلاحية.
وناقشت المحاضرة –التي تمّ تنظيمها عبر التقنيات التفاعلية مراعاة للإجراءات الاحترازية في المرحلة الراهنة، وتابعها جميع منتسبي الأرشيف الوطني- سبل تحسين الترجمات القرآنية وفي مقدمة ذلك أهمية الابتعاد عن الصبغة الإيديولوجية التي تعتمد على تفاسير متشددة.