الأرشيف الوطني يفتح قناة جديدة تسهل اطلاع ذوي التحديات البصرية على إصداراته

الأرشيف الوطني يفتح قناة جديدة تسهل اطلاع ذوي التحديات البصرية على إصداراته

يتيح جهازاً حديثاً ومتطوراً يمكنهم من قراءة صفحات من ذاكرة الوطن بلغة برايل
الأرشيف الوطني يفتح قناة جديدة تسهل اطلاع ذوي التحديات البصرية على إصداراته

يواصل الأرشيف الوطني اهتمامه الكبير بذوي التحديات البصرية، وفي هذا الإطار أضاف إلى مقتنياته جهازاً خاصاً بقراءة لغة برايل، من نوع: (QUOTATION FOR BRAILLENOTE TOUCHE PLUS)
يمكّن هذه الشريحة من أبناء المجتمع الوصول إلى إصدارات الأرشيف الوطني وقراءتها على هذا الجهاز.
وأكّد سعادة الدكتور عبدالله محمد الريسي، مدير عام الأرشيف الوطني أن هذا الاهتمام يأتي في إطار مسؤولية الأرشيف المجتمعية والإنسانية تجاه ذوي التحديات البصرية، ورفدهم بصفحات مهمة من تاريخ دولة الإمارات العريق وإرثها الحضاري، ما يعزز لديهم الانتماء للوطن والولاء لقيادته الحكيمة.
وعن هذا الجهاز، قال سعادة عبد الله ماجد آل علي المدير التنفيذي للأرشيف الوطني: يعدّ هذا الجهاز جزءاً من منظومة متكاملة، يهدف منها الأرشيف الوطني إلى توفير إصداراته الوطنية بجميع الوسائل؛ إذ إنه حرص على توفيرها بشكلها الورقي، وفي كتب سمعية يستفيد منها ذوو التحديات السمعية، ووفرها أيضاً على برامج التطبيقات الذكية الإلكترونية. ويأتي هذا ضمن مساعيه الدؤوبة في الوصول إلى شرائح القراء كافة، وبخصوص جهاز القراءة بلغة برايل الذي تم اقتناؤه حديثاً؛ فإن الأرشيف الوطني يفتح بذلك قناة جديدة أمام ذوي التحديات البصرية بوصولهم إلى إصداراته بلغة برايل، فهذا الجهاز التقني الحديث من شأنه التحويل الفوري للنصوص المكتوبة بصيغة معينة إلى حروف برايل النافرة، والتي يقرأها ذوو التحديات البصرية باللمس، وعبر هذه الحروف النافرة سيعمل الأرشيف الوطني على توصيل مضامين إصداراته الوطنية إلى هذه الشريحة من أبناء المجتمع بواسطة هذا الجهاز.
يشار إلى أن الجهاز الذي يشبه في تصميمه الحواسيب اللوحية، يمكن تحميل المادة عليه كما هي مكتوبة في ملفات WORD  ولكن بصيغة  DOC، ويقوم الجهاز بترجمتها في اللحظة نفسها إلى حروف برايل التي يستطيع ذوو التحديات البصرية قراءتها. وقد أتاح الأرشيف الوطني لمستخدمي الجهاز مكاناً مناسباً في قاعة (إسعاد المتعاملين) بمقره؛ ليتمكنوا من استخدامه بيسر وسهولة بقراءة المحتويات المحملة عليه بلغة برايل، وسيعمل الأرشيف الوطني على تحقيق أكبر فائدة من الجهاز بالاستعانة به في الدورات التدريبية والورش القرائية التي ينظمها لذوي التحديات البصرية في المعارض وغيرها.
ويجدر بالذكر أن الأرشيف الوطني أطلق قبل بضعة شهور، وبالتعاون مع مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، كتاب (زايد من التحدي إلى الاتحاد) مطبوعاً بلغة برايل، لكي يسهل على هذه الشريحة الاطلاع على فصول من السجل الحافل لمنجزات القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
 وقبل هذا الكتاب الذي يتألف من مئات الصفحات، كان الأرشيف الوطني قد طبع ثلاثة كتيبات تعليمية، هي: "زايد من التحدي إلى الاتحاد" و"خليفة: رحلة إلى المستقبل" و"قصر الحصن1795-1966" بلغة برايل أيضاً.
ويمتد التعاون بين الأرشيف الوطني والجهات الرسمية المعنية بذوي التحديات البصرية إلى مجالات متعددة فينظم لهم المحاضرات ذات المضمون الوطني، ويشارك في الفعاليات الكبرى التي تحظى باهتمامهم.


الأرشيف الوطني
تأسس الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بوزارة شؤون الرئاسة عام 1968 بناءً على توجيهات المغفور له- بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع وتوثيق كل ما يخصّ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وبعد أربعين سنةً من تأسيسه أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه اللّه ـ القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بتحويله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأنيطت به مهام تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تمّ تعديل تسمية (المركز الوطني للوثائق والبحوث) إلى (الأرشيف الوطني) وفق القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2014م الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.