الأرشيف الوطني يتوجه بأنشطته إلى المنطقة الغربية

 الأرشيف الوطني يتوجه بأنشطته إلى المنطقة الغربية

  الأرشيف الوطني يتوجه بأنشطته إلى المنطقة الغربية
أولى الأرشيف الوطني المنطقة الغربية اهتماماً خاصاً فوجّه بتفعيل أنشطته في عدة مجالات أبرزها: البرامج التعليمية، وزيارة الحملة الوطنية لتوثيق السجلات الشخصية "وثق" إلى محاضر ليوا، وتنظيم الأرشيفات الخاصة بالجهات الرسمية في المنطقة الغربية، وجمع التاريخ الشفاهي وتوثيقه.
ويأتي اهتمام الأرشيف الوطني بالمنطقة الغربية استجابة لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، حيث قام الأرشيف الوطني بإيفاد المختصين لتقديم محاضرات وطنية في كل من مركز (الشموخ الصيفي) بالمرفأ، ومدرسة (الشموخ) للتعليم الثانوي بالمرفأ، ومدرستي: (بعيا السلع)، و(السلع) في السلع، وتابع تلك المحاضرات أكثر من 1100من الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور، وتتسم المحاضرات الوطنية التي يحرص الأرشيف الوطني على تقديمها للطلبة بأنها تركز في الحقائق التاريخية التي تسهم في تعزيز الهوية الجماعية وروح التلاحم الوطني، وتدعم المفاهيم  بالوثائق والصور والشواهد المستقاة من سير وأقوال الرجال العظماء الذين شيدوا صرح الاتحاد، وحافظوا على مسيرة النماء والعطاء، وبذلك يسهم الأرشيف الوطني في التنشئة الوطنية السليمة لطلبة المدارس، ويعزز ركائز الهوية الوطنية ويغرس قيمها في نفوس الطلاب ويوضح لهم أساسيات العمل الوطني، ويذكر أن المحاضرات التي حفلت بها مدارس الغربية كانت في: الهوية والولاء والانتماء، قيم وطنية عليا، والجزر الثلاث: حق إماراتي مثبت، و في طرائق البحث العلمي .
وعلى صعيد آخر  قام فريق من ممثلي الحملة الوطنية لتوثيق السجلات الشخصية "وثق" من الأرشيف الوطني بزيارة ليوا للتوعية بحملة "وثق" وأهدافها ودور الأرشيف الوطني بحماية تاريخ الدولة، وحفظ تراثها الوثائقي، وتعنى هذه الحملة بحفظ تاريخ دولة الإمارات وماضيها العريق في المكان المناسب ليصل إلى الأجيال القادمة فيكون زادا معرفيا لهم وشاهدا لا لبس فيه على أصالة شعب الإمارات، وفي ليوا قام وفد الأرشيف الوطني بتوزيع الصناديق الخاصة بحملة "وثق" على المواطنين تشجيعاً لهم على حفظ وثائقهم الشخصية.
وضمن تطلعاته إلى تنظيم أرشيفات الدولة الرسمية واتباع أفضل المعايير الدولية في أرشيفات الجهات الحكومية والاتحادية والمحلية، قام الأرشيف الوطني بتنظيم عدد من أرشيفات الجهات الرسمية في المنطقة الغربية أو التابعة لها، وأبرزها أرشيفات: بلدية المنطقة الغربية، دائرة الشؤون البلدية، مجلس تنمية المنطقة الغربية، مستشفى مدينة زايد في المنطقة الغربية، المنطقة الغربية التعليمية.
وإيماناً من الأرشيف الوطني بأهمية تاريخ المنطقة الغربية وتراثها وثراء حياة أهلها في الماضي فقد كان الأرشيف الوطني حريصاً على إيفاد بعض المختصين بمقابلات التاريخ الشفاهي إلى المنطقة الغربية ولا سيما في المهرجانات والفعاليات الكبرى كمهرجان ليوا للرطب، ومهرجان الظفرة لمزاينة الإبل، حيث التقوا هناك  عدداً من كبار السن الذين عاشوا مرحلة قبل قيام الاتحاد، وما خالطها من شظف العيش معتمدين على الزراعة في واحات المنطقة الغربية، واستمعوا إليهم ودونوا الأحداث التي عاصروها والأعمال التي زاولوها قديماً، وما عانوه من قسوة الحياة التي احتملوها حباً بوطنهم، ثم تنقلهم إلى البلدان المجاورة بحثاً عن الرزق، وركزوا في أهمية القلاع والحصون والأبراج الأثرية في حياة السكان، وتناولت المقابلات مزايا الحياة التي سادت المنطقة الغربية في الماضي على أنها جزء هام من ماضي دولة الإمارات العربية المتحدة.