الأرشيف الوطني يقيّم المشاريع الطلابية المشاركة في نادي المؤرخين الطلابي

الأرشيف الوطني يقيّم المشاريع الطلابية المشاركة في نادي المؤرخين الطلابي

المشاريع الطلابية تدعو للتفاؤل وتدل على الجهد والاهتمام
الأرشيف الوطني يقيّم المشاريع الطلابية المشاركة في نادي المؤرخين الطلابي


يقوم الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بتقييم المشاريع التي تقدم بها طلاب الحلقة الثالثة في مدارس الدولة إلى الدورة الثانية من نادي المؤرخين الطلابي 2015وقد بلغ عدد المشاريع المشاركة خمسين مشروعاً مما يقارب الثلاثين مدرسة، وتوحي المشاريع الطلابية المشاركة بالإعجاب بالجهد والاهتمام والدقة في الإنجاز.
وقد تمّ تحديد المشاريع المتقدمة إلى نادي المؤرخين في شهر أبريل الماضي ضمن ندوة تعريفية شاركت فيها العديد من مدارس الدولة، ووصل عدد الطلبة المشاركين إلى أكثر من 200 طالب وطالبة أشرف عليهم حوالي خمسين معلماً ومعلمة، وقد مرت المدارس المشاركة بمرحلة تقييم للمشاريع المرشحة للمشاركة، ويحرص الأرشيف الوطني عبر مسابقته هذه على تعريف الجيل الجديد بالإرث الحضاري والثقافي للدولة وقادتها الأوفياء العظام.
وترمي مسابقة نادي المؤرخين الطلابي إلى تعميق الإحساس بالهوية الوطنية، وتعزيز الولاء والانتماء للوطن، وإعداد المواطن الصالح القادر على البذل والعطاء، وينطلق الأرشيف الوطني في مشروع نادي المؤرخين من دوره في ربط أجيال الطلبة بماضيهم العريق استناداً إلى الحقائق التاريخية الموثّقة – فقد حَمَل الأرشيف الوطني على عاتقه تأسيس نادٍ لطلبة المدارس سُمّي: "نادي المؤرخين الطلابي"، بغية تحقيق أهداف وطنية عدّة، أهمها: توعية الطلبة الشباب برسالة الأرشيف ورؤيته وأهدافه، وإشراكهم في أنشطته وفعاليته، واستثمار قدراتهم في خدمة تاريخ الدولة وقيمها ومبادئها، وربط فعالياته بفعاليات المدارس، بإشراف وتوجيه من القطاعات التعليمية بالدولة.
 
وتدور مشاريع الطلبة المشاركين في أربعة محاور ذات صلة وطيدة مع مفردات وطنية وتاريخية تتمثل في المحور الأول وهو أفضل مجسم لقلعة الجاهلي، والمحور الثاني أفضل مادة عرض تقديمي عن الأرشيف الشخصي، والمحور الثالث أفضل مجلة متخصصة، وشخصية المجلة لهذا العام سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك "أم الإمارات"، والمحور الرابع عن أفضل قصة مروية من التاريخ الشفاهي، وقد تم اختيار المحاور السالفة انطلاقاً من الدور الريادي للأرشيف الوطني في ربط أجيال الحاضر بماضيها العريق.
وتضم لجنة التقييم أعضاء من إدارة الأنشطة في مجلس أبوظبي للتعليم، وهم معنيون بالنظر في مدى انسجام كلٍ من المشاريع المقدمة وتكاملها مع المنهاج ودعمها له، لا سيما وأن هذه المسابقة تأتي في سياق تطوير المناهج التربوية وتشكل همزة وصل بين ما يتلقاه الطلبة من علوم نظرية على مقاعد الدراسة والتطبيق العملي لها.
وسوف يعمد المعنيون باختيار الأعمال الفائزة أيضاً إلى اختيار أفضل فريق عمل، وإلى اختيار المنسقين، والإدارة المدرسية، بالإضافة إلى تكريم أولياء أمور الطلبة المتميزين بمشاريعهم، وهذه التفاتة جديدة تشهدها الدورة الثانية من نادي المؤرخين وتستهدف العرفان بحقّ الأسرة التي تمهد الطريق أمام أبنائها نحو الإبداع.
الجدير بالذكر أن معايير التقييم للمجلة اعتمدت قدرة الفريق الطلابي على تحديد رؤية واضحة للمجلة، وخطط متكاملة لتنفيذها، وترتيب المعلومات فيها وتنوعها، والإبداع في إخراجها الفني، وسلامة اللغة وجودة الصياغة.
واعتمد التاريخ الشفاهي على الرؤية الواضحة للمشروع، وعلى الأهمية التاريخية للموضوع وتكامل محاوره، ووضوح الصوت ودقته، وتقديمه بطريقة جذابة وكفاءة عالية، وغير ذلك.
وبخصوص العرض التقديمي الذي يتناول الأرشيف الشخصي، فإنه اعتمد عدة معايير أهمها: الرؤية الواضحة، وتنوع وسلامة المعلومات ودقتها، وجودة العرض الشخصي للمشروع وجاذبيته.
وركز فريق التقييم في المجسم التاريخي لقلعة الجاهلي على مدى تطابق المجسم المصغر للأصل، وعلى المواد الأساسية التي استخدمت في صنع المجسم، وقوته ومتانته، وسهولة نقله وحفظه، والاستفادة منه في العملية التعليمية.
وتستهدف مشاريع الأرشيف الوطني الموجهة للطلاب إثراء قيمهم الوطنية، والإسهام بتنشئتهم وتعزيز ولائهم لدولتهم وقيادتهم، وتجسيد رموزهم الوطنية العظيمة.