الارشيف الوطني يوقع اتفاقية تعاون مع وزارة الثقافة والسياحة الإيطالية

الارشيف الوطني يوقع  اتفاقية تعاون مع وزارة الثقافة والسياحة الإيطالية

وقع الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة اتفاقية تعاون مع وزارة الثقافة والسياحة الإيطالية يجري بمقتضاها الحفاظ على التراث الثقافي وتعزيزه، ورقمنة متحف نابليون في جزيرة ألبا الإيطالية، ومكتبته التي تضم أكثر من ألف كتاب تاريخي يحتاج إلى الترميم، وتتضمن هذه الكتب أكثر من 373000 صفحة، بالإضافة إلى الأرشفة الإلكترونية للكتب والمخطوطات في مكتبة متحف نابليون.

وبحضور سعادة صقر ناصر الريسي سفير دولة الإمارات في إيطاليا، وقع الاتفاقية من الجانب الإماراتي سعادة الدكتور عبد الله الريس مدير عام الأرشيف الوطني، ومن الجانب الإيطالي المهندسة أنتونيا باسكوا ريكيا الأمين العام للأمانة العامة لوزارة الثقافة والتراث الثقافي والسياحة الإيطالية.

 وحول هذه الاتفاقية التي تمت بالتنسيق بين الأرشيف الوطني وسفارة دولة الإمارات في إيطاليا قال سعادة الدكتور عبد الله الريس: وقع الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة هذه الاتفاقية بناء على توجيهات سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني، ويتبنى الأرشيف الوطني هذا المشروع انطلاقاً من خطته الإستراتيجية التي تهتم بتنمية مقتنياته من الوثائق التاريخية، وزيادة مقتنيات مكتبته، ومن اهتمامه بالكتاب الذي يعدّ وثيقة مهمة تبرهن على ثقافة الأمم وتقدمها، وإيمانه بأن الحفاظ على الكتب التاريخية النادرة هو حفاظ على التراث الثقافي العالمي الذي لا يقتصر الاهتمام به على جهة معينة في زمن العولمة، حيث أضحى العالم قرية كونية صغيرة، فالكتب التاريخية التي توثق التطور البشري تعدّ مرآة تعكس الحياة الإنسانية في مراحلها التاريخية، ونحن إذ نعقد العزم على تحقيق الأهداف المنشودة من هذه الاتفاقية، فإننا نشكر سفارة دولة الإمارات العربية المتحدة ممثلة بسعادة صقر ناصر الريسي سفير دولة الإمارات في إيطاليا على التنسيق الدقيق، والجهود التي مهدت لإنجاح الاتفاقية، كما نشكر وزارة الثقافة والتراث الثقافي والسياحة الإيطالية على حسن الاستجابة والتعاون البنّاء، ولا بد من الإشارة إلى أن عدداً من مجالات التعاون الناجحة كانت تربطنا بالأرشيفات الإيطالية، وقد حققنا معاً الكثير من الإنجازات المشهودة.

 وأشاد سعادة صقر ناصر الريسي سفير دولة الإمارات في إيطاليا بدور الأرشيف الوطني التابع لوزارة شؤون الرئاسة في حفظ التراث الثقافي العالمي وإنقاذه من التلف، مؤكداً أن مثل هذا الرصيد الثقافي - في مكتبة متحف نابليون- كفيل بأن يعزّز الحوار بين الشعوب لأثره الكبير في تقريب المسافات بين الثقافات، ومشيراً إلى أن اقتناء دولة الإمارات لنسخ من الكتب والمخطوطات التي سيتم ترميمها يعتبر كسباً ثقافياً وإثراء لمكتبة وأرشيفات الأرشيف الوطني التي سيكون بوسعها أن تمدّ الباحثين بمزيد من المصادر والمراجع التاريخية النادرة.


وتنص الاتفاقية على أن يقوم الأرشيف الوطني برقمنة مكتبة متحف نابليون التابع لوزارة الثقافة والتراث الثقافي والسياحة في إيطاليا، وترميم أكثر من ألف كتاب من الكتب التاريخية التي تحتاج إلى ترميم، والأرشفة الإلكترونية للكتب والمخطوطات فيها، وتأسيس نظام لأرشفة الوثائق كنواة لمكتبة رقمية في مقرّ المتحف، وتركيب بعض الأكشاك المجهزة بشاشات تعمل على اللمس يتصفح الزوار عبرها بعض النصوص، وإنتاج نسخ طبق الأصل من بعض الكتب لمصلحة مكتبة الأرشيف الوطني. وتجدر الإشارة إلى أن الأرشيف الوطني سوف يدير مراحل المشروع التي تتضمن: التحليل المبدئي والإعداد للمشروع، والترميم، فالرقمنة وتطوير البرمجيات، وطباعة نسخ طبق الأصل من المخطوطات والكتب الأصلية، وتركيب منصات العرض الإلكترونية داخل المتحف.

الأرشيف الوطني تأسس الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بوزارة شؤون الرئاسة عام 1968 بناءً على توجيهات المغفور له- بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع وتوثيق كل ما يخصّ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وبعد أربعين سنةً من تأسيسه أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه اللّه ـ القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بتحويله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأنيطت به مهام تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وحديثاً تمّ تعديل تسمية (المركز الوطني للوثائق والبحوث) الواردة في القانون المذكور إلى (الأرشيف الوطني) وفق القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2014م الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.