الأرشيف الوطني يدعم طلبة "إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف" بمحاضرات متخصصة

الأرشيف الوطني يدعم طلبة "إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف" بمحاضرات متخصصة

بالتعاون مع السوربون- أبوظبي

الأرشيف الوطني يدعم طلبة "إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف" بمحاضرات متخصصة


اختتم الأرشيف الوطني تقديم مجموعة محاضرات متخصصة في أساليب حفظ الأفلام والصور الفوتوغرافية التاريخية وترميمها ورقمنتها؛ لصالح طلبة بكالوريوس إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف في جامعة السوربون – أبوظبي.
وجاءت هذه المحاضرات بالتعاون بين الأرشيف الوطني وجامعة السوربون؛ بهدف تكامل الجانب الأكاديمي النظري مع الممارسات الميدانية والعملية لدى الطلبة، ومساعدتهم على الإلمام التام بالمهارات العلمية والعملية في مجال حفظ الأفلام والصور الفوتوغرافية التاريخية في وقتنا الحاضر الذي أضحت فيه المعدات والتقنيات التي تحتفظ بهذه الوثائق التاريخية تتغير وتتطور بين عشية وضحاها.
ويأتي اهتمام الأرشيف الوطني بطلبة بكالوريوس إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف في جامعة السوربون- أبوظبي بوصفه شريكاً للجامعة في برنامج البكالوريوس، ويتطلع إلى استمرار التعاون مع الجامعة نفسها لإطلاق درجات أكاديمية عليا في التخصص نفسه هذا العام.
وقد أثرت المحاضرات- التي قدمها الأرشيف الوطني (عن بعد) عبر التقنيات التفاعلية تطبيقاً للإجراءات الاحترازية المتبعة في مواجهة انتشار كوفيد19 عالمياً- معارف الطلبة بمعلومات تفصيلية في مجال حفظ وترميم ورقمنة الصور الفوتوغرافية التاريخية، والوسائط المتعددة القديمة في الأرشيف الوطني وبشكل عام.
وتضمنت المحاضرات المتخصصة -التي قدمها عبد الله البستكي أخصائي نظم أرشفة إلكترونية في الأرشيف الوطني- سبعة محاور، حيث تحدثت عن المجموعات الفوتوغرافية والأفلام المتحركة، وأشرطة الفيديو لدى الأرشيف الوطني وبشكل عام؛ من حيث أنواعها وأحجامها، والعمليات والمبادئ التوجيهية المتبعة برقمنة الوثائق في الأرشيف الوطني وفي غيره من المؤسسات. كما سلطت الضوء على المعدات المستخدمة للرقمنة والحفظ وطرق استخدامها، وشرحت أساليب إدارة المجموعات، وكيف يتم الحصول عليها، وتنظيمها، وتحديد الأولويات في ممارسة الرقمنة للمجموعات وطريقة الحفظ لكل مجموعة، ثم إعادة تخزين المجموعات في الأرشيف الوطني، وكيفية التعامل مع العناصر الهشة مثل ألبومات الصور الفوتوغرافية، والتحكم بدرجة الحرارة والرطوبة.
وعلى صعيد بناء الخبرة، اهتمت المحاضرات بكيفية تطوير أفضل الممارسات الأرشيفية بناء على الاحتياجات المحددة للأرشيفات، وأوضحت المسارات المهنية المختلفة في الحفظ والترميم وبأهمية إعطاء المشورة المهنية.
وقد حفلت المحاضرات، التي قدمها الأرشيف الوطني على مدار يومين، وتابعها أكثر من أربعين طالباً وطالبة، بتفاعل مهم بين المحاضر والطلبة، حيث تعددت الأسئلة والاستفسارات التي تنم عن اهتمام الطلبة بهذا الجانب المهم في العمل الأرشيفي.
يذكر أن برنامج البكالوريوس التخصصي الذي أطلقه الأرشيف الوطني بالتعاون مع جامعة السوربون –أبوظبي، في عام 2019 يهدف إلى تأهيل الدارسين في مجال علم التوثيق والأرشفة، ويواكب متطلبات العصر وسوق العمل في ظل الإدراك العام لأهمية الأرشيفات في جميع الجهات الرسمية ومؤسسات الدولة، ويتطلع البرنامج إلى إكساب الطلبة أعلى المستويات العلمية في إطار إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف في سياق مهني.
ويعدّ التكامل العلمي والمهني والأكاديمي الذي يربط الأرشيف الوطني بجامعة السوربون العريقة في أبوظبي مهماً جداً في تطوير جميع الجوانب ذات العلاقة بالدراسة التخصصية والبحث العلمي في مجال علوم الأرشيف وإدارة الوثائق، وتنشئة جيل يدرك أهمية الأرشيف الذي يمثل ذاكرة الوطن، وعصب العمل واتخاذ القرار في أي موقع مهني.



الأرشيف الوطني
تأسس الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بوزارة شؤون الرئاسة عام 1968 بناءً على توجيهات المغفور له- بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع وتوثيق كل ما يخصّ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وبعد أربعين سنةً من تأسيسه أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه اللّه ـ القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بتحويله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأنيطت به مهام تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تمّ تعديل تسمية (المركز الوطني للوثائق والبحوث) إلى (الأرشيف الوطني) وفق القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2014م الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.