الأرشيف الوطني يطلق جائزة المؤرخ الشاب في دورتها الجديدة

الأرشيف الوطني يطلق جائزة المؤرخ الشاب في دورتها الجديدة

الأرشيف الوطني يطلق جائزة المؤرخ الشاب في دورتها الجديدة

أطلق الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، ومجلس أبوظبي للتعليم، بمقره اليوم - جائزة "المؤرخ الشاب" في دورتها الجديدة 2016-2017، والموجهة إلى طلبة المدارس، بهدف تعميق الإحساس لديهم بالهوية الوطنية، وتعزيز ولائهم وانتمائهم للوطن، وإثراء الثقافة الوطنية لديهم، ورفدهم بطرائق البحث العلمي وآلياته ومنهجياته.
وعن أهمية هذه الجائزة يقول رئيس لجنة جائزة المؤرخ الشاب السيد فرحان المرزوقي مدير إدارة التواصل المؤسسي والمجتمعي في الأرشيف الوطني: يعمل الأرشيف الوطني على تطوير جائزة المؤرخ الشاب باستمرار، وعلى توسيع قاعدة انتشارها بين أبنائنا الطلبة في الصفوف من السادس وحتى الثاني عشر؛ بغية تعريفهم بإرثهم الحضاري والثقافي، وتنشئتهم تنشئة وطنية تسهم في تعزيز المواطنة الصالحة التي يعقد الوطن عليها آماله المستقبلية.
وأضاف المرزوقي: لقد أدرك الأرشيف الوطني أهمية المحافظة على إرثنا وتاريخنا الذي نفخر به، واعتبر إعداد الأجيال لتحمل هذه الرسالة جزءاً من مسؤولياته، ولذلك سعى من أجل تنمية الحسّ الوطني والبحثي لدى الطلبة ليوثقوا تاريخ الإمارات وقادتها العظام، وكانت جائزة المؤرخ الشاب إحدى الوسائل المجدية لتحقيق هذا الهدف. مشيراً إلى أنه سيتم توثيق البحوث الطلابية في إصدارات الأرشيف الوطني مستقبلاً  لتكون مرجعاً في دراساتهم العلمية الجادة، وسيتم استحداث روابط إلكترونية لجائزة "المؤرخ الشاب" على شبكة الإنترنت، وفي مواقع التواصل الاجتماعي لتتيح لأكبر عدد من المدارس والطلاب التعرف عليها، والاطلاع على شروطها، وسبل المشاركة فيها، ونوّه المرزوقي إلى أن جائزة المؤرخ الشاب تعمل على حثّ جيل الطلبة على استيعاب تاريخ الوطن وتراثه، وتعمّق الروابط بين الأجيال؛ حتى يدركوا التحولات التي شهدتها دولة الإمارات العربية المتحدة حتى وصلت إلى ماهي عليه من تطور وازدهار على يد الآباء المؤسسين، وفي ظل قيادتها الحكيمة.
ويناقش الخبراء والمختصون في الأرشيف الوطني عدداً من الموضوعات والبحوث الوطنية لاختيار موضوع الدورة الجديدة، ومن بين المواضيع المقترحة: مئوية القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه- ودراسة الأنساب والقبائل والشخصيات، الآداب والأشعار والفنون الشعبية، والذكريات، والمراسلات، والصور والمقتنيات القديمة، والمهن والحرف اليدوية والتقليدية القديمة، المواقع التاريخية والأثرية، والحياة البحرية، والطب الشعبي، وشهداء الواجب وأثر تضحياتهم في الأوساط الاجتماعية، وموضوعات ذات علاقة  بالتربية الأخلاقية، وبعض الشخصيات الإماراتية الوطنية المشهود لها بالعطاء والإنجاز.
وتحتفظ جائزة المؤرخ الشاب في دورتها الجديدة بفئات محددة تتمثل في التاريخ الشفهي، أي التدوين والرصد بواسطة المقابلات الشفهية مع الرواة وكبار السن، والتاريخ الجغرافي، والمراد به إجراء بحوث جغرافية عن المعالم الأثرية والتاريخية في دولة الإمارات، والتاريخ الاقتصادي؛ أي إجراء بحوث ومقابلات توثق جوانب من التاريخ الاقتصادي، والتاريخ الاجتماعي الذي تعنى بحوثه بالحياة الاجتماعية في دولة الإمارات قديماً وحديثاً.
الجدير بالذكر أن الأرشيف الوطني أطلق الدورة الأولى من جائزة "المؤرخ الشاب" بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم في العام الدراسي 2009-2010م، ويطلق الدورة الجديدة من الجائزة في بدايات كل عام دراسي، ويستهدف الأرشيف الوطني من ذلك الحفاظ على تاريخ دولة الإمارات وثقافتها وتراثها، ونشرها بمشاريع تنفع النشء والأجيال المتعاقبة.
 وتعد جائزة "المؤرخ الشاب" تتويجاً للمسابقات البحثية والثقافية التي يرعاها الأرشيف الوطني ويوجهها إلى الطلبة، وسبق أن أصدر الأرشيف الوطني في هذا المجال بحوثاً رائعة، كتبها طلبة المدارس، وكانت هذه البحوث ثمرة المسابقات التي نظمها    بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، وكان هذا النشاط من ألوان التواصل مع المجتمع، والإسهام المباشر في إعداد الباحثين، ورعاية الإبداع المبكر، ومن أبرز هذه البحوث: الجزر الإماراتية الثلاث والحق المغتصب، زايد والبيئة، زايد والتعليم، زايد والتنمية، زايد والمرأة، وغيرها.