الأرشيف الوطني الإماراتي يوقع مذكرة تفاهم مع الأرشيف الوطني الألباني

الأرشيف الوطني الإماراتي يوقع مذكرة تفاهم مع الأرشيف الوطني الألباني

بتوجيهات منصور بن زايد

الأرشيف الوطني الإماراتي يوقع مذكرة تفاهم مع الأرشيف الوطني الألباني

وقع الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة مذكرة تفاهم مع الأرشيف الوطني الألباني بمقره في العاصمة الألبانية تيرانا، وتهدف المذكرة إلى إثراء مجموعات الأرشيف الوطني الإماراتي الوثائقية بما يحفل الأرشيف الوطني الألباني من الوثائق التاريخية ذات العلاقة بالمنطقة، ثم فهرستها ورقمنتها، وترجمتها إلى اللغة العربية، وإتاحتها لصانع القرار وللباحثين والطلبة.
ويأتي إبرام مذكرة التفاهم هذه بتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة الأرشيف الوطني الذي وجّه بالحفاظ على الإرث التاريخي والحضاري لمقتنيات الأرشيف الألباني الذي يعود تاريخه إلى آلاف السنين، ويحتوي كنور وثائقية تؤرخ لمراحل مهمة من التاريخ الإنساني والإسلامي.
وقع مذكرة التفاهم من الجانب الإماراتي سعادة الدكتور عبد الله الريس مدير عام الأرشيف الوطني، ومن جانب الأرشيف الوطني لجمهورية ألبانيا سعادة جيجت ندوج مدير عام الأرشيف الوطني الألباني.
جاء ذلك لدى زيارة سعادة الدكتور عبد الله الريس مدير عام الأرشيف الوطني، يرافقه سعادة الدكتور عبدالعزيز ناصر الريسي مستشار التطوير الإداري، وفرحان المرزوقي مدير إدارة التواصل المؤسسي والمجتمعي- إلى الأرشيف الوطني الألباني في العاصمة تيرانا.
وعن مذكرة التفاهم بين الأرشيفين قال سعادة الدكتور عبد الله الريس: إن توقيع الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة مذكرة التفاهم هذه يأتي انطلاقاً من حرصه على التعاون الثقافي والتاريخي مع مختلف المؤسسات الوثائقية في العالم، وتقديم الدعم للمؤسسات المماثلة في العالم التي تحوي وثائق إنسانية وتاريخية لتعميم المعرفة وتعزيز الدور الريادي والثقافي لدولة  الإمارات في كافة المجالات؛ سواء منها الإنسانية والثقافية والتاريخية، وأضاف سعادته: إن تنمية مقتنيات الأرشيف الوطني بالوثائق التاريخية تعزيز لتاريخنا الإماراتي بشكل خاص وتاريخنا العربي الإسلامي عامة بالوثائق التاريخية التي تدعمه بالحقائق التي من شأنها استكمال الأحداث المهمة في جميع المراحل التاريخية، والأرشيف الوطني إذ يهتم بتمتين علاقاته مع الأرشيفات العريقة في العالم فإنه يتجه نحو الأرشيف الوطني الألباني ليتقصى كنوزه التاريخية والوثائقية ذات الصلة بالتاريخ العربي.
وتوجّه سعادة مدير عام الأرشيف الوطني بالشكر الجزيل إلى إدارة الأرشيف الوطني الألباني على حسن تعاونهم، ومبادراتهم المتكررة عبر زياراتهم إلى دولة الإمارات العربية المتحدة وإلى أرشيفها الوطني.

وأعرب الدكتور الريس عن سعادته بتقوية العلاقات مع الأرشيف الوطني الألباني للاستفادة من ثائقه النادرة التي من شأنها إثراء مجموعات الأرشيف الوطني الإماراتي.
ومن جانبه رحب سعادة جيجت ندوج مدير عام الأرشيف الوطني الألباني بسعادة مدير عام الأرشيف الوطني والوفد المرافق له، مثمناً عالياً زيارتهم إلى مقر الأرشيف الوطني الألباني وما ستضيفه إلى سجل العلاقات الطيبة والمثمرة بين البلدين الصديقين، وأشاد سعادة جيجت ندوج بالدور الكبير الذي يؤديه الأرشيف الوطني الإماراتي في حفظ الذاكرة التاريخية الإماراتية والعربية للأجيال بأساليب علمية وعالمية مشهود لها، وبما حققه من تقدم، وبالأنشطة التي انتشرت على المستويين الداخلي والخارجي، وبما بلغه من تطور وازدهار جعله يقف في الصف الأول بين الأرشيفات العالمية، ورحب سعادته بإتاحة الأرشيف الألباني مجموعاته الوثائقية لوفود الأرشيف الوطني الإماراتي، وبالتعاون الدائم والبنّاء على مختلف الصعد بين الأرشيفين، وشدد سعادته على أهمية تبادل الخبرات المتخصصة بين الطرفين.
هذا وقد شملت بنود مذكرة التفاهم التعاون والتنسيق ودعم البرامج والنشاطات من أجل المصلحة المشتركة للطرفين، واهتمت أيضاً بتبادل الخبراء في مجال الأرشيف، وبالمشاركة في المعلومات والبرامج التدريبية المعنية بالأرشفة والتوثيق، كما اهتمت المذكرة بالتعاون البناء على صعيد الندوات والمؤتمرات وورش العمل وبتدريب الكوادر والرحلات الدراسية والمعارض الأرشيفية وما شابهها من نشاطات ثقافية.  

الجدير بالذكر أن سعادة جيجت ندوج مدير عام الأرشيف الوطني الألباني قد اغتنم الفرصة  فاصطحب سعادة الدكتور الريس ومرافقيه في جولة شملت إدارات الأرشيف الوطني الألباني وأقسامه أطلعهم فيها على أبرز مشاريعه وعلى مهامه اليومية، وعلى الأساليب التي يتبعها في حفظ الوثائق التاريخية.
 
الأرشيف الوطني في سطور
تأسس الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بوزارة شؤون الرئاسة عام 1968 بناءً على توجيهات المغفور له- بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع وتوثيق كل ما يخصّ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وبعد أربعين سنةً من تأسيسه أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه اللّه ـ القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بتحويله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأنيطت به مهام تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وحديثاً تمّ تعديل تسمية (المركز الوطني للوثائق والبحوث) الواردة في القانون المذكور إلى (الأرشيف الوطني) وفق القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2014م الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.