الأرشيف الوطني يطلق حملته الوطني "أرشيفي مستقبلي" بمشاركة مجلس أبوظبي للتعليم

الأرشيف الوطني يطلق حملته الوطني "أرشيفي مستقبلي" بمشاركة مجلس أبوظبي للتعليم

سوف يضمن توزيع 30 ألف صندوق في مدارس أبوظبي
الأرشيف الوطني يطلق حملته الوطني "أرشيفي مستقبلي" بمشاركة مجلس أبوظبي للتعليم

أطلق الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة حملته الوطنية الجديدة "أرشيفي مستقبلي" لطلاب مجلس أبوظبي للتعليم التي تنبثق من الحملة الوطنية لتوثيق السجلات الشخصية "وثق" وتستهدف توعية طلبة المدارس بأهمية توثيق المواد والسجلات الشخصية باعتبارها أداة الحاضر وذاكرة المستقبل، وتتطلع إلى ضمان جيل واعد يدرك أهمية المحافظة على الوثائق والمعلومات الشخصية باعتبارها جزءاً من حاضر الإمارات ومستقبلها.
وينطلق الأرشيف الوطني في حملته الوطنية "أرشيفي مستقبلي" من أهمية أهدافها؛ فهي تسعى إلى ترسيخ قيمة الحفاظ على خصوصية المقتنيات والمتعلقات الشخصية بجميع أنواعها: الشفهية والمكتوبة، والمسموعة، وحمايتها من التلف والضياع، وهو ما يؤسس لجيل واعٍ مدرك لأهمية توثيق المعلومة وحفظها، واسترجاعها وتوظيفها في المستقبل، وفق أعلى مستويات الأمان والسرية.
وقال سعادة ماجد سلطان ماجد المهيري المدير التنفيذي للأرشيف الوطني: إن مشروع "أرشيفي مستقبلي" سوف يعمل على تثقيف النشء بأهمية وآلية التوثيق بالاستعانة بالسجلات الشخصية لطلبة المدارس. وأشار إلى أنه يأتي في إطار رؤية ورسالة الأرشيف الوطني وأهدافه الإستراتيجيه التي تحث ّ على ضرورة إثراء السجل التاريخي لدولة الإمارات، ولتعميق شعور الولاء والانتماء للوطن.
وأضاف سعادة ماجد المهيري لدى إطلاق حملة "أرشيفي مستقبلي" في فندق فيرمونت باب البحر في أبوظبي: سوف يعمل الأرشيف الوطني على توزيع 30 ألف صندوق على طلبة المدارس في أبوظبي والعين والمنطقة الغربية، وسوف يعمل على تعزيز وعي الطلبة بأهمية وثائقهم الشخصية وينمّي لديهم الإحساس بالمسؤولية، ويحفّز لدى رجال المستقبل روح التنافس البنّاء في ظل قيادتنا الحكيمة التي تتطلع لتجعل من دولة الإمارات الرقم الأول في المعادلة العالمية عام 2021م.
وأكد سعادته أن الأرشيف الوطني حريص على تكوين أرشيف شخصي لكل طالب لحفظ وثائقه، وسوف يقوم بتسليم الصناديق الخاصة بحملة "أرشيفي مستقبلي" إلى مدارس الدولة، مشيراً إلى أن الصناديق تتمتع بمعايير عالمية في مجال الأرشفة، وهي مقاومة للرطوبة والعوامل الخارجية، وتستوعب مختلف أحجام الوثائق الطلابية من شهادات، وأوراق ثبوتية، ومقاطع فيديو، وصور وأبحاث، وغيرها مما يرصد المرحلة الدراسية للطالب.
وشكر سعادة ماجد المهيري مجلس أبوظبي للتعليم على تعاونه في إنجاح إطلاق هذه الحملة الوطنية التي تستهدف شباب اليوم ورجال الغد الذين يعقد الوطن عليهم آماله الكبيرة، مشيراً إلى أن الأرشيف الوطني ومجلس أبوظبي للتعليم شريكان إستراتيجيان تربطهما علاقات متينة أثمرت الكثير من التعاون المثمر.
من جانبه أشاد سعادة الدكتور محمد يوسف حسن بني ياس المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي بمجلس أبوظبي للتعليم بحملة "أرشيفي مستقبلي" واعتبرها حملة وطنية توعوية تربوية تعمل على توظيف قدرات الطلبة واستثمارها، وتعزز انتماءهم للوطن.
وأضاف سعادته: وحرصاً من مجلس أبوظبي للتعليم على تحقيق الحملة الوطنية الفائدة المرجوة منها سوف نضع الخطط المناسبة لتحفيز الطلبة على التعاطي بجدية مع كل مرحلة من مراحل الحملة، وسوف يكون الطلبة حريصين على الفوز بالمسابقات التي خصصها الأرشيف الوطني للطلبة والمدارس.
وشكر سعادة المدير التنفيذي لقطاع التعليم العالي بمجلس أبوظبي للتعليم الأرشيف الوطني الذي يعمل جاداً من أجل جمع ذاكرة الوطني وحفظها، وتمنى للمشروع النجاح وتحقيق أهدافه المنشودة، ووصول المعرفة الأرشيفية للطلبة وتمكينهم من القيام بأفضل الممارسات في مجال التوثيق والأرشفة الشخصية.
الجدير بالذكر أن الأرشيف الوطني قد أطلق هذه الحملة الوطنية لتوسيع مفهوم التوثيق وليشمل أجيال المستقبل، فطلبة المدارس من الشرائح المهمة في النسيج الاجتماعي الوطني، وبذلك تتكامل "أرشيفي مستقبلي" مع حملة "وثق" التي استهدفت الأسر والأشخاص والمؤسسات الإماراتية في الدولة.
هذا وقد اتخذ الأرشيف الوطني إطلاق الحملة باسم "أرشيفي مستقبلي" لحث الطلبة على إدراك أهمية الأرشيف في حاضر الإنسان ومستقبله، وسيعمل الأرشيف الوطني في إطار حملته التربوية الوطنية هذه على تثقيف النشء بأهمية التوثيق وآلياته بالاستعانة بالسجلات الشخصية لطلبة المدارس بالدولة، ويقدم للطالب فرصة التعرف على أهمية وآليات الاحتفاظ بأوراقه ومستنداته الخاصة للمستقبل وفق أفضل السبل والمعايير العالمية التي تضمن حفظ الوثائق، ليكوّن بذلك أرشيفاً للعائلة يكون بمثابة البذرة الوطنية الواعدة. وخلق روح المنافسة التي تعزز الابتكار والإبداع للطالب وللمؤسسة التعليمية.
وقد بنى الأرشيف الوطني مشروعه الوطني على قيم وطنية، وقيم تربوية،  وتتلخص القيم الوطنية في تعزيز الوعي عند الطالب بخصوصيته وقيمة هويته الإماراتية، وبتحفيزه على الحفاظ على حسّه الوطني ومسؤوليته الاجتماعية لضمان نقلها إلى الأجيال، وتوعيته بأهمية مستنداته، وحثه على حفظ الوثائق وإشراك المجتمع بكل فئاته لإدراك البعد الوطني للوثائق، وارتباطها بتعزيز الهوية الوطنية.
وأما القيم التربوية التي اعتمدها الأرشيف الوطني في مشروعه الوطني "أرشيفي مستقبلي" فهي: تعلم الطالب طرق الأرشفة الخاصة بمستنداته وأوراقه المهمة للاستفادة منها في المستقبل، واهتمام الطالب بمستنداته الخاصة، وحفظها من التلف والضياع للرجوع إليها وقت الحاجة، وتحفيز الطالب ليكون نمودجاً يهتم بتاريخه ويحفظ هويته، وخلق روح المنافسة والإبداع ليكون نموذجاً مثالياً، والابتكار بين أفراد المجتمع في مجال حفظ الأرشيف الطلابي والمدرسي.
ولا تتوقف حملة "أرشيفي مستقبلي" عند تشجيع الطلبة على إنشاء أرشيفهم الشخصي فحسب، وإنما تعمل على إثراء ذخيرتهم العلمية بالمعارف الأرشيفية عبر مسابقات وجوائز تحفيزية تدعم المشروع وتضمن استدامته، كجائزة أفضل أرشيف شخصي، وجائزة أفضل أرشيف مدرسي، وجائزة أفضل مادة أرشيفية، وغيرها.
ويذكر أن الأرشيف الوطني قد أطلق سلسلة من المشاريع التي تدعم الهوية الوطنية في الدولة، كمشروع الموسم الثقافي الذي استفاد منه أكثر من 15 ألف طالب وطالبة ومعلم ووليّ أمر هذا العام.
كما أطلق الأرشيف الوطني مشروع نادي المؤرخين الطلابي  الذي يستهدف تنمية وعي الطلبة لتاريخهم وتراثهم وإنجازات وطنهم.
وسبق للأرشيف الوطني أن أطلق جائزة المؤرخ الشاب التي تركز في تعميق الإحساس بالهوية الوطنية لدى الطلبة؛ إذ تعرفهم بإرثهم الحضاري والثقافي وتعزز لديهم الولاء والانتماء للوطن، وفي الوقت نفسه تمتن العلاقة بين الأجيال، وتمنح الطالب كفاءة البحث العلمي وآلياته.
وتأتي هذه المشاريع في إطار دور الأرشيف الوطني بتعريف الجيل الجديد بالإرث الحضاري والثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة وقادتها العظام، وبهدف تعميق الإحساس بالهوية الوطنية، وتعزيز الولاء والانتماء للوطن وإعداد المواطن الصالح القادر على البذل والعطاء في سبيل الوطن.
الأرشيف الوطني في سطور
تأسس الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بوزارة شؤون الرئاسة عام 1968 بناءً على توجيهات المغفور له- بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، بهدف جمع وتوثيق كل ما يخصّ تاريخ وتراث دولة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج. وبعد أربعين سنةً من تأسيسه أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ـ حفظه اللّه ـ القانون الاتحادي رقم 7 لسنة 2008 بتحويله إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، وأنيطت به مهام تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وحديثاً تمّ تعديل تسمية (المركز الوطني للوثائق والبحوث) الواردة في القانون المذكور إلى (الأرشيف الوطني) وفق القانون الاتحادي رقم 1 لعام 2014م الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد أل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.