الأرشيف الوطني يبهر الزوار بالوثائق التاريخية التي تفتح نافذة على تاريخ الإمارات العريق

الأرشيف الوطني يبهر الزوار بالوثائق التاريخية التي تفتح نافذة على تاريخ الإمارات العريق


الأرشيف الوطني يبهر الزوار بالوثائق التاريخية التي تفتح نافذة على تاريخ الإمارات العريق

تحفل منصة "ذاكرة الوطن" التي يشارك بها الأرشيف الوطني بمهرجان الشيخ زايد بعدد كبير من الوثائق التاريخية المهمة التي يعود أقدمها إلى القرن السابع عشر، والتي تحظى باهتمام كبير من الزوار لما لها من أهمية في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد أتاح الأرشيف الوطني فرصة الاطلاع على هذه المقتنيات التاريخية الثمينة لجمهور المهرجان بأساليب جذابة ومثيرة.
وجاء عرض الوثائق التاريخية القديمة في منصة "ذاكرة الوطن" انطلاقاً من أهميتها في كتابة التاريخ، فضلاً عن دور الوثائق التاريخية في تعزيز الهوية الوطنية والحفاظ عليها.
ومن أبرز نماذج الوثائق التاريخية المعروضة في المنصة: المعاهدة التمهيدية المبرمة بين الشيخ شخبوط بن ذياب حاكم أبوظبي والحكومة البريطانية عام 1820م، ورسالة من الشيخ شخبوط بن ذياب الفلاحي في أبوظبي إلى الوكيل السياسي البريطاني عام 1821م، والتعهد الذي منحه الشيخ حمدان بن زايد الأول، حاكم أبوظبي إلى الحكومة البريطانية بخصوص امتياز التنقيب عن النفط في مايو 1922م، ورسم تخطيطي لحصن كلباء الذي سيطر عليه البرتغاليون عام 1624، ورسم تخطيطي لقلعة برتغالية في خورفكان شيدت في 1620م، ورسم تخطيطي لحصن البدية الذي سيطر عليه البرتغاليون عام 1623م... وغيرها الكثير من الوثائق التاريخية القديمة التي تمثل شاهداً على التاريخ وأحداثه، وتحفل بالمعلومات التي تميط اللثام عن أحداث الماضي، والتي استوقفت زوار المهرجان ليتأملوها ويلتقطوا صوراً لها.
ويحرص الأرشيف الوطني على عرض الوثائق التاريخية في المنصة؛ لأهميتها بالنسبة للباحثين والأكاديميين والمهتمين بتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، علماً أن مقتنيات الأرشيف الوطني لا تقتصر على الوثائق التاريخية التي تخصّ الإمارات فحسب، فهو يهتم أيضاً بجمع الوثائق التاريخية لمنطقة الخليج، والتي يعتمد عليها الباحثون في معرفة ماضي الآباء والأجداد والحضارات القديمة.
ويحتفظ الأرشيف الوطني بملايين المواد الأرشيفية والوثائق التاريخية، التي حصل عليها من مختلف أنحاء العالم، وهو لا يزال يواصل جمع الوثائق الهامة التي تتعلقُ بتاريخ الإمارات العربية المتحدة من كل مكان تحقيقاً لهدفه الرئيسي في بناء أرشيف وطني حديث، ويستخدم أحْدثَ التقنيات في حفظ وإتاحة مقتنياته الفريدة والهامة، ووثائقه التاريخية التي تحتوي على معلومات تاريخية حول أبرز الأحداث التي شهدتها دولة الإمارات ومنطقة الخليج، إضافة إلى معلومات مهمة عن مناطق دولة الإمارات التي كانت قد شهدت أحداثاً وتغيرات كبيرة، وجوانب من سير القادة العظام ورجال الوطن المخلصين الذين خلدهم التاريخ في سجلاته، فضلاً عن الوثائق التي ترصد التجربة الاتحادية الفريدة والرائدة التي مرت بها دولة الإمارات.
وتتنوع الوثائق التاريخية التي يحتفظ بها الأرشيف الوطني، ويضعها بأشكالها المكتوبة كالمراسلات والمعاهدات وغيرها، إلى جانب آلاف الصور والخرائط، والوسائط المتعددة في خدمة صناع القرار، ويتيحها للباحثين حتى يتعرفوا من خلالها على تاريخ المنطقة، كما يتيحها للأجيال الناشئة ليتعلموا منها العبر والدروس.
ويستفيد الأرشيف الوطني من رصيده الوثائقي في توثيق إصداراته التاريخية، ومن الصور والوسائط المتعددة أيضاً في المعارض التي ينظمها، وفي مقدمتها معرض منصة (ذاكرة الوطن) التي يشارك بها في مهرجان الشيخ زايد منذ ثماني سنوات.     


الأرشيف الوطني
تأسس الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بوزارة شؤون الرئاسة عام 1968 بناءً على توجيهات المغفور له- بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع وتوثيق كل ما يخصّ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وبعد أربعين سنةً من تأسيسه أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه اللّه ـ القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بتحويله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأنيطت به مهام تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تمّ تعديل تسمية (المركز الوطني للوثائق والبحوث) إلى (الأرشيف الوطني) وفق القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2014م الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.