الأرشيف الوطني الإماراتي ونظيره الكولومبي يوقعان مذكرة تفاهم

الأرشيف الوطني الإماراتي ونظيره الكولومبي يوقعان مذكرة تفاهم

بهدف تعزيز التعاون على الصعيد الأرشيفي والتبادل الثقافي والخبرات
الأرشيف الوطني الإماراتي ونظيره الكولومبي يوقعان مذكرة تفاهم

في إطار تعزيز العمل المشترك في مجال الأرشفة والتوثيق، ودعم الأهداف التي تصبّ في مصلحة دعم قطاع التراث الثقافي والوثائقي في كلا البلدين الصديقين، وعلى الصعيد الدولي- وقّع الأرشيف الوطني الإماراتي والأرشيف الوطني لجمهورية كولومبيا مذكرة تفاهم ترمي إلى التعاون في الأنشطة التي تعزز التبادل الثقافي والمعرفي، وتنفيذ برامج التدريب الأرشيفية، وتبادل الخبرات في مجال الأرشيف.
وقع مذكرة التفاهم كل من: سعادة الدكتور عبد الله محمد الريسي مدير عام الأرشيف الوطني الإماراتي، والسيد إنريك سيرانو مدير عام الأرشيف الكولومبي.
جرت وقائع حفل توقيع مذكرة التفاهم (عن بُعد) وتم نقلها عبر التقنيات التفاعلية؛ تطبيقاً للإجراءات الاحترازية التي تتطلبها المرحلة الراهنة، وذلك بحضور سعادة سالم راشد العويس سفير دولة الإمارات لدى كولومبيا، وسعادة خايمي أمين سفير كولومبيا لدى الدولة، وسعادة عبد الله ماجد آل علي المدير التنفيذي للأرشيف الوطني، وعدد من المسؤولين من الأرشيفين الوطنيين في البلدين الصديقين.
وفي كلمته أشاد سعادة سالم راشد العويس بالأرشيف الوطني الإماراتي ودوره الكبير في حفظ ذاكرة الوطن، وحثّ الأرشيفين على تعزيز العلاقات البناءة التي من شأنها تطوير العمل الأرشيفي والارتقاء به.
وشكر سعادة خايمي أمين السفير الكولومبي لدى دولة الإمارات العربية المتحدة على دورها في دعم جمهورية كولومبيا في تصديها لفيروس كوفيد19، وأبدى أمله بأن تكون هذه المذكرة وسيلة لتعزيز التعاون بين البلدين على الصعيد الأرشيفي والوثائقي.
وبهذه المناسبة استعرض سعادة الدكتور عبد الله محمد الريسي الدور الذي يؤديه الأرشيف الوطني على مدار أكثر من نصف قرن، مشيراً إلى أن الأرشيف الوطني يعدّ من أقدم المؤسسات الوثائقية في المنطقة؛ إذ تأسس بأمر من الباني والمؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه- في عام 1968م، وقد صار الأرشيف الوطني في الوقت الحالي يشرف على تنظيم أكثر من 300 جهة أرشيفية في الدولة، ولا يقتصر عمله على جمع ذاكرة الوطن وحفظها فحسب، ولكنه يعمل على إعداد البحوث التاريخية التي تتعلق بالإمارات ودول مجلس التعاون وتثقيف الناشئة بتاريخ الدولة في المدارس والجهات الحيوية، ويستضيف المؤتمرات، وينظم المعارض، ويشارك في المحافل الدولية، وللأرشيف الوطني دوره الكبير على صعيد المكتبات وإثرائها.
وقال سعادته: إن النقلة النوعية التي شهدها الأرشيف الوطني، وشهدتها منظومة الأرشفة في الإمارات، وكل ما تحقق من إنجازات على هذا الصعيد منذ مطلع القرن الحالي؛ يعود إلى الدعم اللامحدود من سيدي سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، وإلى رؤاه وتوجيهاته ومتابعته الدائمة.    
وأعرب الريسي عن أمله بأن تفتح هذه المذكرة الباب أمام التعاون في جميع المجالات وخصوصاً في مجال الأرشفة الإلكترونية وتحدياتها، وفي مجال ترميم واستدامة الوثائق التاريخية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ونأمل أن تسهم هذه المذكرة في تنظيم المعارض المشتركة، وتبادل المختصين والخبراء في المجالات التقنية.
وقال: إلى أهمية استضافة الأرشيف الوطني لكونجرس المجلس الدولي للأرشيف في أبوظبي، وأن هذا الحدث الكبير قد تأجل إلى أكتوبر 2023 حتى ينال ما يستحق من الاهتمام في أجواء نأمل جميعاً بأن تكون خالية من الوباء الذي يجتاح العالم.
واختتم كلمته بدعوة المسؤولين والمعنيين في الأرشيف الوطني الكولومبي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة للاطلاع على الدور الذي يؤديه الأرشيف الوطني؛ مشيراً إلى أهمية اطلاعهم على مركز الحفظ والترميم التابع للأرشيف الوطني والذي يحتوي على مختبر متطور جداً لترميم الوثائق، وعلى التقنيات المتطورة التي تُعنى بالتحويل الرقمي للوثائق.
وأبدى السيد إنريك سيرانو المدير العام للأرشيف الكولومبي تفاؤله بتوقيع هذه المذكرة التي يراها وسيلة جيدة لدعم العمل المشترك بين الأرشيفين الوطنيين في البلدين الصديقين.
هذا وقد ركزت بنود مذكرة التفاهم في التعاون في البرامج والأنشطة ذات المنفعة المتبادلة، والمشاركة فيها، ودعمها، والبحث في مصادر الأرشيف والمواد المتعلقة بتاريخ كل منهما في مقتنيات الطرف الآخر، وفي رقمنة هذه الوثائق وتبادلها، وتبادل الخبراء في مجال الأرشيف لتبادل المعرفة، وتنفيذ برامج التدريب الأرشيفية، والتعاون في الأنشطة التي تعزز التبادل الثقافي.








الأرشيف الوطني
تأسس الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بوزارة شؤون الرئاسة عام 1968 بناءً على توجيهات المغفور له- بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع وتوثيق كل ما يخصّ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وبعد أربعين سنةً من تأسيسه أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه اللّه ـ القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بتحويله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأنيطت به مهام تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وقد تمّ تعديل تسمية (المركز الوطني للوثائق والبحوث) إلى (الأرشيف الوطني) وفق القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2014م الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.