الأرشيف الوطني يطلق (ذاكرتهم تاريخنا 2) في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2021

الأرشيف الوطني يطلق (ذاكرتهم تاريخنا 2) في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2021

تأكيداً على أهمية محتوى الكتاب والإقبال على محتواه التاريخي الموثق
الأرشيف الوطني يطلق (ذاكرتهم تاريخنا 2) في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2021
أطلق الأرشيف الوطني الجزء الثاني من كتاب "ذاكرتهم تاريخنا" في منصته التي يشارك بها في النسخة الثلاثين من معرض أبوظبي الدولي للكتاب؛ ويجمع الجزء الثاني من الكتاب مرويات شفاهية لعددٍ من الشخصيات الملهمة من أبناء الإمارات والمؤثرة في صنع التاريخ الإماراتي، وتعتبر رواياتهم الغنية بالمواقف والذاكرة الحية  تكملة للوثائق التاريخية المتنوعة التي يحتفظ بها الأرشيف الوطني، ففي ذاكرة الرواة الذين عاشوا مرحلة ما قبل قيام الاتحاد ما يثري ويوثق ذاكرة الوطن ويعمق فهم الأجيال الناشئة بمآثر الآباء والأجداد، وبعادات أبناء الإمارات وتقاليدهم و بمفردات لهجتهم المحلية؛ ما يعزز الانتماء للوطن والولاء لقيادته الحكيمة، وقد وردت الروايات الشفهية في الجزء الثاني من كتاب (ذاكرتهم تاريخنا) على لسان 11 راوياً وراوية.
والجدير بالذكر أن إنجاز الجزء الثاني من كتاب "ذاكرتهم تاريخنا" قد جرى عن بُعد حرصاً على سلامة الرواة المواطنين وصحتهم، وتطبيقاً للإجراءات الاحترازية، وقد دأب المعنيون في قسم التاريخ الشفاهي ودراسات الأنساب بالعمل عن بُعد في هذه المرحلة من أجل إنجاز الجزء الثاني من الكتاب.
 وقد تم ترتيب أسماء الرواة أبجدياً، وهم: حمد بن حمدان حميد المطروشي، الشيخ حمد سلطان محمد الدرمكي، حمدان بن عبد الله بن سويدان الشامسي، خليفة خميس إسماعيل جمعة معاصمي، سيف راشد أحمد بن غافان الدهماني، صالح أحمد محمد حنبلوه الشحي، عبد الله راشد مبارك سعيد مرخان الكتبي، عبد الله بن محمد مسعود سالم المحيربي، فاطمة علي سلطان سعيد بالركيز الهاملي، محمد سعيد جاسم الرقراقي المزروعي، ناصر محمد علي النويس.
وحول هذا الإصدار قال السيد حمد الحميري مدير إدارة البحوث والخدمات المعرفية في الأرشيف الوطني: يسعدنا أن نطلق الجزء الثاني من الإصدار التاريخي والتراثي الموثق (ذاكرتهم تاريخنا) في معرض أبوظبي الدولي للكتاب؛ التظاهرة الثقافية الكبرى التي تؤكد أن دولة الإمارات العربية المتحدة مركز الإشعاع الثقافي، ومنارة الثقافة التي يسطع نورها عربياً وعالمياً، وها هي من جديد تنتصر للثقافة وللكتاب بتحديها وتنظيمها لهذا المعرض وسط إجراءات وتدابير صارمة.
وأضاف: لا يسعني ونحن نحتفي بإطلاق هذا الإصدار الهام - الذي أصر الأرشيف الوطني على إصداره رغم تحديات المرحلة- إلا أن أتقدم بالشكر والتقدير إلى السادة الرواة من أبناء الإمارات، الذي أبدوا تجاوباً كبيراً في التعاون عن بُعد، مع خبراء التاريخ الشفاهي في الأرشيف الوطني من أجل توثيق مقابلاتهم، واستطاعوا أن يعتمدوا على تقنيات التواصل الرقمي المتطورة التي أدت الغرض في مجال التواصل وشرح المفردات وتوضيح كل ما هو غامض للباحث، كما أنهم وفروا لنا الصور والمقتنيات المتعلقة بمواضيع البحث التي تضمنها الكتاب.
وأكد الحميري أن تعاون الأرشيف الوطني مع الرواة وكبار المواطنين عن بعد؛ عبر وسائل التواصل جاء تنفيذاً للتدابير الاحترازية الهادفة لتحقيق أعلى مستويات الوقاية من كوفيد19 الذي يجتاح العالم، واستجابة للتوجيهات وتعليمات منظمة الصحة في مراعاة التباعد الاجتماعي.
وأشار إلى أن كتاب "ذاكرتهم تاريخنا" يعدّ أحد أهم إصدارات الأرشيف الوطني ويضم الجزء الثاني منه – كما الجزء الأول- عدداً من المقابلات مع الرواة وكبار المواطنين الذين سردوا بعض الحكايات والقصص والمجريات التي تشير إلى الفضائل التي كان المجتمع الإماراتي يتمتع بها.
وفي هذا الكتاب يقوم الأرشيف الوطني برصد المزيد من المرويات الشفهية التي توثق جوانب من ذاكرة الوطن، وبذلك يدوّن محطات مهمة من تاريخ الإمارات  وتراثها العريق من العادات والتقاليد، وآثار الآباء ومآثر الأجداد التي تعزز الهوية الوطنية، ونوّه إلى أن هذا الكتاب كان مصدراً مهماً جداً للطلبة والمهتمين بتاريخ وتراث الإمارات لأنه كان منقولاً ممن عاشوا أحداث الماضي مباشرة إلى القارئ، مع أن الأرشيف الوطني أخضع جميع المقابلات التي تضمنها كتاب (ذاكرتهم تاريخنا) بجزأيه الأول والثاني للاختبار من قبل المختصين والخبراء في تاريخ وتراث الإمارات، وأقروا بصحة ودقة ما جاء فيها.
وشكر المختصين في قسم التاريخ الشفاهي بالأرشيف الوطني الذي بذلوا جهوداً كبيرة في تفريغ التسجيلات الخاصة بالمقابلات، ثم تدوينها بلغة عربية سهلة واضحة، مع الإبقاء على الألفاظ والمصطلحات العامية في مجتمع الإمارات، وشرحها وتفسيرها في حواشي الصفحات، ولما كان التاريخ الشفاهي من المصادر المهمة للأمة التي تُعنى بتاريخها فقد اهتم الأرشيف الوطني بجمعه وحفظه، وتدوينه في إصداراته التي تتيح للباحثين النظر في الأحداث الماضية نظرة عصرية ويتمعنوا في معطيات التاريخ ويسلطوا الضوء عليها بشمولية ومصداقية.
وتجدر الإشارة إلى أن الأرشيف الوطني قد عمل على توفير كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية وتدابير السلامة الوقائية اللازمة أثناء إطلاق الكتاب في منصته التي يشارك بها في معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2021.



  الأرشيف الوطني
تأسس الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بوزارة شؤون الرئاسة عام 1968 بناءً على توجيهات المغفور له- بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع وتوثيق كل ما يخصّ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وبعد أربعين سنةً من تأسيسه أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه اللّه ـ القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بتحويله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأنيطت به مهام تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تمّ تعديل تسمية (المركز الوطني للوثائق والبحوث) إلى (الأرشيف الوطني) وفق القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2014م الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.