برنامج ذاكرة العالم في اليونسكو يطلق النسخة العربية للدليل التنفيذي للحفظ الرقمي

برنامج ذاكرة العالم في اليونسكو يطلق النسخة العربية للدليل التنفيذي للحفظ الرقمي

برنامج ذاكرة العالم في اليونسكو يطلق النسخة العربية للدليل التنفيذي للحفظ الرقمي

أطلق برنامج ذاكرة العالم التابع لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)- النسخة العربية للدليل التنفيذي للحفظ الرقمي التفاعلي؛ وذلك لما له من أهمية في عمليات الحفظ الرقمي، ولدوره في شرح أهمية الحفظ الرقمي وتوضيح قيمته للمسؤولين، والسياسيين، وصناع القرار في عصر الإنترنت والفضاءات المفتوحة.
وقبل إصدار النسخة العربية للدليل قدم برنامج ذاكرة العالم برئاسة سعادة الدكتور عبدالله محمد الريسي مدير عام الأرشيف الوطني دعمه لتطوير النسخة الأصلية باللغة الإنجليزية، لكي يحفز على التواصل الواسع النطاق؛ إذ يشارك في تحالف الحفظ الرقمي عدد كبير من الجهات التي تنتج التراث الوثائقي والرقمي عالمياً، وتحرص جميع الجهات في مختلف أنحاء العالم على استدامة موادها الرقمية وتطوير آليات استخراج المحتوى وحفظه.
وعن هذا الدليل، قال سعادة الدكتور عبدالله محمد الريسي: إن برنامج ذاكرة العالم في منظمة اليونسكو أولى هذا الدليل التنفيذي للحفظ الرقمي أهمية كبيرة؛ إيماناً منه بأهمية التشجيع على استدامة حفظ التراث الوثائقي للدول الأعضاء في منظمة اليونسكو، إذ إن الدليل يسهم في الإرشاد إلى تطوير آليات حفظ المحتوى الرقمي وسهولة استخراجه، ويساعد أعضاء تحالف الحفظ الرقمي في مختلف أنحاء العالم على توفير إمكانية وصول مرنة إلى المحتوى والخدمات الرقمية على المدى الطويل في ظل المساعي الجادة والدائمة من أجل تشكيل إرث رقمي آمن، وهذا بدوره يساعد على توفير احتياجات البلدان النامية في المحافظة على أرشيفاتها ومكتباتها الرقمية، وبناء قاعدة المعارف، ويسهم في تقليص الهوة الرقمية. وأضاف سعادته أنه في الوقت الذي أضحى فيه الحفظ الرقمي يشكل تحدياً عالمياً، فإن تحالف الحفظ الرقمي يعمل من أجل التصدي لذلك التحدي، ويتيح لأعضائه مزيداً من الموارد على شبكة الإنترنت.
وقال الريسي إن النسخة العربية من الدليل تعدّ بوابة لمن يرغب بالمشاركة في تحالف الحفظ الرقمي، الذي يتمتع بعضوية الكثير من الشركات العالمية، ومؤسسات الأرشيف الوطنية، ومؤسسات التعليم العالي والبحوث ومحطات الإذاعة والتلفزيون، وهيئات التمويل، والهيئات المهنية وغيرها التي تتفق مع رؤية التحالف ومبادئه، مشيراً إلى أن التحالف يهتم في الوقت نفسه بالاستعداد للمستقبل؛ وبالقضايا التي تشغل دور الأرشيف وغيرها، كالذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات وفق أفضل الممارسات، وتطوير الممارسات والمعايير التي تعتمد عليها عمليات الحفظ الرقمي، وتطوير الكفاءات، ولذا فإن النسخة العربية من الدليل التنفيذي ستكون في غاية الأهمية في ظل الالتزام بتطوير التكنولوجيا الرقمية والاستغلال الأمثل للموارد من أجل التعاون المستقبلي في إطار هذا التحالف.
وأكد سعادته أهمية تبادل المعرفة مع مجتمع المتخصصين في مجال الحفظ الرقمي على مستوى العالم، والذي يعمل على استدامة تعزيز المحتوى الرقمي، بما يتيحه من نشاطات ودورات تدريبية في مجال الحفظ الرقمي عبر شبكة الإنترنت، مما يسهم بشكل إيجابي وفعال في بناء القدرات والمهارات من أجل التغلب على التحديات الناشئة.
وتجدر الإشارة إلى أن الدليل التنفيذي للحفظ الرقمي يوفر مجموعة من الرسائل العامة والمحددة للتواصل مع كبار المسؤولين وصناع القرار بهدف الاهتمام بالحفظ الرقمي في صميم عمل المؤسسات، والأرشيفات الوطنية التي تعمل على جمع السجلات التاريخية والثقافية، والاجتماعية والسياسية، وحفظها واستخدامها، وهي تدرك تماماً أهمية ذلك في أدائها لمهامها.
وقد أصدر تحالف الحفظ الرقمي - وهو كيان تعاون عالمي غير ربحي، هدفه مساعدة أعضائه على صون تراثهم الرقمي وحفظه، ويشرف أعضاؤه على أنشطته وجهوده- هذا الدليل التنفيذي بلغات عديدة ليعرّف المعنيين بفائدة الحفظ الرقمي وأهميته، والفرص التي يمكن أن توفرها عمليات الحفظ الرقمي للموارد، ومحتوى الدليل متاح على الموقع:
https://www.dpconline.org/docman/miscellaneous/our-work/2427-exec-guide-consolidated-text-in-arabic-v3-revised
ويمكن استخدامه على نطاق واسع من قبل دور الأرشيفات والمكتبات، والشركات ومؤسسات التعليم العالي، وغيرها من الجهات التي تنشئ البيانات وتستخدمها، وتتطلع من أجل التخطيط والتطوير لاستراتيجية استمرار إتاحة الموارد الرقمية مع مراعاة سرية سجلات المؤسسة وعدم المساس بنزاهتها ودقتها.