الأرشيف الوطني يوجه اهتمامه نحو فئات المجتمع ذوي الاحتياجات الخاصة

الأرشيف الوطني يوجه اهتمامه نحو فئات المجتمع ذوي الاحتياجات الخاصة


الأرشيف الوطني يوجه اهتمامه نحو فئات المجتمع ذوي الاحتياجات الخاصة
يكثّف الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة اهتماماته بفئات المجتمع ذات الظروف الخاصة (كبار السن، الأحداث، والقُصّر، المعاقين، والأيتام، والمحتاجين) مسهماً في تأهيلهم، وتسهيل انخراطهم في المجتمع، ويأتي ذلك الاهتمام في إطار العناية الكبيرة التي توليها الدولة لهذه الفئة من أبناء المجتمع.
وفي هذا الصدد يحتفي الأرشيف الوطني سنوياً باليوم العالمي لكبار السن فيزورهم في دار المسنين بالشارقة، ويصل إلى مركز الأحداث فيحاضر فيه، ويقدم الدعم لمؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة، ولمركز التوحّد؛ فيسخر قاعاته لفعالياتهم، ويمدّهم بالمطبوعات اللازمة لأنشطتهم، وفي شهر رمضان المبارك يسهم الأرشيف الوطني بالحملات الخيرية فينظم  بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي حملات جمع التبرعات، كما يبادر بتقديم المساعدات المادية للمحتاجين، ويشارك في رعاية الأنشطة الاجتماعية والرياضية كسباقات الخيول، وماراثون زايد الخيري، وغيرهما.
وينطلق اهتمام الأرشيف الوطني بهذه الفئات المجتمعية من انتمائه لدولة الإمارات العربية المتحدة التي تعدّ من الدول الرائدة في مجال المسؤولية الاجتماعية، حيث إنها تتبنى أفضل الممارسات العالمية في هذا الصدد، وذلك بفضل توجيهات قيادتها الحكيمة التي ترعى وتدعم مجالات الخدمات المجتمعية على كافة المستويات، ويتجسد اهتمام الأرشيف بفئات الاحتياجات الخاصة بالزيارات واللقاءات التوعوية والتثقيفية التي ينظمها لهم بمقره، أو في دور الرعاية الخاصة بهم، والبرامج التي ينفذها خبراء ومختصون بأساليب التواصل والتفاهم والتأثير في الجمهور المستهدف على تنوع شرائحه، مستعينين بوسائل مساعدة كالكتيب التعليمي الإلكتروني الذي يقدم بالصوت والصورة معلومات مهمة عن دولة الإمارات العربية المتحدة وتاريخها، ويتم تنظيم مثل هذه الفعاليات بالتنسيق بين الأرشيف الوطني ودور الرعاية بشكل مباشر ووفق الاحتياجات التي تحددها.
ويتمثل اهتمام الأرشيف الوطني بالفئات المجتمعية ذات الظروف الخاصة بإنجاز برامج متخصصة من أجلهم ويستطيع عبرها الوصول إليهم، وذلك ليشعرهم بمكانتهم وأهمية دورهم في مرحلة النماء والعطاء؛ فيقدم لهم المحاضرات الوطنية التي تعزز ولاءهم وانتماءهم، وترسخ هويتهم الوطنية، وأبرز المحاضرات تلك التي تناقش المثلث الوطني: "الهوية والولاء والانتماء .. قيم وطنية عليا" وتركز مثل هذه المحاضرة في الحقائق التاريخية التي تسهم في تعزيز الهوية الجماعية وروح التلاحم الوطني، ويتم إثراؤها بالوثائق والصور والشواهد المستقاة من سير وأقوال الرجال العظماء الذين شيدوا صرح الاتحاد، وحافظوا على مسيرة النماء والعطاء، كما أن الأرشيف الوطني يركز بمثل هذه المحاضرة في حاجة الوطن لأبنائه المخلصين، وفي دور الأبناء تجاه بناء الوطن والمحافظة على إنجازاته.
وبالنظر إلى دور الأرشيف الوطني في التنشئة الوطنية التي تتجسد بتمتين الأواصر بين أبناء هذه الفئات المجتمعية وذاكرة الوطن عبر الأنشطة والفعاليات فإن الأرشيف الوطني وعلى مدار العام يقوم بإيفاد الخبراء والمحاضرين المختصين إلى دور الرعاية في مختلف إمارات الدولة ليرفدهم بالمحاضرات التي تسهم في تنمية شخصياتهم وتثري ثقافتهم الوطنية، وتمتّن علاقتهم بذاكرة الوطن وتجعل من حب الوطن لديهم ما يشكل عامل جذب لانخراطهم بين باقي فئات المجتمع.
وتتناغم توجهات الأرشيف الوطني في هذا الشأن مع اهتمام القيادة الحكيمة؛ فتواكب روح القانون الاتحادي الخاص بحقوق الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة والذي نصّ على أنه: " لا تشكل الاحتياجات الخاصة في ذاتها مانعًا دون الانتساب أو الالتحاق أو الدخول إلى أي مؤسسة تربوية أو تعليمية من أي نوع حكومية كانت أم خاصة".