الأرشيف الوطني أثرى بمشاركاته المتنوعة والمتعددة أيام "أبوظبي الدولي للكتاب"

الأرشيف الوطني أثرى بمشاركاته المتنوعة والمتعددة أيام "أبوظبي الدولي للكتاب"

ورش قرائية متخصصة للطلبة وجولات افتراضية تثقيفية
الأرشيف الوطني أثرى بمشاركاته المتنوعة والمتعددة أيام "أبوظبي الدولي للكتاب"

أثرى الأرشيف الوطني أيام معرض أبوظبي الدولي للكتاب ببرنامج مكثف من الورش التعليمية، وورش مبادرة "كتاب الخمسين" والجولات الافتراضية ذات الطابع الوطني وكان البرنامج موجهاً إلى جمهور الطلبة، وذلك إسهاماً في التنشئة الوطنية السليمة للأجيال، والتي وضعها الأرشيف الوطني ضمن أولوياته، ونظراً لما لهذه البرامج التعليمية من أهمية في كونها تكمل منهاجي التاريخ والتربية الوطنية اللذين يتلقاهما الطلبة على مقاعد الدراسة، وفي إطار مبادرة "كتّاب الخمسين" الوطنية التي تم إطلاقها بالتزامن مع مرور خمسين عاماً على قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة، واستهدفت غرس قيم المواطنة الصالحة، والانتماء للوطن والولاء لقيادته الحكيمة في نفوس الطلبة، وتشجيع الطلبة على الكتابة الأدبية عن تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وقادتها العظام.
وقد حفلت أيام معرض أبوظبي الدولي للكتاب بأكثر من 20 ورشة تعليمية استفاد منها حوالي 1500 مشاركاً من 24 جهة، ذلك إلى جانب 60 جولة افتراضية استفاد منها أكثر من 1000 زائر من 18 جهة، و33 ورشة تخصّ مبادرة "كتاب الخمسين" استفاد منها 1522 مشاركاً من 33 جهة.
واشتمل برنامج الأرشيف الوطني في أيام معرض أبوظبي الدولي للكتاب على عدد من النشاطات (عن بُعد)، وأهمها الجولات الافتراضية، وقدم فيها المختصون في الأرشيف الوطني عدداً كبيراً من الورش القرائية التعليمية الافتراضية، وقد أسهم هذا البرنامج في تطوير المعارف الطلابية من أجل بناء الشخصية التي يحتاجها الوطن في حاضره ومستقبله، وقد رفد هذا البرنامج المكثف الذي تم إعداده وتقديمه بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم طلبة المدارس بالورش التعليمية والجولات الافتراضية التي تُثري الذاكرة البصرية والذهنية للطلبة بالمبادئ الوطنية، ويُكوّن لديهم ذاكرة تاريخية.
وجاءت الفعاليات التعليمية انطلاقاً من كون الأرشيف الوطني داعماً  قوياً لمشاريع ومنظومة التربية والتعليم في الدولة، إيماناً منه برسالته الوثائقية ودوره المجتمعي، وقد استشعر أهمية التظاهرة الثقافية التي عاشتها جماهير الثقافة في أبوظبي فكثّف فيها برامجه التعليمية الافتراضية بناء على مقتضيات المرحلة، حتى يعيش الطلبة أوقاتاً مليئة بالثقافة الوطنية الكفيلة بترسيخ الهوية الوطنية في نفوس أبناء الإمارات، وتعزيز الانتماء للوطن والولاء للقيادة الحكيمة، وبنظرة شاملة إلى المنصة التي شارك بها الأرشيف الوطني في معرض أبوظبي الدولي للكتاب2021 تتجلى الخدمات المتعددة والمتنوعة التي يقدمها وهي بمجملها تُعنى بالبعد التاريخي لدولة الإمارات العربية المتحدة.
وأهم الورش التعليمية كانت قراءات في كتاب زايد من التحدي إلى الاتحاد، وكتاب خليفة رحلة إلى المستقبل، والكتيب التعليمي "وطني الإمارات".. وأما الورش التي جاءت في إطار مبادرة "كتّاب الخمسين" فقد كانت من نتاج الطلبة أنفسهم، فهي من قصصهم الوطنية الواعدة يقدمونها (عن بُعد) لزملائهم في ورش قرائية ولكن بإشراف الأرشيف الوطني ووزارة التربية والتعليم، وشمل البرنامج إلى جانب الورش القرائية بعدد كبير من الجولات الافتراضية التي أطلعت الطلبة على أهم المرافق في مقر الأرشيف الوطني، مثل: قاعة الشيخ زايد بن سلطان بوصفها نافذة يطلّ منها الزوار على صفحات مهمة من تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، وقاعة الشيخ محمد بن زايد للواقع الافتراضي التي تقدم فيلماً وثائقياً ثلاثي الأبعاد عن الإمارات في الماضي والحاضر، ومكتبة الإمارات التي أنشئت عام 1968 مع تأسيس الأرشيف الوطني، وهي تقدم خدماتها للباحثين والأكاديميين والمعلمين ولجمهور المستفيدين بمختلف شرائحهم، وتتيح عبر فهارسها الإلكترونية فرصة الوصول إلى مقتنياتها من المصادر والمراجع الإلكترونية والمطبوعة والدوريات التي تختص بدولة الإمارات العربية المتحدة، ومن مكتبة الإمارات إلى قاعة إسعاد المتعاملين المخصصة لاستقبال الباحثين، والمزودة بأحدث الأجهزة والبرمجيات التي تسهّل على الزائر عملية البحث عن تراث دولة الإمارات ومنطقة الخليج وتاريخهما، والوصول إليها في الوثائق التاريخية التي يقتنيها الأرشيف الوطني، وخصص الأرشيف الوطني جولة افتراضية في البوابة الإلكترونية للأرشيف الرقمي للخليج العربي، والذي يعدّ مصدراً رئيسياً للوثائق الأصلية عن الخليج العربي، وكانت الورشة الجديدة والآنية هي التي بثها الأرشيف الوطني من منصته المشاركة في المعرض.




الأرشيف الوطني
تأسس الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بوزارة شؤون الرئاسة عام 1968 بناءً على توجيهات المغفور له- بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع وتوثيق كل ما يخصّ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وبعد أربعين سنةً من تأسيسه أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه اللّه ـ القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بتحويله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأنيطت به مهام تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تمّ تعديل تسمية (المركز الوطني للوثائق والبحوث) إلى (الأرشيف الوطني) وفق القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2014م الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.