«مكتبة الإمارات» أحدث إنجازات الأرشيف الوطني

«مكتبة الإمارات» أحدث إنجازات الأرشيف الوطني


تجمع دراسات الباحثين وتعرض توثيقاً كاملاً لتاريخ الدولة
«مكتبة الإمارات» أحدث إنجازات الأرشيف الوطني

يدشن الأرشيف الوطني مكتبة الإمارات بمقر الأرشيف في أبوظبي، والتي تعد إحدى المكتبات المتخصصة بالموضوعات المتعلقة بتاريخ، وثقافة دولة الإمارات، ودول الشرق الأوسط عبر استعراض مجموعة من الإصدارات ما بين القديمة، والحديثة.
وتعد المكتبة مرجعاً مهماً للباحثين، نظراً لوجود عدد من الوثائق النادرة التي تحتويها، وسهولة اقتناء محتوياتها عبر عدد من الخدمات الإلكترونية المتاحة للباحثين في الأرشيف الوطني.
وتعد المكتبة مرجعاً مهماً للباحثين، نظراً لوجود عدد من الوثائق النادرة التي تحتويها، وسهولة اقتناء محتوياتها عبر عدد من الخدمات الإلكترونية المتاحة للباحثين في الأرشيف الوطني.
وتتضمن المكتبة مجموعة من المراجع، والمصادر، والقواميس، والوثائق الخاصة، والأطالس، والخرائط القيّمة، وتنفرد الاتحاد بنشر تفاصيل المكتبة، بعد قيامها بجولة في أرجاء المكتبة.
وقال حمد الحميري، مدير إدارة البحوث والخدمات المعرفية: إن نشأة مكتبة الإمارات تزامنت مع تأسيس الأرشيف الوطني في عام 1968، وإن مقتنياتها وأهدافها تخدم مهام الأرشيف الوطني في حفظ ذاكرة الوطن.
وأضاف: إن مكتبة الإمارات تتطلع لتكون المكتبة النموذجية المتخصصة بتاريخ الإمارات، وشبه الجزيرة العربية في المنطقة، منوهاً إلى أنها جزء من البرنامج العلمي والبحثي للأرشيف الوطني، وهي تتيح للباحثين والأكاديميين فرصة الاستفادة من مجموعاتها المتخصصة الورقية والإلكترونية.
وأكد أن مكتبة الإمارات تقدم خدمات عديدة للمستفيدين داخل الدولة وخارجها، وتزودهم بالمعلومات التي تغطي مجالات اهتمامهم، وتقدم لهم خدمة التصوير والاستنساخ بما يتفق وحقوق التأليف والنشر، إيماناً منها بأن ما تقدمه لجمهورها هو الذي يحدد نجاحها.
لمحة عامة
ويعمل الأرشيف الوطني منذ إنشائه عام 1968، على جمع الوثائق والمعلومات المتعلقة بتاريخ شبه الجزيرة العربية، وثقافتها عامة، ودولة الإمارات العربية المتحدة خاصة، من مصادرها الأصلية في البلاد العربية، والأجنبية، وتوثيقها، وترجمتها، وتعد مكتبة الإمارات التي تتطلع لتكون المكتبة النموذجية المتخصصة في المنطقة جزءاً من البرنامج العلمي والبحثي للأرشيف الوطني، فهي تتيح للباحثين، والدارسين وطلاب المعرفة خدمات الاستفادة من مجموعاتها الغنية والمتخصصة بمختلف أنواعها الورقية، والإلكترونية.
وتضم مكتبة الإمارات الآلاف من المصادر المطبوعة، والإلكترونية المميزة، وتشكل مجموعات متكاملة من المصادر، والمراجع، والرسائل الجامعية، والدوريات العربية، والأجنبية، والاشتراكات على الخط المباشر في الكتب الإلكترونية، وقواعد المعلومات المتنوعة، كما تتضمن مجموعة من الكتب المتخصصة، وأمهات الكتب التي تتناول تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة، وتراثها، بالإضافة إلى الموضوعات المتعلقة بتاريخ دول مجلس التعاون الخليجي، وثقافته، وحضارته. وتشمل كتب التراجم، والسِير الشخصية، والأطالس، وأكبر أطلس في العالم، والقواميس، والموسوعات، والكتب النادرة الأصلية، وأرشيف صحف الإمارات، وتشمل مصادر المعلومات في المكتبة اللغتين: العربية والإنجليزية، مع مواد بلغات أخرى كالفرنسية، والألمانية، والفارسية، الهولندية، والبرتغالية، وأرست إدارة المكتبة برنامجاً كبيراً للإهداء، والتبادل مع كبريات المكتبات، ومؤسسات المعلومات داخل الدولة وخارجها، وربطت علاقات تعاون مع كثير من مؤسسات المعلومات وطنياً، وعربياً، ودولياً.
وتقدم مكتبة الإمارات خدماتها للمستفيدين من الباحثين، وطلبة الدراسات العليا داخل الدولة، وخارجها، وتزودهم بالمعلومات التي تغطي مجالات اهتماماتهم، وتقدم خدمات الاطلاع في المكان للباحثين، والإحاطة الجارية، وإعداد القوائم والأدلة الببليوغرافية المتخصصة في شؤون الخليج العربي، وخدمة الاطلاع على المصادر الإلكترونية وفقاً للتراخيص المعتمدة، وخدمة التصوير، والاستنساخ بما يتفق وحقوق التأليف والنشر، إيماناً منها بأن ما تقدمه لجمهورها من خدمات هو الذي يحدد نجاحها.
وتقتصر خدمة الإعارة الخارجية حالياً على موظّفي الأرشيف الوطني، ويمكن للمستفيد أن يحصل على هذه الخدمات من المكتبة عبر عدة وسائل مثل الحضور الشخصي، أو عن طريق الهاتف، أو صندوق البريد، أو الفاكس، أو الإنترنت، وغيرها من وسائل الاتصالات الحديثة.
وتحقيقاً للهدف الاستراتيجي بتعزيز إتاحة مقتنيات الأرشيف الوطني، فإنّ مكتبة الإمارات تعمل على ترقية خدمات المعلومات المقدمة للباحثين من داخل الدولة وخارجها وإتاحتها من خلال بوابة إلكترونية متطورة على الإنترنت (http:/‏‏/‏‏library.na.ae)، وتتوفّر قاعة مطالعة نموذجية ذات مواصفات عالمية بنظام الرفوف المفتوحة تتيح للمستفيدين كل التسهيلات اللازمة لإجراء البحوث، والدراسات.
وتساهم مكتبة الإمارات في النشاطات المجتمعية للأرشيف الوطني، وهي تستقبل متدربين من مختلف الجهات، والمعاهد المتخصصة للاطلاع على طرق، ومناهج العمل المطبقة في مختلف مراحل العمل الفني، والتوثيقي، كما تدعم المبادرات المحلية والعربية والدولية مثل: فهرس الإمارات الوطني للمكتبات لوزارة الثقافة وتنمية المعرفة، ومبادرة إفادة eFADA ضمن مشروع شبكة عنكبوت، وبوابة الإمارات ضمن مشروع الفهرس العربي الموحد.
لغات متعددة
ويتضمن ركن الوثائق النادرة عدداً من المراجع، والمصادر الأصلية التي توجد حصراً في الأرشيف الوطني، ومن بينها كتاب التاريخ الطبيعي باللغة الإيطالية، والذي تم تأليفه في عام 1476، وكتاب بيترو فاليه عن رحلات البدو في عام 1665، وكتاب وصف أقاليم الجزيرة لكارستن نيبور، والذي يعود لعام 1774.
كما يركز الركن على كتب الرحلات التي تتناول تاريخ المنطقة، بنسخها الأصلية المحفوظة وفقاً لأعلى مستويات الحفظ، والأرشفة العالمية.
وقال عمر محمود حمادنة، أمين مكتبة الإمارات، إن المكتبة توفر أيضاً جميع إصدارات الأرشيف الوطني منذ تأسيسه في عام 1968، بدءاً من كتاب «أبوظبي بين الأمس واليوم» الذي تم نشره في عام 1969، ووصولاً لكتاب «خمسون عاماً في واحة العين»، وتركز الكتب الصادرة من الأرشيف الوطني على مسيرة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (طيب الله ثراه)، والقادة المؤسسين، ومرحلة ما قبل قيام الاتحاد، وتجسّد النهضة الشاملة لدولة الإمارات بعد قيام الاتحاد.
ركن المراسلات
ويستعرض أحد أركان مكتبة الإمارات أهم المراسلات التي جمعت المندوب السامي للمملكة المتحدة بحكام دول الخليج، ومن تلك الوثائق مجموعة من المراسلات تم تصنيفها باعتبارها جزءاً من سجلات الإمارات، وتؤرخ للفترة الزمنية منذ عام 1820، وتم تصنيفها وفقاً لأقدم المراسلات إلى الأحدث.
وأكد الأرشيف الوطني أنه تم تصنيف مكتبة الإمارات وفقاً لنظام مكتبة الكونغرس الأميركية، والذي يواكب أعلى المعايير، والأنظمة العالمية، كما تستعرض المكتبة أطلس تافو، المقسم لعدة أجزاء، والذي يعد أطلساً خاصاً بمنطقة الشرق الأدنى، والشرق الأوسط، وهو من الأطالس المتخصصة، وتم ترتيب مقدمته، ومواضيعه وفقاً للحروف الهجائية.
رسائل جامعية
وخصص الأرشيف الوطني ركناً بجمع الرسائل، والأطروحات، والأبحاث الجامعية التي تعنى بتاريخ دولة الإمارات، والمنطقة الإقليمية بشكل عام، ويوفر الأرشيف للباحثين إمكانية نشر أطروحته في المكتبة عبر التواصل المباشر مع إدارة الأرشيف، كما يوجد تعاون مع عدد من مؤسسات التعليم العالمية منها جامعة ميتشغن للتواصل المباشر، وتوفير الأبحاث فور مناقشتها في الجامعة، بينما يتضمن ركن الأحجام الكبيرة، جميع الكتب التي يزيد حجمها على 35 سم.
وأكد أمين مكتبة الإمارات أن المكتبة تعد مكتبة نموذجية لجميع الباحثين الداخليين في الأرشيف الوطني، عبر توفير وحدات البحث التي تم تصميمها مراعاة لخصوصية الباحث، وحاجته للمناخ الهادئ الذي ينعكس إيجاباً على تركيزه في البحث، وهذا ساهم في حصول الباحثين على كفايتهم مما يحتاجونه من مراجع، ومصادر تاريخية.
أرشيف الصحف
ويحفظ الأرشيف الوطني جميع الصحف، والمجلات الصادرة في دولة الإمارات، عبر حفظها في أماكن مبرّدة، ووفقا لأعلى المعايير الدولية، كما خصص رف لحفظ جميع أعداد صحيفة الاتحاد منذ أغسطس عام 1972 إلى الآن، كما استعرض الأرشيف الوطني العدد النادر، والخاص لأول إصدار من صحيفة الاتحاد في عام 1969.
الأرشيف الرقمي
وأشار مسؤولو الأرشيف الوطني إلى أن الأرشيف يقوم حالياً بالعمل على مشروع المستودع الرقمي، وهو مشروع يهدف إلى تحويل الإصدارات الورقية إلى إلكترونية خلال الفترة المقبلة، وتم بالفعل تحويل بعض الصحف المؤرشفة إلى أقراص إلكترونية مواكبة مع التطور التقني الذي تعيشه دولة الإمارات، وتسهيلاً للوصول إلى المعلومات.