الأرشيف الوطني يسلط الضوء على أثر عرب الخليج في مجاهل إفريقية

الأرشيف الوطني يسلط الضوء على أثر عرب الخليج في مجاهل إفريقية

أظهرت دور عرب الخليج العربي في اكتشاف مجاهل إفريقيا وازدهار بعض مدنها

الأرشيف الوطني يسلط الضوء على أثر عرب الخليج في مجاهل إفريقية


استعرض الأرشيف الوطني صفحة مهمة في تاريخ الوجود العربي في شرق إفريقية، والعوامل التي ساعدت على اكتشاف مجاهل القارة السمراء، وذلك في محاضرة بعنوان: "الدور العربي في اكتشاف مجاهل القارة الإفريقية" كشفت فيها عن دور العرب والسبق الذي حققوه بوصولهم إلى قارة إفريقية، وأثر عرب دول الخليج ودورهم الكبير في حضارة شرق إفريقية، وازدهار التجارة.
وأبرزت المحاضرة الدور العربي الذي أسفر عنه وجود كبار التجار والعائلات المهمة التي قدمت من منطقة الخليج وشبه الجزيرة العربية إلى سواحل إفريقية وكان لهم الفضل الكبير في ازدهار تلك المناطق، وتشييد المناطق المهمة والمزدهرة هناك.
ناقشت المحاضرة التي قدمتها الدكتورة هدى الزدجالي ..... عدداً من المحاور أهمها: علاقة العرب بشرق أفريقية، ومجاهلها، والعوامل التي ساعدت على اكتشاف مجاهل القارة الإفريقية، والآثار التي ترتبت على وصول العرب إلى مجاهل إفريقية، وسبب قلة الكتابات والبحوث حول وصول العرب إلى هناك، ركزت المحاضرة في تساؤل مهم: هل كان السبق التاريخي والحضاري في اكتشاف مجاهل إفريقية للعرب أم للغرب؟
اعتمدت المحاضرة على مخطوطات كتبها ملاحون عرب بارعون؛ تتحدث عن سفر العرب بالسفن الشراعية إلى السواحل والمحطات التجارية، وبينت المحاضرة أن العوامل التي ساعدت العرب على السفر إلى هناك تنوعت، وأهمها: العوامل الاقتصادية والجغرافية، أو الثقافية والسياسية، وكان الهدف إما التجارة أو الهجرة، فالعرب كانوا بحاجة ماسة إلى السلع التي تجلب من إفريقية، فكان التجار يؤدون دور الوسيط التجاري؛ فيأخذون معهم السلع الآسيوية، ويأتون بالسلع الإفريقية ويوزعونها.  
وأكدت الزدجالي أن العرب قد عرفوا في رحلاتهم البحرية أرض السواحل (سواحل شرق إفريقية) منذ العصور القديمة والطرق القديمة المؤدية لها، ومواسم السفر إليها وتجارتها، وأقاموا هناك المستوطنات وكانوا يتاجرون مع سكان البر الداخلي والساحل الإفريقي.
وكان تطور صناعة السفن والملاحة، وقرب المسافة، ووجود الموانئ؛ مما شجع التجارة إلى السواحل، وأسفرت الحركة التجارية عن تشييد مدن صارت حواضر عصرها، مثل: مدينة تابورا، ومدينة أوجيجي، ووصلوا إلى أوغندا واستقروا فيها، وصار للتجار في إفريقيا نفوذ وزعامات.
وتطرقت المحاضرة إلى وصول الرحالة والمبشرين من أوروبا إلى إفريقيا، وكانت الوثائق التي اعتمدتها المحاضرة والصور التاريخية الموغلة في القدم تثبت أن العرب القادمين من الخليج العربي وشبه الجزيرة العربية كانت لهم السيطرة والنفوذ والزعامة هناك.
ويذكر أن المحاضرة تندرج ضمن جهود الأرشيف الوطني  
 
 





الأرشيف الوطني
تأسس الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بوزارة شؤون الرئاسة عام 1968 بناءً على توجيهات المغفور له- بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع وتوثيق كل ما يخصّ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وبعد أربعين سنةً من تأسيسه أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه اللّه ـ القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بتحويله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأنيطت به مهام تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تمّ تعديل تسمية (المركز الوطني للوثائق والبحوث) إلى (الأرشيف الوطني) وفق القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2014م الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.