وفد من "الخارجية والتعاون الدولي" يزور مركز الحفظ والترميم بالأرشيف الوطني

وفد من "الخارجية والتعاون الدولي" يزور مركز الحفظ والترميم بالأرشيف الوطني

أشاد بالدور الذي يؤديه في حفظ ذاكرة الوطن
وفد من "الخارجية والتعاون الدولي" يزور مركز الحفظ والترميم بالأرشيف الوطني

قام وفد من وزارة الخارجية والتعاون الدولي بزيارة استطلاعية إلى مبنى الحفظ والترميم التابع للأرشيف الوطني. وقد اطلع أعضاء الوفد على مخازن حفظ الوثائق الحكومية، وأهم العمليات التي تخصّ إدارة الأرشيفات في كل من: قسم الأرشيفات الحكومية، وقسم الأرشفة الإلكترونية، وقسم الحفظ والترميم. وجاءت الزيارة تمهيداً لتحويل الوثائق التاريخية للوزارة إلى مبنى الحفظ والترميم في الأرشيف الوطني، وذلك في إطار استكمال الرصيد الوثائقي للدولة.
وجال وفد وزارة الخارجية والتعاون الدولي بين المستودعات الكبيرة المؤهلة بأحدث التقنيات، والتي تتبع أرقى الممارسات المتبعة عالمياً في حفظ الوثائق التاريخية التي تحولها الأرشيفات الحكومية في الدولة إلى الأرشيف الوطني، وتعرّف على دور مختبر الترميم، الذي يعمل على ترميم الوثائق التاريخية المهمة المشرفة على التلف، وإعادة الحياة إليها لقيمتها التاريخية.
وقدم القائمون على إدارة مبنى الحفظ والترميم للضيوف معلومات عن المبنى الذي تأسس بموجب بنود القانون الاتحادي رقم (7) لعام 2008 بشأن الأرشيف الوطني والمعدل بالقانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2014 بهدف تنظيم عملية حفظ السجلات التاريخية الحكومية والرسمية، وأشاروا إلى أنه يحتوي 19 مخزناً كبيراً مخصصاً لاستلام الأرشيف من الجهات الحكومية، وتصل طاقتها الاستيعابية إلى أكثر من 890 ألف صندوق، بما يعادل أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون علبة أرشيف.
واطلع الوفد الضيف أيضاً على بعض التقنيات التي تُعنى بالتحويل الرقمي للوثائق، وحفظها بطريقتي الميكروفيلم والميكروفيش، وعلى أساليب التصوير الإلكتروني عالي الدقة للوثائق بأنواعها، وتعرّف على مدى إمكانية إتاحة مجالات البحث للراغبين في الاستفادة من المادة المعلوماتية التي يقتنيها الأرشيف الوطني في توثيق تاريخ الدولة، كما اطلع على أساليب معالجة الوثائق التاريخية الآيلة للتلف وترميمها، وإمكانية الاستفادة منها بعد حفظها وتأمينها في مواقع التخزين، ورقمنتها لسرعة الوصول إلها في الوقت المناسب.
وفي نهاية الزيارة أشاد الوفد الضيف بمبنى الحفظ والترميم الذي يعدّ إنجازاً وطنياً مهماً للأرشيف الوطني، يسهم في المحافظة على ذاكرة الوطن من التلف والضياع، وأبدوا إعجابهم بإجراءات الأمن والسلامة المتبعة لمواجهة الطوارئ والكوارث المفاجئة، وبالعناية الكبيرة والاهتمام الدائم بسلامة السجلات الأرشيفية المحفوظة والموثقة، وبالأساليب التي تسهل الوصول إليها وقت الحاجة، كما ثمنوا عالياً الإجراءات الاحترازية والتدابير الوقائية المتبعة التي تتطلبها المرحلة الراهنة في مواجهة انتشار فيروس كورونا المستجد الذي يجتاح العالم.
ويذكر أن الأرشيف الوطني ظل على مدار أكثر من نصف قرن من عمره يعمل على جمع الوثائق التاريخية وحفظها للأجيال، وإتاحتها لأصحاب القرار والباحثين والأكاديميين والمهتمين بتاريخ دولة الإمارات وتراثها، وقد عمد إلى تخصيص مبنى الحفظ والترميم لحفظ السجلات والوثائق التاريخية التي تعد دليلاً ساطعاً على أحداث مفصلية في تاريخ الإمارات.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارات تفتح الباب على الدور الوطني الذي يؤديه الأرشيف الوطني في حفظ تاريخ الوطن، وتذكّر بأن أول من أدرك أهمية الوثيقة كإرث حضاري، ومنحها ما تستحق من اهتمام هو القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، حين وجه بتأسيس الأرشيف الوطني في عام 1968 ليكون موئلاً للسجلات والوثائق التاريخية التي تمثل ذاكرة الوطن، ويقوم بوصفها وتصنيفها وفهرستها وحفظها للأجيال؛ لأنها تمثل ركناً مهماً في القاعدة التي ترتكز عليها الهوية الوطنية، وهي تحوي في طياتها الحقيقة التاريخية؛ فحيثما وجدت الوثيقة وجدت المعلومة التاريخية الموثقة. ويفخر الأرشيف الوطني بنشره التاريخ الموثق في إصداراته القيمة.




الأرشيف الوطني
تأسس الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بوزارة شؤون الرئاسة عام 1968 بناءً على توجيهات المغفور له - بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع وتوثيق كل ما يخصّ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وبعد أربعين سنةً من تأسيسه أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه اللّه، القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بتحويله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأنيطت به مهام تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تمّ تعديل تسمية (المركز الوطني للوثائق والبحوث) إلى (الأرشيف الوطني) وفق القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2014م الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.