الأرشيف الوطني ينظم محاضرتين وطنيتين في مهرجان الأخوة الإنسانية

الأرشيف الوطني ينظم محاضرتين وطنيتين في مهرجان الأخوة الإنسانية

"الإمارات وطن التسامح"، و"الأخوة الإنسانية .. عالم بلا تنمر"
الأرشيف الوطني ينظم محاضرتين وطنيتين في مهرجان الأخوة الإنسانية

نظم الأرشيف الوطني محاضرتين في إطار مهرجان الأخوة الإنسانية الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش ابتداءً من الرابع من فبراير، ويأتي هذا المهرجان السنوي احتفالاً باليوم العالمي للأخوة الإنسانية الذي أعلنته الأمم المتحدة، تخليداً لذكرى توقيع وثيقة أبوظبي للأخوة الإنسانية يوم 4 فبراير عام 2019م والتي تعد رسالة محبة وسلام انطلقت من أرض الإمارات إلى العالم.
جاءت المحاضرتان الافتراضيتان اللتان تم بثهما عبر التقنيات التفاعلية، حرصاً على تطبيق الإجراءات الاحترازية في مواجهة انتشار فيروس كوفيد19 – على النحو التالي: الأولى بعنوان: "الإمارات وطن التسامح"، والثانية بعنوان: "الأخوة الإنسانية .. عالم بلا تنمر".
وقد أكدت المحاضرة الأولى التي قدمها المحاضر محمد إسماعيل عبد الله من الأرشيف الوطني أن دولة الإمارات العربية المتحدة ستظل تبث الأمل، وتزرع الخير، وسيظل يوم الرابع من فبراير مناسبة تؤكد على أن الإمارات عاصمة عالمية للتسامح، تشجع على التضامن ونشر قيم التسامح.
وانطلق المحاضر من قول القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان –طيب الله ثراه- "التسامح واجب، لأن الإنسان إنسان في المقام الأول، خلقه الله إن كان مسلماً أو غير مسلم"، للحديث عن التسامح في فكر الشيخ زايد؛ مؤكداً أنه – رحمه الله- قد سعى إلى ترسيخ قيم الإسلام فجعل من المساواة والتسامح منهاجاً للحياة، وحرص منذ تأسيس الاتحاد على فتح أبواب الدولة لجميع الجنسيات، وجعل من الإمارات وطناً للتسامح ومنارة للتعايش والمحبة.
وعرف المحاضر التسامح بأنه التساهل واللين، وأن من مدلولاته اللغوية الحلم والعفو والمسامحة، وبين أن التسامح اصطلاحاً هو العطاء والبذل، وخُلق التسامح من أهم القيم الإنسانية في العالم.
وأشار المحاضر إلى أن الإسلام هو دين التسامح والعزة والعدل والإنصاف، وأن التسامح الديني يقوم على أساس تقبل الآخر واحترام معتقداته، وهو نقيض التعصب.
ونوّه المحاضر إلى أصالة وتجذر التسامح والمحبة في مجتمع دولة الإمارات؛ فقد كان التسامح من القيم الموجودة في مجتمع الإمارات قديماً؛ إذ عاش الناس جنباً إلى جنب بحب، وقد وضع أهل الإمارات قديماً نظاماً فريداً في التكافل الاجتماعي يؤكد على فكرة التضامن الاجتماعي والتسامح.
ثم عدد المحاضر خصائص المجتمع الإماراتي، مشيراً إلى أنه من أكثر المجتمعات نجاحاً وإنجازاً لقيم التسامح التي أصّلتها الدولة، وتطرقت المحاضرة إلى التسامح في دستور الدولة، وإلى قصة شعار التسامح (الغافة) وسبب اختيارها.
وتحدث المحاضر في ختام محاضرته عن النموذج الإماراتي للتسامح، والبرامج والأدوات الداعمة له، مسلطاً الضوء على الدور الإيجابي الذي يقوم به الإعلام في تعزيز التسامح في المجتمع.
وأما المحاضرة الثانية "الأخوة الإنسانية .. عالم بلا تنمر" فقد قدمتها الكاتبة الإماراتية مريم الحمادي التي أكدت أن دولة الإمارات ستظل منارة في مجال نشر فضيلة التسامح والعطاء، تسعى إلى تحقيق الخير والسعادة والنماء للجميع، ثم تطرقت إلى التنمر في أماكن العمل، أو ما يعرف بالتنمر الوظيفي، واستعرضت بعض أشكال التنمر الوظيفي كالتهميش، وعزل المتنمر عليه، والتقليل من أهمية مشاعره، والاتهامات الباطلة الموجهة إليه، والخلع والعزل، وعدم الدقة في تقييم الموظف، وتشجيعه على ترك العمل ... الخ.
وكشفت المحاضرة عن العوامل التي تدفع للتنمر، وشرحت نظرية القرود الخمسة في علم الإدارة، ثم انتقلت إلى شرح واقع المؤسسات المتنمرة، واستعرضت في الختام أساليب التخلص من التنمر، وعلاج آثار التنمر الوظيفي.





الأرشيف الوطني
تأسس الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بوزارة شؤون الرئاسة عام 1968 بناءً على توجيهات المغفور له- بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع وتوثيق كل ما يخصّ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وبعد أربعين سنةً من تأسيسه أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه اللّه ـ القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بتحويله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأنيطت به مهام تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تمّ تعديل تسمية (المركز الوطني للوثائق والبحوث) إلى (الأرشيف الوطني) وفق القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2014م الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.