في متحف ذو طابع تقني شارك به الأرشيف الوطني الماجدي بن ظاهر يستقبل ضيوف الأرشيف الوطني في مهرجان الشيخ زايد

في متحف ذو طابع تقني شارك به الأرشيف الوطني الماجدي بن ظاهر يستقبل ضيوف الأرشيف الوطني في مهرجان الشيخ زايد

يكشف متحف الماجدي بن ظاهر الذي يشارك به الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بمهرجان الشيخ زايد التراثي بنسخة 2014 المقام حالياً بمنطقة الوثبة- عن شخصية أمير الشعر النبطي الشاعر الإماراتي الماجدي بن ظاهر، وبهذه الشخصية يفتح الأرشيف الوطني صفحة أدبية كان لها شأنها في تاريخ الإمارات.

 ولما كانت دولة الإمارات تجلّ المبدعين من أبنائها فإن أكثر من ثلاثة قرون مضت على عصر الماجدي بن ظاهر لم تحُلْ دون فتح ملفه الأدبي الحافل بالحكمة؛ فقد تميز الماجدي بالحكمة التي تناقلها الناس في مجالسهم، وجعلوا منها أمثالاً يتداولونها، ولكن تناقل شعر الماجدي وروايته شفاهياً حال دون حفظه كاملاً فطوى النسيان معظمه.

 والأرشيف الوطني إذ يفتح هذه الصفحة الأدبية التاريخية فإنه يرسخ مكانة الماجدي بن ظاهر الذي قيل: إنه كان ذا علم وافر، وثقافة عالية أثرت لغة الشعر وألفاظه، وعباراته- إلى سجل الخالدين، نافضاً عن شعره غبار النسيان، وموثقاً ما استطاع الوصول إليه من شعر.

 ويحفل متحف الشاعر الفهيم المايدي (كما كان معروفاً في عصره) بالقصائد التي خطت على لوحات جدارية، وبأخرى تبثها مكبرات الصوت، وفي الوقت نفسه يستطيع الزائر أن يقف أمام شخصية افتراضية للماجدي معروضة على شاشة كبيرة جداً تعرِّف بسيرة الشاعر منذ مولده وحتى وفاته، مستعرضة حياته وذكاءه، فهو رجل بدوي اعتاد التنقل في أرجاء المنطقة، كما يعرِّف بقبيلته ومهنته؛ إذ امتهن صيد السمك واللؤلؤ، وحدد المؤرخون ست عشرة قصيدة نبطية امتازت بجزالة ألفاظها، ومتانة تراكيبها، وعمق النظرة التأملية فيها، وتنوعت مواضيع قصائده فتناولت: ذم الدنيا، والشكوى من الأيام والزمان، ومقارنات بين الصبا والشيخوخة، ودعوة الشاعر إلى الزهد في الدنيا وترك متاعها، ويستطيع الزائر أن يقرأ على شاشات تفاعلية الأمثال والحكم في شعر الماجدي بن ظاهر، كما أنه يستطيع أن يتأمل روعة قوافيه، ويطالع ما روي عن رحلاته بين مدن الإمارات وقراها.

 ويسود متحف الماجدي بن ظاهر الذي يشارك به الأرشيف الوطني في مهرجان الشيخ زايد التراثي جو الصحراء، إذ تنتشر الكثبان الرملية على شاشات تمتد على جدران المتحف، وعلى لوحات كبيرة تغطي أرضه، وفي إحدى واجهات المتحف توزعت مجسمات للخيول، وللصقور، وأشجار النخيل يمكن مشاهدتها من داخل قاعة المتحف ومن خارجها.