الأرشيف الوطني ينظم ورشة تعريفية مختصة لفائدة "رأس الخيمة"

الأرشيف الوطني ينظم ورشة تعريفية مختصة لفائدة "رأس الخيمة"

يواصل دوره في تنظيم الوثائق والأرشيفات في الجهات الحكومية
الأرشيف الوطني ينظم ورشة تعريفية مختصة لفائدة "رأس الخيمة"

نظم الأرشيف الوطني ورشة تعريفية (عن بعد) بعنوان: "تنظيم الوثائق والأرشيف في الجهات الحكومية بناء على متطلبات القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بشأن الأرشيف الوطني ولائحته التنفيذية"، وجاءت هذه الورشة التي أقيمت لفائدة موظفي الجهات الحكومية في إمارة رأس الخيمة، في إطار الدور الوطني الذي يؤديه على صعيد تقديم الدعم والخدمات الاستشارية والتدريبية للموظفين والمؤسسات الحكومية، وتطوير أداء أرشيفات المؤسسات الحكومية على طريق بناء نظام أرشيف وطني حديث.
بدأ الورشة الافتراضية السيد حمد المطيري مدير إدارة الأرشيفات في الأرشيف الوطني بكلمة أكد فيها أن أول من أدرك أهمية الوثيقة كإرث حضاري، ومنحها ما تستحق من اهتمام هو الباني والمؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - طيب الله ثراه- حين وجه بتأسيس الأرشيف الوطني في عام 1968 ليكون موئلاً للسجلات والوثائق التاريخية التي تمثل ذاكرة الوطن، يُوصِّفها ويصنفها ويفهرسها ويحفظها للأجيال لأنها تمثل ركناً مهماً في القاعدة التي ترتكز عليها الهوية الوطنية، وهي تحوي في طياتها الحقيقة التاريخية.
وأكد المطيري أهمية ذاكرة الوطن على مستوى الإنسان والمؤسسة والوطن وأهمية حفظها للأجيال القادمة، وأن الأرشيف الوطني يدعم المؤسسات الحكومية في المراحل الثلاث من عمر الوثائق، الجاري والوسيط والدائم "التاريخي"؛ مشيراً إلى أنه يتابع مع أكثر من 319 جهة حكومية استكمال جميع الملاحظات المطلوبة منها للارتقاء بأرشيفاتها، وإلى اهتمام مواد القانون الاتحادي المذكور بكل مرحلة من عمر الوثيقة، وأن القانون ولائحته التنفيذية، وبعض الأدلة التوضيحية، مثل: دليل الحفظ، ودليل الإتلاف، ودليل الأرشفة الإلكترونية كلها متاحة على الموقع الإلكتروني للأرشيف الوطني.
وعرّف مدير إدارة الأرشيفات بالمتطلبات القانونية الأساسية لتنظيم الأرشيف بالدولة، وهي: إنشاء وحدة تنظيمية للأرشيف في كل جهة حكومية، وتأهيل الموظفين، وإعداد سياسات الأرشيف، وإعداد إجراءات العمل، وإنجاز قوائم الجرد، وإعداد خطة التصنيف الوظائفي للوثائق، وإعداد خطة حفظ الملفات، وتنظيم الأرشيف في مواقع الحفظ، وتجهيز قاعة لحفظ الأرشيف، وتوفير برنامج للأرشفة الإلكترونية.
واعتبر إنشاء وحدة تنظيمية للأرشيف ضروري جداً بوصفها حلقة الوصل بين الأرشيف الوطني والجهة، وحول تأهيل الموظفين قال: إن الأرشيف الوطني بالتعاون مع جامعة السوروبون أبوظبي، قد اهتم بهذا الجانب فهناك تعاون على ثلاثة محاور: أولها الشهادة المهنية في إدارة الوثائق والأرشيف، والثاني في بكالوريوس إدارة الوثائق وعلوم الأرشيف، والثالث في برنامج الدراسات العليا، الماجستير في إدارة الوثائق والدراسات الأرشيفية، والذي سيبدأ مع مطلع العام الأكاديمي القادم.
وأكمل خبير الأرشفة الدكتور سفيان محمد بوحرات القسم الثاني من الورشة التي تابعها عدد كبير من المختصين في مجال الأرشفة والمهتمين؛ فدخل في تفاصيل إنشاء وحدة تتنظيمية لتنظيم الوثائق والأرشيف في الجهات الحكومية، وحدد مهامها، ثم ركز في أهمية جرد الوثائق والملفات كما وردت في المادة 21 من اللائحة، مبيناً أنها تتم في نهاية كل سنة، وعند نقل الوثائق من مكان إلى آخر حتى لا يضيع منها شيء، وبعد الكوارث لتقييم الأضرار التي تلحق بالوثائق، وعرض نموذجاً خاصاً بجرد الوثائق والملفات. وبخصوص تطبيق منهجية تصنيف الوثائق السرية بينت الورشة أن الوثيقة السرية هي التي تحتوي على معلومات سياسية أو عسكرية وينبغي عدم كشفها، والوثائق التي يؤدي كشفها إلى المساس بخصوصية الجهة الحكومية، والوثيقة ذات الصلة بالمجالات الصناعية كبراءات الاختراع، والتركيبات الكيميائية .. وغيرها، والوثائق التي يؤدي كشفها إلى المساس بسمعة الدولة، والوثيقة التي تعتبرها الجهة التي أصدرتها سرية، وشدد المحاضر على أهمية الانتباه إلى عدم تسرب الوثائق السرية أثناء تصويرها، أو أثناء حفظها إلكترونياً، وسلط الضوء على أحكام القانون الاتحادي بشأن سرية الوثائق. ثم تحولت الورشة إلى تفاصيل تطبيق منهجية التصنيف الوظائفي للوثائق الذي حثت اللائحة التنفيذية على اتباعه؛ موضحة لماذا لا يمكن تصنيف الوثائق على أساس موضوعي أو إداري وغيره، وإنما الربط يجب أن يكون على أساس نشأتها، وبيّن أن التصنيف الوظيفي سيكون بناء على الوظيفة التي تؤدي إلى الأنشطة، ومنها إلى العمليات والملفات. وتطرقت الورشة إلى أهمية تطبيق منهجية خطة حفظ الملفات وعرضت النموذج الخاص بحفظ الملفات، وركزت في تقديم المساعدات لموظفي الجهات الحكومية في تحويل الوثائق التاريخية لكي تحفظ حفظاً دائماً في الأرشيف الوطني، والإجراءات التي حددها الأرشيف الوطني بهذا الشأن، والنموذج المطلوب لتحويل الوثائق، وبمقابل حفظ الوثائق المهمة حفظاً دائماً؛ أكدت الورشة على أهمية إتلاف الوثائق غير اللازمة أي تلك التي لا فائدة منها في تسيير عمل الجهة الحكومية، أو في البحث العلمي والتاريخي، أو فيما يخدم المصلحة الوطنية، ويتم الإتلاف وفق إجراءات حددتها مواد القانون الاتحادي وبإشراف الأرشيف الوطني الذي يولي هذه المرحلة أهمية كبيرة حتى لا يتم هدر الوثائق أو إتلافها إهمالاً وعبثاً، وعرضت النموذج الخاص بالإتلاف، واختتمت الورشة باستعراض أهم العقوبات المتعلقة بإتلاف الوثائق خارج الإطار القانوني.




 الأرشيف الوطني
تأسس الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بوزارة شؤون الرئاسة عام 1968 بناءً على توجيهات المغفور له- بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع وتوثيق كل ما يخصّ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وبعد أربعين سنةً من تأسيسه أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه اللّه ـ القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بتحويله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأنيطت به مهام تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تمّ تعديل تسمية (المركز الوطني للوثائق والبحوث) إلى (الأرشيف الوطني) وفق القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2014م الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.