الأرشيف الوطني ينظم ورشة (تاريخ شفاهي) لهيئة البيئة

 الأرشيف الوطني ينظم ورشة (تاريخ شفاهي) لهيئة البيئة

  استفاد منها إداريو وموظفو هيئة البيئة- أبوظبي
الأرشيف الوطني ينظم ورشة عمل في معايير التاريخ الشفاهي

نظم الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة ورشة عمل بمقره لإداريي وموظفي هيئة البيئة-أبوظبي حول المعايير التي يتبعها بدءاً باختيار الرواة، ثم التحديات الميدانية التي يواجهها الباحث، وكيفية إجراء المقابلات وتأطير محاورها، وتفريغ المقابلة وفرز محتواها، وتحريرها وتحليل معلوماتها، ثم صياغتها وكتابتها، وإعدادها كبحثٍ يدوّن ويوثّق ذاكرة الوطن، وتلبي هذه الورشة بعض الأهداف الإستراتيجية لهيئة البيئة.
وحول ورشة العمل قالت مديرة إدارة البحوث والخدمات المعرفية الدكتورة عائشة بالخير: بدأ اهتمام الأرشيف الوطني بالتاريخ الشفاهي بشكل فعلي منذ صدور القانون الاتحادي رقم 7 لعام 2008م، الذي أصدره صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة – حفظه الله- بشأن الأرشيف الوطني، وقد عنيت المادة الأولى من الفصل الأول من القانون بالتاريخ الشفاهي؛ إذ جاء فيها: إن الأرشيف الشفوي هو المادة المعلوماتية التي يقوم الأرشيف الوطني بجمعها مشافهة وتسجيلها بالصوت والكتابة، استكمالاً لمعلومات غائبة ولم تدوَّن أصلاً، وتضم إلى مقتنياته بعد توثيقها بشكل رسمي.
وأضافت الدكتورة عائشة بالخير: ولما كان الأرشيف الوطني يتبنى أثناء رحلته في جمع التاريخ الشفاهي وحفظه أفضل المعايير والممارسات الدولية في هذا الجانب؛ فإنه قد غدا عضواً مميزاً في المنظمات والهيئات العالمية المتخصصة.
وأشارت مديرة إدارة البحوث والخدمات المعرفية إلى أن الأرشيف الوطني يعمل على تعزيز أهمية التاريخ الشفاهي في رصد ماضي الآباء والأجداد لدى أبناء المجتمع الإماراتي، وانطلاقاً من ذلك قدم سلسلة من ورش العمل والمحاضرات التدريبية في جامعات الدولة ومعاهدها والجهات التي تهتم بجمع التاريخ الشفاهي وحفظه حول أسس منهجية البحث العلمي وكيفية إجراء مقابلات التاريخ الشفاهي وفق أفضل الممارسات وأعلى المعايير.
بدأت رئيسة قسم التاريخ الشفاهي ودراسة الأنساب ميثاء سلمان الزعابي ورشة العمل لإداريي هيئة البيئة-أبو ظبي؛ فعرفت بالأرشيف الوطني، وقدمت نبذة مقتضبة عن نشأة مشروع التاريخ الشفاهي وتطوره، وتقنينه، ثم اهتماماته بسيَر الأفراد، وسرد مخزوناتهم، وتفاصيل حياتهم، ونمط الحياة التي عاشوها في الماضي، في مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية، والاجتماعية والثقافية، مشيرة إلى أن لكل واحد من كبار السن ساهم في تأسيس دولة الإمارات تجربته التي لا تخلو من أهمية.
واستعرضت رئيسة قسم التاريخ الشفاهي ودراسة الأنساب محاور الورشة التي تناولت: معايير الباحث في التاريخ الشفاهي، جودة المقابلات، والنماذج الإدارية المستفاد منها في المقابلات، ومدى أهمية الالتزام بالسرية والخصوصية، وتفادي فقدان التسجيلات وبراءة الذمة.
ثم أكملت رئيسة وحدة التاريخ الشفاهي شرينة القبيسي الجزء الثاني من ورشة العمل فاستعرضت بدايات إنشاء مشروع التاريخ الشفاهي، والتعاون مع جامعة بيركلي من أجل الإحاطة بالمعايير العالمية وتطبيقها، ثم تطرقت إلى مراحل المقابلة التي يمكن الاعتماد عليها في التاريخ الشفاهي بدءاً بمعايير اختيار الراوي وكيفية جمع المعلومات عنه والتواصل معه، فتحديد موعد المقابلة لتسجيل الحوار، وتحديد المحاور الرئيسة للأسئلة المجدية التي تضيف جديداً إلى سجل التاريخ الشفاهي، ثم كيفية سير المقابلة، وفك رموز ألفاظ اللهجة، ونشر المقابلة، وتوثيقها للاستفادة منها وإتاحتها للباحثين.
وأيّدت رئيسة وحدة التاريخ الشفاهي محاور حديثها في الورشة التي خصصت لموظفي هيئة البيئة-أبو ظبي ببعض النماذج الصوتية من مقابلات سابقة، وببعض المقابلات بعد تحريرها ونشرها بمجلة (ليوا) العلمية المحكمة الصادرة عن الأرشيف الوطني، وبيّنت اهتمام قسم التاريخ الشفاهي بأدوات التواصل الاجتماعي واستفادته منها.