الأرشيف الوطني الإماراتي والمكتبة الوطنية الإسرائيلية يوقّعان مذكرة تفاهم

الأرشيف الوطني الإماراتي والمكتبة الوطنية الإسرائيلية يوقّعان مذكرة تفاهم


على طريق ترسيخ السلام وتعزيز العلاقات الثقافية بين البلدين

الأرشيف الوطني الإماراتي والمكتبة الوطنية الإسرائيلية يوقّعان مذكرة تفاهم


‎ في إطار تعزيز التعاون المستقبلي وتطويره بين دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة إسرائيل، وتعميق العلاقات الثقافية لما فيه مصلحة البلدين الصديقين، وقع الأرشيف الوطني الإماراتي والمكتبة الوطنية الإسرائيلية مذكرة تفاهم ترمي إلى دعم الأهداف المشتركة، ودعم البرامج والأنشطة ذات المنفعة المتبادلة، والتعاون في الأنشطة الثقافية، بما يصب في مصلحة قطاع التراث الثقافي والوثائقي الدولي.
جرت وقائع حفل توقيع مذكرة التفاهم (عن بُعد) وتم نقلها عبر التقنيات التفاعلية تطبيقاً للإجراءات الاحترازية التي تتطلبها المرحلة الراهنة، وذلك بحضور سعادة محمد محمود الخاجة سفير دولة الإمارات في إسرائيل، وسعادة إيتان نائيه القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية لدى دولة الإمارات، وسعادة جمعة الرميثي عضو مجلس إدارة الأرشيف الوطني رئيس اللجنة التنفيذية، وسعادة عبد الله ماجد آل علي المدير التنفيذي للأرشيف الوطني، والسيد ديفيد بلومبرج رئيس مجلس إدارة مكتبة إسرائيل الوطنية، والدكتورة راحيل يوكليس رئيسة المجموعات في المكتبة الوطنية الإسرائيلية ومسؤولين من المؤسستين.  وقد وقع مذكرة التفاهم كل من: سعادة الدكتور عبد الله محمد الريسي مدير عام الأرشيف الوطني الإماراتي، والسيد أورين واينبرغ الرئيس التنفيذي للمكتبة الوطنية الإسرائيلية.
وقد أشاد معالي حمد عبد الرحمن المدفع، أمين عام شؤون المجلس الأعلى للاتحاد، رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني بتوقيع هذه الاتفاقية مؤكداً أهميتها في تعزيز التعاون بين المؤسسات الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة ودولة إسرائيل، ودورها في تعميق العلاقات بين البلدين عامة.
 وبهذه المناسبة قال سعادة الدكتور عبد الله محمد الريسي مدير عام الأرشيف الوطني: نلتقي اليوم لكي نضع لبنة جديدة في بناء الشراكة بين الإمارات وإسرائيل، ونحن ندرك ما لهذه العلاقات الجديدة من أهمية كبيرة بالنسبة للطرفين كونها تصبّ في دعم الأهداف المشتركة في إثراء قطاع التراث الثقافي والوثائقي في البلدين، وتدعم في الوقت نفسه البرامج والأنشطة ذات المنفعة المتبادلة، ومن يتأمل الأرشيف الوطني الإماراتي والمكتبة الوطنية الإسرائيلية وثراءهما بالمخطوطات والوثائق التاريخية بأشكالها يدرك أهمية التعاون والتكامل بينهما والنتائج الإيجابية التي ستعود عليهما من جرّاء هذا التعاون.
وأضاف: ولا بد من الإشارة أيضاً إلى أهمية التجارب التي خاضها كل من: الأرشيف الوطني والمكتبة الوطنية الإسرائيلية وآليات العمل المتطورة في كليهما، والتي ستفتتح آفاقاً لمزيد من التقدم مستقبلاً، منوهاً إلى أن الأرشيف الوطني قد استطاع أن يفرد جناحيه عبر العالم ليصل إلى أكثر الأرشيفات والمكتبات العالمية تقدماً، وأن يستقي منها خلاصة تجاربها، ويحصل على الوثائق التي تأتي في صُلب اهتمامه وهو يوثق ذاكرة الوطن للأجيال، وها نحن اليوم نحاول أن نستكمل مهمتنا بالوصول إلى مقتنيات المكتبة الوطنية الإسرائيلية لتعزيز مقتنيات الأرشيف الوطني بمزيد من الوثائق، وتعزيز مكتبته بالكتب والدوريات التي صدرت باللغة العبرية التي صارت تعني الكثير للمثقفين والمهتمين بالتاريخ والتراث وبالعلوم المعاصرة.  
وقال سعادته: إن إستراتيجية تبادل المعارف والخبرات بين المؤسسات الناجحة، وتنفيذ برامج تدريب مشتركة في مجال الأرشفة، والتعاون على صعيد الأنشطة الثقافية، وتفعيل التعاون في الندوات والمؤتمرات، وورش العمل، وتبادل الإصدارات والمشاركة في المعارض وغيرها، ليس ترفاً ثقافياً بقدر ما هو ضرورة، ويتوجب علينا أن نغتنم الفرصة من أجل تفعيلها وتحقيق الفائدة منها لكلا الطرفين.
وأعرب  الريسي عن شكره للمكتبة الوطنية الإسرائيلية على تنسيقها وحرصها على التعاون مع الأرشيف الوطني، مؤكداً العمل على وضع خطط محكمة لتفعيل بنود مذكرة التعاون في القريب العاجل لما فيه مصلحة المؤسستين التي تصبّ في مصالح البلدين الصديقين.
وصرح دافيد بلومبرغ رئيس مجلس إدارة المكتبة الوطنية الإسرائيلية من جانبه بهذه المناسبة قائلاً: "ليس لدي أدنى شك في أن تحقيق قفزة حقيقية إلى الأمام تضمن السلام الدائم والعلاقات الودية، ومع مرور الوقت سيكون في مجال العلاقات الثقافية وفي أهمية احترام الثقافات الأخرى. وأنا على يقين بأن التعاون الوثيق بين الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة والمكتبة الوطنية الإسرائيلية سيكون حجر الزاوية في ضمان العلاقات الودية للمصلحة المتبادلة للبلدين في المستقبل".
وقال د. راحيل يوكليس مديرة المجموعات في المكتبة الوطنية الإسرائيلية: "نحن ملتزمون بإتاحة الوصول إلى مجموعاتنا لجمهور متنوع في إسرائيل وحول العالم. ويقوم عشرات الآلاف من الباحثين من جميع أنحاء الشرق الأوسط سنوياً باستخدام مجموعاتنا الرقمية من المخطوطات النادرة والصحافة التاريخية والمواد الأخرى. وستعزز مشاركتنا الإقليمية الجديدة مع الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة أهدافنا المشتركة المتمثلة في الحفاظ على التراث الثقافي، وإتاحة وصول المستخدمين إليه من جميع الأعمار والخلفيات في إسرائيل والإمارات العربية المتحدة ومن أنحاء المنطقة والعالم ".
وفي الختام توجّه الجميع بالشكر إلى سعادة محمد محمود الخاجة سفير دولة الإمارات لدى دولة إسرائيل، وسعادة إيتان نائيه وسعادة إيتان نائيه القائم بأعمال السفارة الإسرائيلية لدى دولة الإمارات، على مساعيهما الجادة التي سهلت التنسيق بين الطرفين من أجل توقيع مذكرة التفاهم.
والجدير بالذكر أن مذكرة التفاهم بين الأرشيف الوطني الإماراتي والمكتبة الوطنية الإسرائيلية تضمنت بنوداً عديدة تناولت أهمية تبادل الوثائق، وإتاحة الفرصة لكل طرف لكي يبحث في مصادر المكتبات والأرشيفات عن تاريخه، كما تطرقت إلى أهمية تبادل الخبراء في مجال المكتبات والأرشيفات لتبادل المعرفة والخبرات، وتنفيذ برامج تدريب في مجال الأرشيف، وشملت بنود المذكرة التعاون في الأنشطة الثقافية التي تعزز التبادل الثقافي؛ كالندوات والمؤتمرات، وورش العمل وتدريب الموظفين، وتبادل الإصدارات والمعارض... وغيرها.