الأرشيف الوطني ينشر تقريره السنوي 2014

الأرشيف الوطني ينشر تقريره السنوي 2014

أكثر من مائة صفحة مفعمة بحب الوطن والعمل على خدمة تاريخه وتراثه
الأرشيف الوطني ينشر تقريره السنوي 2014
أصدر الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة تقريره السنوي لعام 2014،   الذي يسعى لجمع الوثائق التاريخية وصيانتها من التلف، والارتقاء بعمليتي: الأرشفة والتوثيق في أرشيفات الدولة، فضلاً عن مهمته الأساسية في حفظ ذاكرة الوطن للأجيال.
وقد أكد سعادة الدكتور عبد الله الريس بهذه المناسبة اهتمام الأرشيف الوطني بالمعايير الدولية والممارسات العالمية في العمل الأرشيفي والتوثيقي، والسعي المستمر نحو التميز، والمحافظة على الجودة العالية في العمل والأداء، وهذا التوجه هو الذي جعل الأرشيف الوطني إقليمياً وعربياً قبلة الزوار للاستفادة من تجربته وخبراته المتطورة التي استمدها من أكثر الأرشيفات تقدماً في العالم، وما وصل إلى هذه المنزلة المرموقة إلا بفضل التوجيهات السديدة والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني، والاستنارة بفكر سموه إذ يعتبر حفظ الوثائق للأجيال القادمة هو أحد المظاهر الهامة لسيادة وتطور الدولة.
و يوثق التقرير السنوي أنشطة الأرشيف الوطني وفعالياته في عام 2014م، ليمدّ طاقاته البشرية بالدعم والإصرار على تحقيق الريادة، وهم يعملون على مزيد من الابتكار الذي يعدّ شعار العام 2015 وجعلته القيادة الحكيمة هدفاً عاماً  للسنة الجديدة.
بدأ الكتاب السنوي بمقولة للمغفور له - بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات وباني نهضتها  الحديثة: " إن إحياء تراث أمتنا وبلدنا، لواجب ضروري بل وحتمي حتى يعرف الناس ماضينا، وكيف كنا نعيش قبل أن ينعم الله علينا بالخير الوفير"، ثم تلتها كلمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله: "إن الحفاظ على التراث وتوريثه للأجيال المقبلة يمثل أساساً مهماً لهوية شعب دولة الإمارات، ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، مع الأخذ بأسباب التقدم الحضاري والانفتاح الثقافي، وإن هذا التوجه كان أحد أهم مرتكزات النهج الذي سار عليه المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه"، ثم يورد الكتاب مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي رعاه الله: "إن التاريخ جزء من المستقبل، ولا يمكن فصل الماضي عن المستقبل"، فكلمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد  الأعلى للقوات المسلحة: "يمثل الحفاظ على التراث وتوريثه للأجيال القادمة هدفاً إستراتيجياً يسعى شعب الإمارات من ورائه إلى تقوية روابطه وصلاته مع تراث الآباء والأجداد"، وكلمة لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني: "إن الاهتمام بالوثائق والبحوث احتل مكاناً بارزاً في أولويات الدولة منذ تأسيسها؛ لتأكيد التواصل بين الموروث بكل أصالته والمعاصرة بكل تحدياتها".
ومن يمعن النظر في هذه الكلمات المضيئة والخالدة، يستطيع أن يجزم بأن الأرشيف الوطني اتخذها خارطة عمل وطني يستهدف صون تاريخ الوطن وتراثه الوثائقي.
يفتتح سعادة الدكتور عبد الله الريس مدير عام الأرشيف الوطني التقرير السنوي بكلمته التي يسردها بعنوان: "عام جديد من الريادة والابتكار في خدمة ذاكرة الوطن"، يرفع في مقدمتها أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان لدعمه اللامحدود للأرشيف الوطني ولرؤيته الحكيمة وتوجيهاته السديدة التي كان لها أكبر الأثر في شحذ الهمم للمضي قدماً في تحقيق أهداف الأرشيف الوطني وتجسيد رؤيته ورسالته، ثم يبرز سعادته بعض الإنجازات الوطنية التي تألقت في أدائها إدارات الأرشيف الوطني وأقسامه.
ويقدم التقرير السنوي سطوراً عن الأرشيف الوطني ومراحل تطوره منذ إنشائه في عام 1968 بتوجيهات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، ثم يورد هيكل مجلس إدارة الأرشيف الوطني برئاسة سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان.
وتحت عنوان: "محمد خلف المزروعي .. قوة الحضور ومساحة الغياب"  يؤبن التقرير السنوي الراحل، معدداً بعض سجاياه، ومستذكراً بعض إنجازاته.
ويستعرض التقرير الهيكل التنظيمي للأرشيف الوطني بإداراته وأقسامه، ثم يقدم تعريفاً تفصيلياً للإدارات، وعرضاً للخطة الإستراتيجية (2013-2015)، ولمشاريع الارشيف الوطني التي أقرتها هذه الخطة وتبنت تنفيذها.
ويقدم كتاب التقرير السنوي تفصيلاً حول الأهداف الاستراتيجية، وهي كالتالي: الهدف الاستراتيجي الأول: بناء نظام أرشيف وطني حديث، والثاني: توفير بحوث وخدمات معرفية متكاملة، والثالث: تنمية مقتنيات الأرشيف الوطني وتعزيز إتاحتها، والرابع: توفير وتطوير بيئة عمل متميزة، والخامس: تعزيز التواصل المؤسسي والمجتمعي.
وتحت كل واحد من الأهداف الإستراتيجية الخمسة تنضوي الأنشطة والفعاليات التي أنجزها الأرشيف الوطني في عام 2014والتي تبرهن على أن الأرشيف الوطني يسعى جاداً لتحقيق هذه الأهداف بدقة ومهنية عالية، وهو يعمل على نشر ثقافة الأرشفة والتوثيق داخل الدولة، ونشر صفحات من تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، ومنطقة الخليج، مغتنماً ما ينعم به من أحدث ما توصل إليه العلم في المجال الإلكتروني وفي التطبيقات الذكية، وعلى مدى استفادته من تجارب الأرشيفات العالمية المتطورة والبناء عليها.
ويدعم الكتاب السنوي - الذي يتألف من أكثر من مائة صفحة مصقولة من القياس الكبير- جميع الفعاليات والأنشطة والتعريف بالشخصيات المعنية بالإدارة والتنفيذ لمهام الأرشيف الوطني بالصور المعبرة التي تجعل المشهد متكاملاً؛ ما يقدم لمن يطّلع عليه فكرة شاملة متكاملة عن الجهود اليومية التي يؤديها داخل مقره، والفعاليات والمواسم الثقافية التي ينظمها أو يشارك فيها والتي تمتد لتصل إلى جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.
هذا وقد قام الأرشيف الوطني بتوزيع نسخ من تقريره السنوي على وزارات الدولة وجهاتها الرسمية، وعلى كبار الشخصيات القيادية، بهدف إطلاعهم على مهامه وإنجازاته ومشاريعه الوطنية.